ارتفاع كبير في أسعار تذاكر رحلات الطيران في السودان والكشف عن 7 أسباب
متابعات- الزاوية نت- شهدت أسعار تذاكر السفر رحلات الطيران عبر شركتي بدر للطيران وتاركو للطيران زيادات ملحوظة خلال الأيام الماضية على عدد من الوجهات الإقليمية والدولية، أبرزها : جدة والرياض والقاهرة والدوحة وعنتيبي، وسط تساؤلات متزايدة من المسافرين حول الأسباب التي دفعت شركات الطيران إلى رفع أسعارها في هذا التوقيت.
وبحسب متابعات أنظمة الحجز الخاصة بالشركتين نقلتها مجموعة مصطفى أبو سليمان للسفر والسياحة والصيد تراوحت الزيادة في متوسطها بين 9% و15% مقارنة بالأسعار السابقة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تكلفة السفر بالنسبة للمسافرين، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي على بعض الوجهات.
ويرى مراقبون وخبراء في قطاع الطيران أن هذه الزيادات لم تأتِ من فراغ، بل تقف وراءها مجموعة من العوامل الاقتصادية والتشغيلية المتداخلة، من أبرزها:
أولاً: ارتفاع أسعار الوقود عالمياً بسبب التوترات الحيوسياسية التي تشهدها المنطقة بسبب الصراع الإيراني الأمريكي
حيث يمثل وقود الطائرات ما بين 25% إلى 40% من إجمالي تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران، وبالتالي فإن أي ارتفاع في أسعار النفط أو وقود الطائرات ينعكس مباشرة على أسعار التذاكر.
ثانياً: زيادة رسوم المطارات والملاحة الجوية
حيث شهدت العديد من المطارات الإقليمية والدولية تعديلات في رسوم الخدمات الأرضية والملاحة الجوية ومواقف الطائرات، وهي تكاليف تتحملها شركات الطيران وتنعكس لاحقاً على المسافر.
ثالثاً: ارتفاع تكلفة التشغيل والصيانة
تواجه شركات الطيران ارتفاعاً مستمراً في أسعار قطع الغيار وأعمال الصيانة الدورية للطائرات، خاصة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الخدمات الفنية.
رابعاً: زيادة الطلب الموسمي على السفر
تزامنت الزيادات الحالية مع موسم الحج والإجازات الصيفية، حيث تشهد وجهات مثل جدة والرياض والقاهرة طلباً مرتفعاً، الأمر الذي يدفع الأسعار إلى الصعود وفقاً لسياسات العرض والطلب المعمول بها عالمياً.
خامساً: تقلبات أسعار العملات الأجنبية
حيث تعتمد شركات الطيران على الدولار الأمريكي في سداد العديد من التزاماتها التشغيلية، بما في ذلك الوقود والصيانة والتأمين ورسوم المطارات، ما يجعل أي تغير في أسعار الصرف عاملاً مؤثراً في تكلفة التشغيل.
سادساً: تقلص السعة المقعدية المتاحة
لا تزال بعض شركات الطيران تعمل بعدد محدود من الطائرات مقارنة بحجم الطلب المتزايد، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار كلما انخفضت المقاعد المتاحة على الرحلات المطلوبة.
سابعاً: التوترات الجيوسياسية وتغيير مسارات الرحلات
أدت بعض التوترات الأمنية في المنطقة إلى اضطرار شركات الطيران لتعديل مسارات عدد من الرحلات وتجنب بعض المجالات الجوية، ما يعني استهلاكاً أكبر للوقود وزيادة في ساعات الطيران وتكاليف التشغيل.
هذا ويرى مختصون أن أسعار التذاكر ستظل مرتبطة بشكل وثيق بمستوى الطلب خلال موسم الصيف، إضافة إلى تطورات أسعار الوقود العالمية والأوضاع الاقتصادية الإقليمية، مؤكدين أن أي تحسن في هذه المؤشرات قد ينعكس إيجاباً على أسعار السفر خلال الأشهر المقبلة.
