صراع الميادين في نيالا ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة

0

كتب أيمن شرارة- في مدينة يفترض أن يحكمها القانون، صار الحق البسيط معركة يومية ما يجري في حي الثورة في مدينة نيالا ليس نزاعاً عادياً على قطعة أرض، بل مشهد مكتمل لانهيار العدالة وفرض الأمر الواقع بالقوة. عندما يضطر المواطن للدفاع عن حقه بيديه، وعندما تُنتهك المساحات العامة أمام الجميع بلا رادع، يصبح السكوت قبولاً بما يحدث.

 

مواطني حي الثورة هم من تحركوا وتقدموا الصفوف لحماية الميدان العام، المساحة الوحيدة المتبقية لأبناء الحي، بعد أن غابت كل الجهات التي يفترض أن تقوم بهذا الدور.

 

قبل أكثر من عام، بدأ القيادي بالمليشيا الضواي عبيد الفضيل خطوات الاستيلاء على الميدان وتحويله إلى قطعة سكنية باسمه عبر أوراق مزورة. اعترض السكان وواجهوا، فكان الرد إشهار السلاح وتهديدهم بشكل مباشر لإجبارهم على التراجع.

 

رغم ذلك، لم يتراجع أهل الحي. فتحوا بلاغات وسلكوا الطريق القانوني حتى آخره، لكن كل الإجراءات اصطدمت بواقع واضح في نيالا، حيث أصبحت مؤسسات العدالة خاضعة لنفوذ قيادات المليشيا والمقربين من دقلو.

 

اليوم، اكتمل الاستيلاء على الميدان وتم تشييده بالقوة. الضواي عبيد مزّق أوامر النيابة والشرطة والأراضي، في تحدٍ علني لكل مؤسسات الدولة.

 

سبق أن نشرت عن هذا التعدي قبل عام ،تجدونه في التعليقات ، لكن ما يحدث الآن يؤكد واقعاً لا يمكن تجاهله: في دارفور، القانون غائب، والحق لا يحميه إلا من يتمسك به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.