لهذه الأسباب بكى والي ولاية كسلا
كسلا- سيف الدين آدم هارون- ذرف والي ولاية كسلا المكلف اللواء ركن متقاعد صادق مصطفى الأزرق الدموع وهو يخاطب احتفالًا في مستشفى القلب، متأثراً بالإشادة بالجهود الشعبية والرسمية التي أسهمت في إنجاز المشروع الطبي الكبير، مؤكداً أن مركز كسلا لأمراض وجراحة القلب يمثل إنجازاً تاريخياً ونواة لتحويل الولاية إلى “قلعة طبية متكاملة” تخدم مواطني كسلا والسودان عامة.
وأكد الوالي أن قرب افتتاح المركز يمثل نقلة نوعية في القطاع الصحي بالولاية، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز تحقق بفضل تلاحم الجهد الشعبي والرسمي، حيث ساهم مواطنو الولاية والخيرون بنسبة تتراوح بين 70% و75% من إجمالي التمويل.
وأشاد الأزرق بدور الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، والهيئة الشعبية لدعم مستشفى القلب، والبروفيسور سمؤال مدير المركز، مثمناً جهود كافة الجهات التي وقفت خلف المشروع، مؤكداً أن الشركة السودانية ظلت داعماً أساسياً لعدد من المشروعات التنموية والخدمية بالولاية.
واستعرض الوالي تفاصيل بداية المشروع، موضحاً أنه استقبل في مكتبه خلال يونيو 2024، وبعد شهرين فقط من توليه مسؤولية الولاية، البروفيسور سمؤال برفقة عدد من استشاريي طب وجراحة القلب الذين دفعتهم ظروف الحرب للنزوح والاستقرار بكسلا.
وقال الأزرق إن فكرة إنشاء مركز متخصص للقلب في ظل ظروف الحرب والنزوح وشح الإمكانيات بدت في بدايتها أمراً صعباً، إلا أن الإصرار والتوكل على الله دفعا الجميع للمضي قدماً، لتتحول الفكرة إلى واقع ملموس.
وأضاف: “بدأنا فوراً بمعاينة الموقع، واليوم نراه في أبهى حلة، بفضل جهود أبناء الولاية وكل الخيرين.”
من مركز قلب إلى مدينة طبية متكاملة
وأوضح الوالي أن مركز القلب يمثل جزءاً من مخطط أكبر لإنشاء مدينة طبية متكاملة بكسلا تضم عدداً من المستشفيات والمراكز المتخصصة، تشمل:
المستشفى السعودي للولادة.
مركزاً تشخيصياً حديثاً يضم أجهزة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية.
مركز غسيل الكلى.
مركز زراعة الكلى الذي يجري العمل فيه بتمويل من وزارة المالية الاتحادية.
مركزاً جراحياً متكاملاً ومستشفى أطفال لجراحة القلب.
مركز الشهيد محمد طاهر للتنويم بتمويل من رئيس مجلس السيادة.
مشروعات مستقبلية تشمل مراكز للأورام وأمراض الجهاز الهضمي.
دعم اتحادي وشراكات لإنجاح المشروع
وثمّن والي كسلا الدعم الكبير الذي وجده المشروع من الجهات الاتحادية، مشيداً بتبرع رئيس مجلس السيادة بسيارة إسعاف مجهزة وعربتين إداريتين لصالح مركز القلب، بجانب توجيهات وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم باستكمال النواقص الطبية وتشغيل جهاز القسطرة القلبية في أقرب وقت.
كما أشاد بجهود البروفيسور سمؤال وفريق الأطباء الاستشاريين، والمدير العام لوزارة الصحة بالولاية، والدكتور صلاح الباشا، لدورهم في تحويل المركز إلى مستشفى مرجعي متخصص في أمراض وجراحة القلب.
وأكد الأزرق أن النفرة الشعبية لن تتوقف عند مشروع مركز القلب، بل ستتواصل لتطوير مختلف الخدمات الصحية بالولاية، داعياً المواطنين لحضور الاحتفال المرتقب بافتتاح المركز، الذي وصفه بأنه إضافة حقيقية للمنظومة الصحية وبارقة أمل لمرضى القلب في كسلا والولايات المجاورة.
