ليبيا- سيف أحمد حسن- يواجه اللاجئون السودانيون في ليبيا هذه الأيام أسوأ مرحلة في تاريخ وجودهم في دولة ليبيا بعد ارتفاع صدى الدعوات الرسمية والشعبية بضرورة ترحيل المهاجرين من جميع الجنسيات إلى بلدانهم الأصلية.
ضغوطات مكثفة على المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمطالبة بترحليها هي الأخرى وإغلاق مكاتبها في العاصمة طرابلس لاتهامها بالمساعدة والمساهمة في زيادة إعداد طالبي اللجوء خلال الفترات القليلة الماضية، بما تقدمه من مساعدات إنسانية للشرائح الأكثر ضعفا.
ما فتح الباب لاتهامها بإعادة توطين المهاجرين والفارين من بلدانهم في ليبيا، بحسب اعتقاد مواطنين ليبيين تظاهروا أمام مكاتبها خلال الأيام الماضية، وهو ما نفته المفوضية واعتبرته، “تداولا خاطئا للمعلومات”، و”محاولة لتضليل الرأي العام”.
حيث أشارت المفوضية في بيان سابق لها إلى أن مهمتها التي بدأت منذ فترات طويلة في ليبيا، كانت تتمحور حول المساعدات الإنسانية والبحث عن مسارات آمنة لتوطين بعض الحالات في دولة ثالثة خارج الأراضي الليبية.
ولكن المشهد الليبي الرسمي والشعبي يبدو أكثر حدة وجدية في التعامل مع هذه القضية التي أخذت أبعاداً أكثر حساسية تتعلق بالأمن القومي والتغيير الديمغرافي للبنية السكانية، وتهديد المهاجرين للاستقرار العام و زيادة الضغط على البنية التحتية وارتفاع الأسعار وانتشار الأمراض المعدية و الفوضى والجريمة، وعدم احترام العادات والتقاليد السائدة.
الخطر الذي يتهدد اللاجئين السودانيين في ظل هذه الظروف الحرجة هو عدم القدرة على اتخاذ قرار العودة للديار نسبة لانعدام الأمن والطمأنينة في بلادهم مع تصاعد وتيرة الحرب في جبهات مختلفة للقتال وتحديات أمنية أخرى لا تقل خطورة تواجه العائدين في المناطق التي تعد آمنة، فضلا عن الدور الباهت للبعثات الدبلوماسية في الحفاظ على مواطنيها من تعرضهم لجرائم الخطف والقتل والنهب والسرقة التي تواجه اللاجئين السودانيين في عدد من دول اللجوء.
