وزير الداخلية السابق يكشف الآثار المتوقعة من قرار حظر السلع

0

كتب وزير الداخلية السابق الفريق خليل باشا سايرين تحت عنوان الآثار المتوقعة من قرار حظر السلع في مداخلة على قروب “حلقة نقاش” على واتساب- باعتباره خبير جمركي قائلا:

1/ وفقا للمعايير العالمية لتصنيف السلع فان السلع المدرجة فى القائمة المرفقة مع القرار ليست 46 سلعة بل اكثر من 450 سلعة .

2/ بعض الأسماء عبارة عن مجموعة سلع و ليست سلعة واحدة كما يعتقد و مثال لذلك منتجات الألبان و الأسماك و الخضروات و الفواكه و الأثاثات و الألعاب.

 

3/ هنالك ( 20) بند من جملة ال (46) بندا عبارة عن مواد غذائية فهل المواد الغذائية سلع كمالية و غير ضرورية؟ و تحديدا هل الفول المصري و الأرز و الصلصة و الخضروات و الفواكه سلع كمالية؟

 

4/ القائمة تضمنت سلع لا يوجد لها اي استيراد للسودان مثل الفراء ومصنوعاته واللؤلؤ الطبيعي والأحجار الكريمة و الأعمال الفنية و القطع الأثرية و إذا وجد فلا تعدو ان تكون كميات محدودة للاستعمال الشخصي و ليست كميات تجارية.

 

5/ إذا فصلنا بعض المجموعات السلعية الواردة فى القائمة سوف نجد ان العدد الفعلي للسلع على النحو الآتي:

– منتجات الألبان عبارةً عن 17 سلعة.

– الأسماك عبارة عن 187 سلعة و ليست سلعة واحدة وفق التصنيف العالمي.

– العصائر الجاهزة عبارة عن 17 سلعة من كل أنواع الفواكه .

– الخضروات عبارة عن 69 سلعة و تدخل فيها تقاوى البطاطس لأغراض الزراعة.

– المنتجات الجلدية عبارة عن 20 سلعة تشمل كل أنواع الشنط و الأحزمة و حتى سيور المصانع و هنالك عدم وضوح هل المقصود الجلود ام المصنوعات الجلدية ؟

 

– 6/ قيمة واردات هذه السلع مجتمعة بحكم المتابعة لمؤشرات الاستيراد لا تتعدى مائة مليون دولار و مقارنة بمبلغ (4) مليار دولار قيمة واردات السودان لكل السلع فإنها تعادل 2.5% فقط من قيمة الواردات و لا يتوقع لها أي اثر فى تخفيض سعر صرف الدولار او إيقاف تدهور قيمة الجنيه السوداني.

 

– 7/ الحظر المباشر للسلع يتعارض مع المادة 11 من الاتفاقية العامة للتجارة و التعريفات لدى منظمة التجارة العالمية و بهذا القرار لم نتعظ و لم نعتبر من تجربة عام 2017عندما تم حظر 19 مجموعة سلعية عبارة عن 452 سلعة اتضح بعد القرار ان قيمة وارداتها لا تزيد عن 2%؜ من جملة الوارداتً و لم تعالج اي مشكلة و تم تجميد مفاوضات السودان مع المنظمة لمدة سنة كاملة لم تستأنف إلا بعد إلغاء القرار .

– 8/ القرار سوف يحدث ندرة لبعض السلع و يشجع التهريب عبر حدودنا الواسعة بدون أي موانع طبيعية و فاقد إيرادي من الرسوم الجمركية لان واردات هذه السلع رغم قلتها كانت ضمن القيمة التي قدرت بها إيرادات الجمارك عند إجازة الموازنة لعام 2026 و يحمل القرار أيضا مخاطر المعاملة بالمثل من بعض الدول المتضررة من قرار الحظر السوداني.

 

– 9/ من الآثار التي سوف تترتب على قرار الحظر تجميد اي مفاوضات لانضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية إلى حين إلغاء هذا الحظر و كنا نامل الاستفادة القصوى من رئاسة شخصية أفريقية من نيجريا للمنظمة لتسهيل إجراءات السودان للانضمام قبل انتهاء فترتها لرياسة المنظمة حيث ان نيجريا دولة داعمة و مساندة و وقعت الاتفاقية الثنائية مع السودان بالموافقة على انضمامنا للمنظمة دون المطالبة باي تنازلات او امتيازات فى العروض المقدمة من السودان لتجارتي السلع و الخدمات.

 

– 10/ يبدو لي ان القرار اتخذ على عجل و بدون دراسة متأنية للتأكد من جدواه فى تحقيق الهدف او الآثار السالبة المتوقعة لذلك الأوفق و الأفضل إلغاء القرار لكل السلع و الاستعاضة عن الحظر بإجراءات مالية او مصرفية او فنية لترشيد واردات هذه السلع و غيرها و نشير إلى ان الاستثناءات المتاحة للدول بموجب اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة هي الأسباب الصحية و الأمنية و البيئية او حماية الصناعات الوليدة لفترة محددة بعد اخطار المنظمة و ليس من بين تلك المبررات السلع الكمالية و غير الضرورية.

– اللهم بلغت فاشهد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.