تصريح من رئيس الوزراء بشأن فصل آلاف العاملين بالدولة

0

متابعات- الزاوية نت- أقر رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بوجود لجنة وزارية تعكف على إعداد رؤية لإصلاح الخدمة المدنية، لكنه نفي اتخاذ أي قرار بالخلص من العاملين في الدولة وفقا للخبر المتداول في الوسائط بشأن إعفاء الموظفين العاملين بالدولة، وقال إنه غير صحيح.

 

وكانت اللجنة الفنية لدراسة العاملين وحصر العاملين بالحكومة الاتحادية التابعة إلى مجلس الوزراء خلصت إلى التوصية بمنح المعاش المبكر لأكثر من 57 الف عامل (من الدرجة الأولي الخاصة إلى الدرجة 15 عمالية) بنسبة تصل إلى 60% من جملة العاملين بالحكومة الاتحادية (25% بالمعاش المبكر و 35% إلغاء الوظيفة)

 

وقالت لجنة المعلمين السودانيين إنها تابعت ما صدر عن المكتب الصحفي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، من نفي لما تم تداوله بشأن إعفاء العاملين بالدولة، مع الإشارة إلى وجود لجنة وزارية تعمل على إعداد “رؤية لإصلاح الخدمة المدنية”.

 

ونوهت إلى أن هذا النفي، بدلاً من أن يبدد المخاوف، يؤكدها بصورة أوضح، لأن القرار الوزاري رقم (22) لسنة 2026م موجود بالفعل، ومنشور للرأي العام، ويتضمن بصورة صريحة تشكيل لجنة لحصر العاملين بالحكومة الاتحادية، ووضع تصور لتقليص أعدادهم، ورفع توصيات بكيفية تخفيض العاملين.

 

وشددت على أن القضية ليست “شائعة” كما حاول بيان مكتب رئيس الوزراء تصويرها، وإنما قرار رسمي قائم، بمهام واختصاصات محددة لا تحتمل التأويل أو الإنكار.

 

وقالت إن أخطر ما في الأمر هو محاولة الالتفاف على حقيقة القرار عبر استخدام عبارات عامة مثل “إصلاح الخدمة المدنية”، بينما تكشف مهام اللجنة نفسها عن نية مبيتة لتصفية الوظائف العامة، وفتح الباب أمام موجة جديدة من التشريد والإقصاء، تحت غطاء إداري وسياسي.

 

واكدت اللجنة أن السودان عانى بما فيه الكفاية من سياسات الفصل للصالح العام، التي دمرت الخدمة المدنية وأقصت آلاف الكفاءات لصالح الولاء السياسي والتمكين الحزبي، ولذلك فإن أي حديث عن “تقليص العاملين” في ظل الوضع الحالي لا يمكن النظر إليه بمعزل عن ذلك التاريخ المؤلم.

 

وقالت إن إصلاح الخدمة المدنية، إن كان هناك حديث جاد حوله، لا يتم عبر لجان مغلقة وقرارات فوقية تصدر في ظل الحرب والانقسام وغياب المؤسسات الشرعية والرقابة الشعبية، وإنما يتطلب واقعاً سياسياً واجتماعياً مستقراً، ودولة مدنية قائمة على القانون، ومشاركة حقيقية للنقابات والمهنيين وأصحاب المصلحة في أي عملية إصلاح شاملة، وفي واقع مختلف عن الواقع الحالي.

 

ونوهت إلى ان ما كان مطلوباً من رئاسة مجلس الوزراء ليس نفي الوقائع، أو التخفي خلف عبارات فضفاضة، بل الإلغاء الفوري للقرار وسحب اللجنة، وكل ما يترتب عليها من إجراءات تمس الأمن الوظيفي للعاملين.

 

واعتبرت اللجنة أن بيان مكتب رئيس الوزراء محاولة للتخفيف من آثار القرار بعد الرفض الواسع الذي قوبل به، دون التراجع عنه فعلياً.

 

واعلنت رفضها أي إجراءات أو توصيات قد تصدر عن اللجنة المشكلة بموجب القرار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.