مصر وإرتيريا يوقعان اتفاقية التعاون في النقل البحري والربط اللوجستي

0

متابعات- الزاوية نت- وقعت كل من مصر وإريتريا اتفاقية التعاون في النقل البحري بين البلدين لتعزيز الربط اللوجستي والتكامل الاقتصادي، وذلك خلال زيارة كل من د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، يوم السبت للعاصمة الإريترية أسمرة، بحضور فخامة الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا.

 

وقالت وزارة النقل المصرية إن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط اللوجستي بين البلدين، ودعم حركة التجارة والاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي، بما يعكس حرص القيادة السياسية في البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب، وتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين على البحر الأحمر.

 

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير النقل كامل الوزير التقيا الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في أسمرة لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق الجهود بشأن أمن البحر الأحمر والتطورات في منطقة القرن الأفريقي.

 

وجاءت الزيارة، التي جرت بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تهدف إلى توطيد العلاقات وتبادل وجهات النظر حول الوضع الإقليمي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

 

وخلال اللقاء، أكد عبد العاطي دعم مصر الكامل لسيادة إريتريا ووحدة أراضيها، مشيراً إلى رغبة القاهرة في توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال مشاريع مشتركة في قطاعات التعدين والنقل والصناعات الدوائية والثروة السمكية، إلى جانب برامج بناء القدرات والتدريب.

 

وشدد على أن إدارة وأمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية لدوله الساحلية، رافضاً أي تدخل من جهات غير ساحلية في الترتيبات المتعلقة بهذا الممر المائي الاستراتيجي، ومؤكداً في الوقت نفسه دعم مصر للرؤية الإريترية لإدارة البحر الأحمر.

 

تناولت المناقشات أيضاً التطورات في السودان والصومال، حيث أكدت مصر مجدداً موقفها الثابت بشأن الحفاظ على استقرار ووحدة دول القرن الأفريقي، واصفةً المنطقة بأنها امتداد مباشر للأمن القومي المصري.

 

من جانبه، صرّح كامل الوزير بأن القاهرة على استعداد لنقل خبراتها إلى إريتريا في مجالات السكك الحديدية والموانئ والنقل البحري، مسلطاً الضوء على توقيع اتفاقية تعاون في مجال النقل البحري وتدشين خط ملاحي يربط موانئ البلدين عبر البحر الأحمر.

 

وبدوره، أشاد الرئيس الإريتري بدور مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكداً التزام إريتريا بتعزيز التنسيق والتعاون السياسي والاقتصادي والأمني ​​مع مصر.

 

وكانت الولايات المتحدة وقعت اتفاقية مع إثيوبيا بشأن التعاون الأمني والاقتصادي، وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق والمحلل السياسي كاميرون هدسون إن أكثر ما يثير الاهتمام في التحركات الأمريكية الأخيرة في القرن الأفريقي، من خلال اقتراح رفع العقوبات عن إريتريا وتوقيع اتفاقيات تجارية جديدة مع إثيوبيا ورفع حظر الأسلحة والعقوبات عن أديس أبابا، هو سعي واشنطن لخلق فرص نفوذ جديدة لنفسها.

 

وتساءل لكن ما الهدف من ذلك؟ هل ستسعى لإحياء اتفاقية بريتوريا لتجنب حرب جديدة بين إريتريا وتيغراي وإثيوبيا؟ من غير المرجح، هل ستطلق عملية وساطة رسمية بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة؟ من غير المرجح أيضاً، هل ستسعى للتوسط لإيجاد حل لمطامع أديس أبابا في البحر الأحمر؟ مرة أخرى، من غير المرجح هل كل هذا لمجرد قتل الإرهابيين وبيع الطائرات والوصول إلى المعادن؟ إن كان الأمر كذلك، فهو يبدو قصير النظر للغاية، أشبه بلعبة الداما بينما يلعب الجميع في المنطقة الشطرنج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.