متابعات- الزاوية نت- طلبت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، من الأفراد والمنظمات الذين يملكون معلومات بأماكن وجود الرئيس السوداني السابق عمر البشير والقيادي في المؤتمر الوطني عبد الرحيم حسين ورئيس المؤتمر الوطني المفوض أحمد هارون أن يزوّدوا المكتب بهذه المعلومات.
وحذرت خلال الإحاطة نصف السنوية التي قدمتها خان إلى مجلس الأمن الدولي الأربعاء 15 يوليو 2026م من خطر تكرار الفظائع التي شهدها إقليم دارفور قبل عقدين، مشيرة إلى أن “أخطر الجرائم الدولية قد تكون على وشك الوقوع في مدينة الأبيض”.
وقالت شميم خان إنها زارت مؤخرا شرق تشاد، حيث التقت عددا من اللاجئين الفارين من دارفور، واستمعت إلى شهاداتهم بشأن الانتهاكات التي تعرضوا لها.
وأضافت: “يسود شعور حقيقي باليأس في تلك المخيمات، مع اعتقاد واضح ومتكرر بأن العالم قد نسيهم إلى حد كبير، وأن حياتهم لا تُقدَّر بالقيمة نفسها، وأن حجم معاناتهم لم يُقابل باستجابة ذات مغزى”.
وأوضحت أن الشهادات التي استمعت إليها تعكس معاناة مجتمع دارفور بأسره، مشيرة إلى أن كثيرا من اللاجئين شهدوا مقتل آبائهم أو تعرض أمهاتهم للاغتصاب أمام أعينهم، فيما تعرض الأطفال مرارا للهجمات والاغتصاب وما زالوا يعانون من آثار الصدمات النفسية.
وقالت: “إن ما سمعناه منهم يعكس الصورة نفسها للنمط الواسع النطاق من الجرائم الذي دفع إلى إحالة الوضع في دارفور إلى هذا المجلس عام 2005”. وأضافت أن الجرائم نفسها، وأساليب الترهيب والإذلال نفسها، تتكرر مرة أخرى، وأن السكان يخشون أن “الأسوأ لم يأت بعد”.
وفي سياق متصل، قالت خان إن مكتب الادعاء يتفق مع تقييم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن أخطر الجرائم الدولية قد تكون على وشك الوقوع في مدينة الأبيض.
وأضافت: “لا يمكننا أن نقول إننا لم نكن نعلم”، داعية مجلس الأمن والدول الأعضاء إلى التحرك لمنع وقوع مزيد من الفظائع. وقالت: “المسؤولية تقع الآن على عاتق هذا المجلس وجميع الدول للتحرك من أجل منع وقوع المزيد من الفظائع”.
وأشارت نائبة المدعي العام إلى أن إدانة القائد السابق في ميليشيا الجنجويد، علي كوشيب، بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، منحت المجتمعات المتضررة أملا في تحقيق العدالة، مؤكدة أن دعم الصندوق الاستئماني للمحكمة سيكون ضروريا لضمان جبر الضرر للضحايا.
وأضافت أن مكتب الادعاء يواصل عمله بوتيرة متسارعة، وقالت: “يمضي مكتبنا قدما بوتيرة سريعة، ولن يثنينا شيء عن هدفنا المتمثل في محاسبة المسؤولين الرئيسيين عن الجرائم المرتكبة في الفاشر عام 2025، وفي الجنينة عام 2023، وكذلك الجرائم التاريخية التي بدأت قبل أكثر من عقدين، والتي لا تزال آثارها تغذي أعمال العنف وسفك الدماء حتى اليوم”.
وأوضحت أن مكتب الادعاء حقق خلال الأشهر الأخيرة “تقدما حقيقيا وملموسا”، بما في ذلك إجراء مقابلات مع شهود رئيسيين ساعدت على الربط المباشر بين الجرائم ومرتكبيها.
وقالت: “يمثل هذا تحولا جذريا واختراقا مهما، ويوجه رسالة واضحة إلى من يقودون هذه الهجمات، ومن يخططون لها، ومن يدعمون ارتكاب الفظائع من بعيد ويعتقدون أنهم سيجنون مكاسب منها: أنتم مخطئون”.
المصدر موقع أخبار الأمم المتحدة
