كتب- نزار العقيلي- وزير الخارجية ومدير عام الشرطة.. فزعتكم لأطفال السودان بالكويت- لا زالت الجالية السودانية بدولة الكويت تتذكر الأخ السفير محي الدين سالم عندما كان سفيراً للسودان لدى دولة الكويت لأنه لم يكن سفير مكاتب او سفيرا للنخبة بل كان قريباً من كل الناس، يزور الصغير قبل الكبير ويتفقد المريض ويلبي نداء المستغيث ويقف على الحالات الإنسانية بنفسه لذلك بقيت سيرته العطرة تمشي بين أبناء الجالية حتى اليوم.
واليوم حين نخاطبه وزيراً للخارجية لا نحتاج أن نشرح له أوضاع السودانيين في الكويت فهو أكثر العارفين بهذه الجالية وبواطن قضاياها فقد عاش بين أهلها وعرفهم عن قرب.
أما الأخ الفريق أول شرطة أمير عبد المنعم المدير العام لقوات الشرطة نشهد له بسرعة الاستجابة والتفاعل مع القضايا العاجلة ولأمير فزعات ومواقف كثيرة نعرفها ونحفظها له ولا نريد أن نعددها حتى لا نقصم ظهره.
إلى سادتي سالم وأمير لدينا أكثر من 219 طفلاً سودانياً من المواليد الجدد ينتظرون وصول بعثة للجوازات والسجل المدني حتى تتمكن أسرهم من استخراج أوراقهم الثبوتية وتوفيق أوضاعهم القانونية.
لقد استنفدت هذه الأسر فترات التمديد التي تكرمت بها وزارة الداخلية الكويتية وبدأت المخالفات المالية تتراكم عليهم ولا وجود لاي حلول سوى انتظار وصول بعثة من السودان.
في العام الماضي واجهنا أزمة مشابهة وكانت وزارة الداخلية وقتها تمر بمرحلة إعادة ترتيب اوضاعها بسبب ظروف الحرب فوجهنا نداءنا إلى الأخ الفريق أول ميرغني إدريس المدير العام لمنظومة الصناعات الدفاعية الذي استجاب فوراً وتكفل بكامل تكاليف طاقم الجوازات وخلال أسبوع واحد فقط كانت البعثة بين أبناء الجالية وفي فترة وجيزة انجزت آلاف المعاملات وغادر الطاقم عقب إنتهاء مأموريته.
اليوم يا سادتي تتجدد الأزمة بصورة أكبر يا سادتي نثمن ارسالكم بعثة إلى السودانيين في سوريا لكن نذكركم بأن الحوجة العاجلة جداً في الكويت وليس سوريا فالسودانيين بالكويت يقارب عددهم أربعين الفاً ويحتاجون لبعثة دائمة اكثر من غيرهم خاصة ان الازمة أصبحت تمس أطفالا وأسراً تتزايد عليهم المخالفات كل يوم.
السفير محي الدين سالم انت تعرف الجالية وأهلها والفريق اول الأمير نعرف فزعتك وسرعة استجابتك وأطفال السودان في الكويت ينتظرون فزعتكم والوقت لم يعد يحتمل مزيداً من البيروقراطية والانتظار محبتي وتقديري التي تعلمونها
