مصر ترد على صحيفة الغارديان بشأن أوضاع اللاجئين السودانيين

0

متابعات ـ الزاوية نت- نفت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ما ورد في تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية بعنوان: “الفقر والعنصرية والاختفاء القسري.. لماذا يغادر لاجئو الحرب السودانيون مصر إلى أوروبا”.

 

وقالت إن التقرير تضمن ادعاءات واستنتاجات تفتقر إلى الموضوعية ولا تعكس الصورة الكاملة لواقع استضافة مصر للأشقاء السودانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم بسبب الحرب.

 

وقال السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، في خطاب وجهه إلى الصحيفة، إن التقرير أغفل حقائق أساسية تتعلق بالدور الذي اضطلعت به مصر منذ اندلاع الأزمة السودانية في أبريل 2023، مشيرًا إلى أن مصر كانت من أكثر الدول استقبالًا للفارين من النزاع رغم ما تواجهه من تحديات اقتصادية وإقليمية.

 

وأضاف: “واصلت مصر فتح أبوابها أمام الأشقاء السودانيين الباحثين عن الأمن والاستقرار، حيث يعيش الملايين منهم في مصر ويمارسون حياتهم بصورة طبيعية في مجالات الدراسة والعمل والاستثمار، ومن بينهم نحو مليون شخص نزحوا بسبب الحرب الدائرة، وقد انطلق التعامل المصري مع هذه الأزمة دائمًا من الاعتبارات الإنسانية والروابط التاريخية بين الشعبين”.

 

وأوضح رئيس الهيئة أن النموذج المصري في استضافة النازحين واللاجئين يختلف عن العديد من التجارب الدولية، حيث لم تعتمد مصر سياسة المخيمات أو العزل، بل أتاحت للوافدين الإقامة داخل المدن والقرى والاستفادة من خدمات التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة.

 

وقال: “إن مؤسسات الدولة المصرية، بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية، بذلت جهودًا كبيرة لاستيعاب التدفقات المتزايدة من النازحين السودانيين، حيث استمرت المدارس والمستشفيات في تقديم خدماتها للأسر السودانية رغم الضغوط الكبيرة الواقعة على الموارد الوطنية، وهو ما يعكس التزام مصر بمسؤولياتها الإنسانية تجاه الأشقاء السودانيين”.

 

وأكد السفير علاء يوسف أن العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني تتجاوز ظروف الأزمة الراهنة، موضحًا أنها تستند إلى روابط تاريخية وثقافية واجتماعية ممتدة عبر عقود طويلة، عاش خلالها ملايين السودانيين في مصر كطلاب ومهنيين وأصحاب أعمال وعائلات مستقرة وأسهموا بصورة إيجابية في المجتمع.

 

وفيما يتعلق بما أورده التقرير بشأن العنصرية أو سوء المعاملة، أشار رئيس الهيئة إلى أن المادة المنشورة اعتمدت بصورة أساسية على روايات فردية منسوبة إلى عدد محدود من الأشخاص دون الكشف عن هوياتهم.

 

وقال: “إن مثل هذه الشهادات لا يمكن أن تكون أساسًا لبناء أحكام عامة أو استنتاجات تتعلق بتجربة مجتمع كامل أو بسياسات دولة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.