رئيس الوزراء يثير الجدل بفيديو “الأعناق” من لندن

0

متابعات- الزاوية نت- أثار فيديو يظهر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس محمولًا على الأعناق في لقاء الجالية السودانية في لندن، وتحت الانغام، الكثير من الجدل وسط السودانيين والناشطين والصحفيين، لكونه يحمل الكثير من الدلالات التي تقلل من هيبة المنصب الدستوري الذي يتقلده كامل، فضلا عن كونه لا يراعي الحالة والأوضاع التي يمر بها السودان والشعب السوداني.

 

بينما هناك من يرى أن إدريس غير ملام لكون أن الجالية هي من وضعته في هذا الموقف، وإن تمت استشاره لما وافق على حمله في الأعناق بهذه الطريقة التي تشبه ما يتم للعريس

 

وقال الصحفي عبدالماجد عبدالحميد إن د. كامل إدريس يستحق أن يحمله أصدقاؤه ومعارفه في مدينة مانشيستر على أكتافهم ورؤوسهم في نطاق العلاقات الخاصة لا مشاحة في طريقة التعبير عن المودة والمحبة والإعجاب، وأكد ان كان الأمر متعلقاً بصفة د. كامل إدريس رئيس وزراء السودان فالرجل لم يقدم حتي الآن ما يستحق حمله على الأكتاف والخروج لاستقباله جماهيرياً عند عودته عبر مطار الخرطوم أو بورتسودان.

 

وقال الصحفي ضياء الدين بلال تعليقا على ذلك: يؤسفني القول إن الدكتور كامل إدريس، الذي يمر بعد غدٍ الثلاثاء عام كامل على تعيينه رئيسًا للوزراء لم يقدّم حتى الآن الحد الأدنى مما تفرضه مسؤوليات المنصب، فالتوجيهات التي يعلنها لا تجد طريقها إلى التنفيذ وتصريحاته كثيرًا ما تثير الدهشة  وإن لم نقل السخرية بينما لم تُفضِ زياراته الخارجية إلى نتائج ملموسة أو مكاسب تُذكر للبلاد.

 

وأبدى الصحفي لؤي عبدالرحمن تعجبه من السودانيين في أوروبا الذين ابعدهم الله عن لظى الحرب وتبعاتها وعندما زارهم رئيس الوزراء ووزير الاعلام غنوا لهم المدفع الرزم النار ولعها، وتساءل “لماذا يولع النار؟ لماذا تريدون ان يستمر القتل والتشريد؟ أسألوا النازحين واللاجئين إن كانوا يريدون استمرار الحرب لانهم اكتووا بنارها، لماذا لا تغنون للسلام؟، كم يكفي من الدماء حتى تغنون للسلام.

 

وأشارت تنسيقة مقاومة الفاشر إلى انه بينما يتنقل رئيس الوزراء من سوق إلى آخر ومن مناسبة إلى أخرى، ويواكبه وزير الإعلام عبر التوثيق والتصوير، يواجه المواطنون أوضاعًا معيشية صعبة تتمثل في انقطاع الكهرباء والمياه، وتردي الخدمات الأساسية، ونقص حاد في توفر النقد.

 

وأضافت في منشور “تُختتم هذه الصورة بانطباعٍ مفاده أن هناك فجوة واضحة بين أولويات المشهد الرسمي وما يعيشه المواطن من تحديات يومية، بما يثير تساؤلات حول مستوى إدراك الحكومة لواجباتها ومسؤولياتها”

 

وقالت الصحفية صباح أحمد إنه بينما يواجه المواطن السوداني أزمات طاحنة؛ من قطوعات الكهرباء المستمرة، وارتفاع الأسعار الجنوني، وصعوبة الظروف المعيشية، وصولاً إلى الانهيار شبه الكامل للخدمات الأساسية، يصر الدكتور كامل إدريس على العيش في وادٍ آخر، بعيداً تماماً عن واقع الناس وهمومهم اليومية.

 

ونوهت إلى انه في وقتٍ يبحث فيه هذا الشعب الصابر عن حلول حقيقية وعاجلة لأزماته الخانقة، وعن قيادة تشعر بوجعه وتلامس قضاياه، لا نجد سوى تصرفات غريبة وتصريحات غارقة في التنظير، وخطاب سياسي باهت لا يشبه لا من قريب ولا من بعيد، حجم الكارثة التي يعيشها السودان؛ لتأتي مواقفه وتحركاته منفصلة عن هذا الواقع المرير، بعيداً عن نبض الشارع واحتياجاته الملحّة.

 

وأضافت “المؤسف أكثر، أن الدائرة المحيطة به، وبدلاً من أن تنقل له حقيقة ما يعيشه الناس وتنصحه بالاقتراب من وجعهم لتصحيح المسار، أصبحت تشاركه هذا الانفصال، وتُجمّل له العزلة، وتدفعه أكثر بعيداً عن الواقع.

 

وقالت صباح إن المواطن السوداني اليوم ليس بحاجة إلى مسؤولين معزولين داخل أبراج عاجية يرقبون المشهد من بعيد، بل يحتاجون إلى رئيس وزراء حاضر وسط الناس، يسمع أنينهم، ويتعامل مع أزماتهم بجدية ومسؤولية حقيقية؛ فالقيادة في أوقات الأزمات لا تُقاس بالكلمات الرنانة والوعود المؤجلة، وإنما بالقرب من المواطن، والقدرة على الإحساس الصادق بمعاناته والعمل الحقيقي على تخفيفها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.