نجاة ركاب طائرة بدر للطيران من كارثة في مطار الملك عبد العزيز

0

متابعات- الزاوية نت- نجا ركاب طائرة بدر للطيران في رحلة قادمة من بورتسودان إلى مطار جدة الدولي في المملكة العربية السعودية، يوم الثلاثاء 7 يوليو الجاري من كارثة جوية وموت محقق أثناء عملية هبوط الطائرة في مطار الملك عبد العزيز.

 

وقالت مصادر بحسب ما نقل الصحفي الهادي محمد الأمين إن الحادثة نتيجة الاصطدام القوي لإطارات الطائرة بأرضية مدرج المطار مما أدى لارتفاع عالي وسريع في سخانة الإطارات الأمر الذي استدعى تدخل مطافئ المطار بهدف تبريد الإطارات قبل اشتعال النيران فيها.

 

وقال الصحفي الطيب إبراهيم المهدي إن شقيقه عمر إبراهيم كان من ضمن ركاب طائرة بدر للطيران، التي نجت من كارثة أثناء عملية هبوط الطائرة في مطار الملك عبد العزيز نتيجة الاصطدام القوي لإطارات الطائرة بأرضية مدرج المطار مما أدي لارتفاع عالي وسريع في سخانة الإطارات الأمر الذي استدعي تدخل مطافئ المطار بهدف تبريد الإطارات قبل اشتعال النيران فيها

 

وتمكنت المطافئ في مطار الملك عبد العزيز من السيطرة على الحريق دون خسائر مادية او بشرية، حيث تم إصلاح الإطارات وعودة الطائرة إلى التحليق مجددا في وجهتها الجديدة.

 

وبحسب مختصين أن مثل هذه الحوادث عادية في عالم الطيران ودائما ما تواجهها السلطات المختصة وقوات الدفاع المدني في المطارات بالإخماد، لذلك تجد في كل مطار عربة مطافئ تظل مرابطة عندما عملية هبوط واقلاع أي طائرة.

 

وقال خبير طيران إنه في عالم الطيران وخصوصا في لحظات الهبوط في عوامل كتيرة جدا ممكن تجعل جودة الهبوط سيئة ومن ضمنها حاجة اسمها الـ wind shear، تغيير مفاجئ في سرعة واتجاه الرياح، ونوه إلى أن هذه ممكن أن تجعل الطيارة ترتطم بالأرض اذا حصلت في ارتفاع منخفض جدا.

 

ولفت إلى أن الاحتمال الأكبر ان يكون في مشكلة في الفلابس (الحاجة البتتمدد في الجناح) وهي وظيفتها تقليل سرعة الهبوط وإذا كانت فيها مشكلة معناها الطيارة حتنزل بسرعة عالية بالتالي محتاج فرامل اقوي عشان يقيف ودا أكيد حيرفع درجة حرارة الإطارات، ونوه إلى أن الموضوع ليس خطيرًا لانه يحصل يوميا في المطارات.

 

وأكد الشاذلي خليفة إنه كان على طيران ناس في مطار الرياض قادم من مطار القيصومة حدث معهم نفس الشيء لان حسب اعتقاده أن درجات حرارة عالية في السعودية لذلك الدفاع المدني بيعمل احتياطات وقائية مع كل الطائرات.

 

وكتبت الصحفية صباح أحمد– رحلة الرعب إلى جدة .. على متن “بدر للطيران” من يُجيب علي أسئلة الركاب- قائلة: لم أتوقع أن تتحول رحلة عادية من بورتسودان إلى جدة إلى واحدة من أكثر الرحلات رعباً في حياتي.

 

بدأت الرحلة بتأخير تجاوز نصف ساعة عن موعد الإقلاع المحدد، وأُبلغنا أن السبب هو استكمال بعض الإجراءات الورقية. لم أتوقف كثيراً عند الأمر، لكن ما إن أقلعت الطائرة حتى بدأ ينتابني شعور بأن ثمة أمراً غير طبيعي.

 

كنت أجلس بجوار النافذة مطلةً على الجناح، وسمعت أصواتاً لم أعتدها في رحلاتي السابقة، وبدت لي الأصوات غير مألوفة، حتى خُيّل إليّ أن هناك خللًا ما في محركات الطائرة.

 

حتى إنني التفتُّ إلى الراكب المجاور لي وسألته إن كان يسمعها.. أجابني بالإيجاب، محاولًا طمأنتي بأن الأمر يعود إلى التحليق فوق البحر، لكن ذلك لم يبدد إحساسي بأن الأمور ليست على ما يرام.

 

كنت أتابع حركة الجناح طوال الرحلة، ولاحظت الأجزاء المتحركة فيه وهي تفتح وتغلق استعداداً للهبوط.. وربما كان ذلك جزءاً من الإجراءات الفنية المعتادة، لكنه في تلك اللحظات زاد من وتيرة توتري.

 

ثم جاءت اللحظة التي اختزلت كل ذلك القلق.. لحظة الهبوط.

هبطت الطائرة بعنف شديد، وارتطمت عجلاتها بمدرج المطار بقوة هزّت أركان المقصورة، وشعر بها جميع الركاب. ولم ينتهِ القلق عند تلك اللحظة، فبينما كانت الطائرة تتحرك بسرعة رهيبة على أرض المطار، ظل ذلك الصوت الغريب حاضراً، كما بدت لي حركتها غير معتادة، حتى خُيّل إليّ للحظات أن قائدها يواجه صعوبة في السيطرة عليها، وهو مجرد إحساس راودني في تلك اللحظات العصيبة.

وقبل أن تتوقف الطائرة تماماً، فوجئنا بسيارات الدفاع المدني والمساندة تتجه نحوها بسرعة، وبدأ أفرادها في رش المياه عليها، وهو مشهد كفيل بمضاعفة مخاوف الركاب، خاصة في ظل غياب أي تفسير لما يحدث.

 

لكن أكثر ما أثار حيرتي لم يكن الهبوط العنيف، ولا مشهد سيارات الطوارئ، وإنما ذلك الصمت داخل الطائرة. لم يخرج كابتن الرحلة ليشرح ما حدث، ولم يكلف الطاقم نفسه بتقديم رسالة تطمين، أو حتى كلمة اعتذار عابرة.. غادر الركاب الطائرة وهم يحملون من الأسئلة أضعاف ما يحملون من الحقائب.

 

قد يكون ما حدث إجراءً احترازياً متبعاً، وقد تكون هناك أسباب فنية لا يدركها إلا أهل الاختصاص، لكن من حق الراكب، الذي وضع حياته وثقته بين يدي شركة الطيران، أن يعرف حقيقة ما جرى، وأن يُعامل بشفافية واحترام، لا أن يُترك فريسة للتخمين والظنون.

 

ولله الحمد أولًا وآخراً، فقد كتب الله لنا جميعاً السلامة، ووصل كل منا إلى وجهته بفضل الله ورحمته.. لكن السلامة لا تكتمل بمجرد هبوط الطائرة، بل تكتمل عندما يغادر الراكب وهو يعلم ماذا حدث، ولماذا حدث، ويشعر بأن حقه في المعرفة قد لقي الاحترام

 

لهذا، نأمل أن تبادر إدارة شركة بدر للطيران إلى تقديم توضيح مسؤول بشأن ما جرى في تلك الرحلة فالشفافية جزء أصيل من منظومة السلامة، واحترام الراكب يبدأ بإخباره بالحقيقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.