كتب الضابط المتقاعد طارق محمد خالد تحت عنوان “بعد انقلاب البكراوي تم نقل سلاح المدرعات حرفياً، من الشجرة إلى اللواء الأول ميكانيكي الباقير حتى لا يتكرر انقلاباً جديداً كما يبدو” ولكن للأسف كان هذا التصرف قاصماً لظهرنا حيث تم انقلاب من الدعامة وبعدها تمرد واسع الطيف.
وبدلاً أن تصل الدبابات للقيادة العامة في 15 دقيقة وأم درمان في 17 دقيقة وجبل الأولياء20 دقيقة وتعبر لبحري من ام درمان لتسد المنافذ 30 دقيقة وتحرس وتستلم المناطق الاستراتيجية الخ في دقائق معدودة وهي محصنة طبعاً من زخات الثنائي 23 ملم وال14.5م و12.7ملم
وال T72 مدرعة من الار بي جيهات بدروعها السيراميكية التفاعلية
استلمها الدعامة في الباقير وحيدوها تماماً في مثل هذا اليوم
وكانت قيادتنا العليا كلها في افطار الكباشي بنادي النيل
ولا نعرف من كان صاحب هذا القرار الغريب
والثاني الذي قاصماً تماماً لمجريات وتفاصيل مقاومتنا
هو نقل الثلاثة مقاتلات من طراز السوخوي 25 الشهيرة بالدبابة الطائرة
لمطار الأبيض الذي تضم قوات كثيفة للدعامة بتخومها
ولم ينقلوها لمطار دنقلا او غيره لتظل محمية وبعيدة عن أيديهم
وقد حاول نسورنا الطيران بها لحظة معرفتهم وصول ارتال من الدعامة للمطار وللأسف فشلوا وتم احراقها
ونجت الانتنوف التي لحقها رصاصهم وهي محلقة
وقد كان هي عيننا في السماء ومن نقلت كل التفاصيل لقيادة النجومي بجبل الأولياء مما دعا اللواء محمد احمد لإجلاء اسراب الابابيل فوراً
واجتهد فنيو وادي سيدنا لمحاولة اصلاح الميج 29 المبروكة التي كانت ولا تزال وستظل معطلة لا تصلح للطيران
ولكن اصرار طلال وطاقمه حلقوا بها
وكانت موجعة جداً ووأدت حلمهم وقبرته للأبد وهي وطلعات محمد عشاي وعمر كشكش وميرغني ومحمد هرون
وكل ذلك في بحر يوم 15 ابريل
لو كانت المدرعات بمكانها الاستراتيجي بالشجرة
والمقاتلات بمطار دنقلا مثلاً
لتغيرت المعادلة في أسبوع فقط وما كنا احتجنا لكل هذا الزمن
والجهد والامكانيات
ولكن نقول شنو الله غالب على أمره
ارجعوا المدرعات لحصنها الحصين
والمقاتلات ودموع القوني والزينة وغيرها في مناطق سرية بعيداً عن أعين أي كدمول حاقد
والتعبئة والجمعون سريعاً في مناطقنا العسكرية لكل وفي وود ناس معروف لديهم
ولن نترك جيشنا يقاتل وحيداً
حتى يصله الاوباش لمقاره ويحاصروه مجدداً
بل من طرف نبدأ
بسم الله مجراها ومرساها
