في رسالة مفتوحة كشفت القيادية المستقيلة عن الكتلة الديمقراطية سالي زكي عن هويتها وعن نفسها في ظل ما اعتبرته كثرة الاشاعات والاقاويل في هذا الجانب، وحتى يتعرف أهلها والوسط السياسي بلسانها عن هويتها واتجاهاتها بكل شفافية.
وقالت في الرسالة: انا سالي زكي تربيت في اسرة متوسطة رغم انني لا احب التعريف القبلي كقبطية ولكن لأنني اعرف دائما بقبيلتي التي افخر بها و لا اتفاخر الا بسودانيتي واعترف بانني تربيت في اسرة تشربت منها حب البلاد كان والدي دبلوماسي ضابط لاسلكي ومن اسرتي الشهيد سليمان ميلاد مقاتل في جبهة الشرق ومناضل ضد الإنقاذ ترعرعت في المسالمة بامدرمان جري في دمي أغاني الحقيبة ، اظن كنت مختلفة عن الأطفال طفلة انطوائية احب الكتب واتبع المناضلين كنت من معجبين دكتور جون قرنق ديمابيور”.
كبرت واصريت ان انتقل من مدارس الراهبات الي مدرسة علي السيد الحكومية التي تعلمت منها بلاغة اللغة العربية استشرت والدتي ودخلت لأدرس العلوم السياسية وانا متفوقة بعد ان رفض والدي ان ادرس بألمانيا التي قبلت فيها بكلية الطب، دخلت الكلية في استغراب من كل اهلي الذين لديهم تحفظات عن هذا المجال ولكن كنت مختلفة وعنيدة ، كان الجميع يري انه مجال غير نافع لن استطيع التميز فيه في بلادنا التي تعتبر الاقباط مواطنين درجة ثانية، أصريت واكملت وحضرت في هذا المجال
شجعني في الاول زوجي كداعم لي ماديا ومعنويا لان هذا المجال ليس فيه عائد مادي كنت ربة منزل واكتب في صحيفة الاخبار واحضر دراسات عليا وفي كل يوم اتعرف علي سياسيين اتعلم منهم وانا متواضعة الخبرة، ثم الداعم الثاني لي كان الاب فيلوثاوس فرج حيث كنت ابنته المدللة التي يضع لها كرسي علي يمينه في منتداه الثقافي الذي يجمع عدد من المثقفين ، ثم تبناني بعدها الأستاذ نبيل اديب الذي كان يري انني مختلفة عن بنات هذه الشريحة من المجتمع
بعد الثورة وانا كنت من اشد المطالبين فيها وكنت حتي اكتب أحيانا خطابات بطلب الباشمهندس سمر من تجمع المهنيين لتلقي في ميادين الاعتصام بعدها دعتنا احد الصديقات التي كانت صديقة لزوجي وهي الأستاذة هالة عبد العزيز الي حركة العدل والمساواة ذهبنا الي الحركة واصبح زوجي مقرب اليهم كما انا. ولكن لم ولن اجد نفسي يوما الا كمستقلة لا استطيع ان اتقيد باي قيود لدي دائما افكاري واتجاهاتي الخاصة، اعتذرت لدكتور عبد العزيز عشر عن الانتماء بعد ان حضرت اجتماع بدعوة من امينة المرأة لاجتماع لهم سعدت فيه بالتعرف اليهم ولكن قناعتي بانني لا انفع لان انتمي لأي حزب او حركة لا اعرف الا ان أكون مستقلة سأشرح في هذا المقال لماذا ! كما انني اؤمن ان امانة المرأة هي تمييز سلبي للمرأة لأنها عزل لها من ان تندمج مع الرجل في سفينة واحدة وهي بالكفاءة الكافية لمنافسته ، تفهم دكتور عشر رغبتي في ان أكون مستقلة برقي شديد وعلاقتي الاجتماعية بهم في مقام راقي
ظللت مستقلة وأصبحت علاقتي تمتد بالسياسيين في ظل النشاط السياسي رشحني الكمرد ياسر عرمان في الية دكتور عبدالله حمدوك وهو يعرف انني من اشد داعميه ومناصريه دخلت الالية وانا اصغرهم سنا ، ولكن متمرسة في السياسة اكاديميا ولدي قدر صغير من الممارسة الفعلية بين السياسيين حتي انني اذكر في اول لقاء صحفي كنت اتلعثم فيه في الحديث، رشحت وقتها تشجيعا للمرأة والشباب لأرأس لجنة العلاقات الخارجية رغم ان أعضاءها قامات علي راسهم عضو يمجلس السيادة السيد الهادي ادريس والسيد الطاهر حجر وكذلك بروفيسور حيدر الصافي والشاعر الاديب فضيلي جماع والأستاذ فيصل حضرة ومن الإدارة الاهلية الصادق الحريكة والأستاذ بشري الصائم، كانت اللجنة من اميز اللجان في الالية بمن فيها من أعضاء متناغمين ، عليه مثلت في الالية مبشرة بها وبدكتور حمدوك في قطر وانا فخورة به وبإنجازاته ، عدت من قطر بمخرجات وبتطور رائع بمساعدة الجالية السودانية في قطر التي تذخر بخبرات مفخرة لبلادنا لاصطدم بالانقلاب وقفت مع الجانب المدني معبرة عن راي واضح تجاه الانقلاب
ثم عدت الايام لياتي الاطاري كذلك كان رايي واضح الاطاري مصاغ بصورة جيدة جدا ولكن غلب عليه نقاط ضعف اهمها انه جاء بصورة اقصائية ، شعاري دائما ان السودان لينعم بالاستقرار لابد من ان يسع الجميع . رأيت ان الاقصاء واحدة من مشكلات الاطاري والتي ستساهم في تفاقم الازمات في البلاد في ذلك الوقت انضميت الي القوي الوطنية برئاسة دكتور حسام كركساوي وبروق حيدر الصافي وهو كان من اشد الداعمين لي ودكتور يوسف محمد زين
ثم اتت الحرب اللعينة كذلك كان موقفي واضح هو دعم الجيش وهو في هذه المره يمارس دورة المشروع وهو الدفاع عن البلاد ضد المليشيا
في مؤتمر القاهرة رؤيتي واضحة وانا في جانب الكتلة الديمقراطية الداعمة للجيش مدينة للدعم السريع ، وانا احمل مباديء السلام واهمية الجلوس كسودانيين جميعا في طاولة واحدة ندافع عن وطننا وكل منا له رؤيته وان كنا مختلفين لنعبر عن الديمقراطية في حرية الراي
اذا فشلنا ان نجلس كسودانيون بدعوة سودانية يجب ان نشكر جمهورية مصر لدعوتها لنا تحت مظلة واحدة كسودانيين محترمة سيادتة دولتنا كمسهل لجمعنا
هذا ما وجب توضيحه
في كل مرحلة توجهي كان يشابه كتلة او جماعة مختلفة وفي كل مرة اسال لا اخاف ان تكون مبادئي تشابه مرة هذا وتارة اخري ذاك وفي كل هذا انا لست الا مستقله .ليس لدي عداء تربيت في بيئة مسالمة ولكن مدافعة عن مبادئي حتي لو غردت عكس اتجاه السرب
لا أخاف من ان اتخذ او انتهج أي طريق دون الاكتراث لمن هو راعيه المهم ان اعبر عن قناعاتي لصالح وطني وهذه انا لمن لا يعرف في سطور نعم لدي محاضرات في جهات مختلفة وابحاث منشورة وغير منشورة في هذا المجال الذي احبه محبة في بلادي لم أخاف يوما من أي خيار اتخذته لدي قناعة راسخة بان الحياة خيارات سأدون في صفحتي في هذه الدنيا قناعاتي واختياراتي بما اراه نافع لبلاد النوبة .
