“القصر الطائر”.. تفاصيل مثيرة حول الطائرة الرئاسية الجديدة تسلمها ترامب من قطر
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التفاصيل عن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز المشتركة، والمهداة من دولة قطر والتي تشبه إلى حد كبير القصر الطائر الذي من المقرر أن تُستخدم كطائرة الرئاسة الجديدة «إير فورس وان» وهي طائرة معدلة من طائرة «بوينغ 747-8i» العملاقة، وكانت مجهزة في الأصل كطائرة أعمال فائقة الفخامة (VVIP).
وأمام حشد من الطيارين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، بدا ترامب مرتاحًا لحصوله أخيرًا على طائرة تُناسب ذوقه، حيث قال إنّ الألواح الخشبية في الطائرة من أجود الأنواع، ويرفرف العلم على ذيلها بشكلٍ مثالي، أما الألوان، التي لم تعد زرقاء فاتحة، فهي “أفضل بكثير” و”أكثر ملاءمة”.وذكر ترامب للطيارين، الذين شاهدوه ينزل من الطائرة الجديدة- التي تبرعت بها حكومة قطر- على درج مُغطى بسجادة حمراء بعد جولة تفقدية: “كل شيء مصمم بشكل جيد. هذا ما أقصده. أحب لون العلم الأمريكي، أليس كذلك؟ هذا منطقي.”
وهكذا يبدأ عهد جديد من السفر الجوي الرئاسي، حيث تهدف الطائرة النفاثة الفاخرة إلى سد الفجوة بين طائرتي بوينغ 747-200 المعدلتين والقديمتين، اللتين تُستخدمان كطائرة الرئاسة منذ 1990، وطائرتين جديدتين تُجري بوينغ حاليًا عملية تحديث لهما، والتي لن تكتمل قبل عامين تقريبًا.
تتميز الطائرة الرئاسية الجديدة بطلاء تقليدي أنيق يغلب عليه اللون الأبيض في الجزء العلوي من الهيكل، مع لون أزرق داكن في الجزء السفلي وخط أحمر عريض يمتد بطول الطائرة.
وعلى الجزء الأمامي من الهيكل كُتبت عبارة «الولايات المتحدة الأمريكية» بأحرف كبيرة وواضحة. أما الذيل فيحمل العلم الأمريكي، فيما طُليت المحركات باللون الأبيض المتناسق مع بقية التصميم.
أما طائرة ترامب الخاصة، فيغلب على الجزء العلوي من هيكلها اللون الأسود اللامع، بينما جاء الجزء السفلي باللون الأبيض، يفصل بينهما شريط أحمر بارز.
وتحمل مقدمة الطائرة الخاصة كلمة «ترامب» مكتوبة بأحرف ذهبية كبيرة، في حين جاءت المحركات باللون الأبيض لتبرز بوضوح أمام الهيكل الداكن.
وتضم طائرة الرئاسة من طراز «بوينغ 747» أربعة محركات، اثنان تحت كل جناح، بينما تحتوي طائرة ترامب الخاصة على محركين فقط، بواقع محرك واحد تحت كل جناح.
المقصورة الداخلية
أفادت ريغان ريس، مراسلة البيت الأبيض لدى صحيفة «ديلي كولر»، بأن الطائرة الجديدة «تشعرك وكأنك داخل منزل أكثر من كونك داخل طائرة فهي واسعة، وتتميز بجدران داخلية دافئة باللون البيج، ولمسات لامعة، وتفاصيل فضية منتشرة في أنحاء المقصورة، وطاولات من الخشب الصلب، إضافة إلى وجود الختم الرئاسي على كل حزام مقعد. كما توجد أرائك في صالة الاستراحة، وصور للمتنزه الوطني (ناشونال مول) داخل غرفة الاجتماعات».
وأضافت: «المساحة المخصصة للصحفيين أكبر بمقدار يتراوح بين مرتين وثلاث مرات مقارنة بالطائرة القديمة، كما أن المقاعد يمكن فردها بالكامل لتتحول إلى أسرّة».
وبحسب ما ذكرته «نيوزويك» سابقاً، فقد فضّلت القوات الجوية الأمريكية تسريع عملية تسليم الطائرة، ما أدى إلى الإبقاء على التصميم الداخلي الأصلي مع تعديلات محدودة للغاية. ولذلك احتفظت الطائرة بتجهيزاتها القطرية الفاخرة، بما في ذلك الألواح الخشبية الفاخرة، وصالات الجلوس الجلدية الراقية، وغرف النوم الرئيسية.
وتضم الطائرة عدة أقسام مستقلة، بينها جناح رئاسي خاص يحتوي على مكتب ومساحة لتبديل الملابس، ووحدة طبية متكاملة على متن الطائرة، وقاعات مخصصة للاجتماعات، إضافة إلى مطبخين قادرين على تقديم 100 وجبة في الوقت نفسه.
