هزات ارتدادية ..ما بعد الزلزال في الحكومة السودانية

0

كتب فوزي بشرى- هزات ارتدادية ..ما بعد الزلزال- مفهوم السيادة مفهوم أعمق من اختصاره في الأرض والمجال الجوي وفي كل تمثلاته المادية فإذا حدث هذا الاختصار المعيب فأعلم إنه نقصان في الإحاطة به متأت من جهة الجهل – والجاهل عدو نفسه – أو إنه حادث من جهة القصد والنية المبيتة على الإضرار به، نظير كسب عاجل أو آجل وهذا فعل يرقى إلى كونه جريمة.

 

الآن وقد انتهت الضجة النبيلة إلى قرار بنك السودان المركزي بإلغاء الرخصة الممنوحة لشركة العسجد فإن لنا عودة إلى هذا الموضوع للإجابة على الأسئلة التالية:

 

كيف حدث ما حدث؟

لماذا ألغى بنك السودان قرارا يفترض به أنه اتخذه بعد التيقن من سلامته فإن كان ذلك كذلك ما الذي حمل البنك على الإلغاء، هل علم بعد جهل؟ أم تبصر بعد عمى وعقل بعد استغفال؟

 

ماذا سيقول الذين حضروا حفل (الفرح بالرخصة) في بورتسودان؟ هل كانوا ضالعين أم كانوا مستغفلين ليمنحوا المشهد ( سمتا سياديا) يوفر مصد حماية ضد الانتياش؟

 

أين كان الأمن الاقتصادي في البدء وهو ما يفترض أن يكون به صمام الأمان ضد الاختراقات المهددة (للسيادة) و (للكرامة) إذا توسعت في المعنى.

 

كم تتم عملية اتخاذ القرار داخل دولاب الدولة (الخرِب) بحيث يحضر عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر منشط يمنحه الموفقة الضمنية ويشاركه في ذلك قائد سلاح البحرية الذي يتبرع بوصف الحدث بأنه (بنية تحتية سيادية) وهو قول (انشائي بلاغي) يصدر من غير جهة اختصاص إلا النزول على اغواء الكلام.

 

والسؤال هو أين تم نقاش القرار بشأن هذه (البنية التحتية السيادية) قبل الخروج به في الحفل البهيج؟ من وافق ومن اعتراض ومن أجاز ومن حضر ومن غاب؟ وهل كان الفريق البرهان على علم بهذا القرار ؟ هل علم كامل ادريس صاحب خطة مارشال؟ هل علم به وأجازه جبريل وزير المالية؟

والسؤال الأكبر ما مسؤولية بنك السودان عن هذا المشهد الفوضوي العبثي؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.