أنباء عن انضمام اللواء النور القبة إلى الجيش السوداني في ضربة كبيرة لـ”حميدتي”

0

متابعات- الزاوية نت- نقل موقع دارفور24 أنباء عن انسلاخ اللواء النور القبة الرجل الثالث في قوات الدعم السريع انضمامه إلى الجيش السوداني في خطوة قد تغير موازين القوة في بعض مناطق دارفور سيما مناطق نفوذ الرزيقات بسبب مكانة القبة العسكرية والاجتماعية، وهو صاحب المقولة التي كانت مسار للضحك قبل الحرب “العدو ولي هارب ويقول هذا نهايته وما زال انا أقول هذه ما نهايته”.

 

وأقر القائد في مليشيا الدعم السريع علي رزق الله الشهير بـ”السافنا” في مداخلة في إحدى قروبات التمرد على الواتساب بانسلاخ النور القبة ومغادرته مناطق سيطرة الدعم السريع، فيما قال القائد الميداني في القوة المشتركة بدر الدين يوسف، إن اللواء النور قبة الرجل الثالث في مليشيا الدعم السريع المنشق منّ الجنجويد وصل بعدد 80 عربة قتالية إلى أحد المحاور التابعة إلى القوات المسلحة.

 

وقال الناشط السياسي صديق أحمد إن القضية الآن ليست مفارقة اللواء النور أحمد آدم الشهير بـ(النور قبة) نسبة إلى منطقة القبة وهى دامرة من دِمر المحاميد تقع حوالي 30 كيلومتراً شمال شرق مدينة كتم، تتبع لمحلية الواحة المخصصة للرحل بشمال دارفور.

ونوه إلى أن المهم في القضية هي انه خلال الأسبوع المقبل او الأسبوعين المقبلين، ستشهد صفوف المليشيا تصدعاً كبيراً تكتب بها شهادة وفاتها، نتيجة تفاقم تطورات الخلافات الداخلية وصراع افخاذ وبطون الرزيقات بشمال دارفور بسبب لعنة مستريحة التي زلزلت كيان التمرد.

وأضاف صديق “إذا ما خرج النور قبة، فتلك بداية النهاية، فالنور من الآباء المؤسسين لقوات استخبارات الحدود ثم حرس الحدود، تم عقب تنسيبه للقوات المسلحة في العام 2008، ولم ينضم لقوات الدعم السريع من أول وهلة لكنه التحق بها عقب حل حرس الحدود وبعد إجازة قانون الدعم السريع في العام 2017م وكان ذلك بطلب من حميدتي شخصياً.

وأكد أن ما جمعه في السابق مع قيادة الدعم السريع الحالية هو تمرد حميدتي الأول في العام 2007م وكان النور ثالث ثلاثة “حميدتي، إدريس حسن، النور قبة” تمردوا علي الدولة عقب خلافهم الشهير مع الشيخ موسى هلال، وتمت تسوية الخلاف وتم استيعاب النور برتبة العقيد في الجيش وكان أوائل قادة حرس الحدود الذي ادخلوا الجيش من بينهم عبد الرحمن حسن هلال “الفوتي” إبن أخ موسى هلال وآخرين.

وبحسب صديق انه عقب الأحداث الأخيرة هذا العام حتى خروج الشيخ موسى هلال من منطقة مستريحة ووصوله دنقلا ثم الخرطوم، راجت معلومات داخل صفوف المليشيا عن دور لعبه النور قبة في تأمين موسى هلال مؤخرًا بعد مهاجمة مستريحة، وبدأت قيادة المليشيا تعمل على تصفية الحساب مع النور ومحاسبته او تصفيته، وخلال الأيام الماضية وبتوجيه من قائد ثاني الدعم السريع هوجمت اكثر من ثلاث مناطق يحتمل تواجد النور قبة فيها، للقبض عليه ومحاسبته او تصفيته وهو ما زاد التكهنات بأن النور خرج وغادر بشكل نهائي صفوف المليشيا وربما يكون في طريقه لمنطقة آمنة لكن ذلك لم يتأكد بعد وربما يتم تأكيد ذلك في أي لحظة.

وأضاف “ما يهم هنا هو نوع الخلافات في شمال دارفور بين مكونات القبائل العربية إذ تكاثرت استهدافات الدعم السريع للقرى والفرقان وداخل مدن الولاية لأفراد وأسر المجموعات العربية نفسها وتفتيش الأمتعة والهواتف مع ممارسات مهينة وإساءات وتعذيب لإستلال المعلومات والإفادات”

وأشار إلى انه هناك شيئًا آخر وهو وجود فرقان وقري اولاد منصور وهم أهل آل دقلو الأقربين وسط بادية المحاميد بشمال دارفور ويُخشى ان تدفع الاستقطابات الحادة وانتهاكات المليشيا البشعة وتصاعد خلاف الاخوة الاعداء ومشاكل (خشوم البيوت) إلى اتساع المواجهات وحدوث ردات افعال، ستكون عاقبتها وخيمة وتكون قيادة الدعم السريع قد ادخلت قبيلة الرزيقات في صراع داخلي دموي لا حدود له

 

وقال مقربون إن العلاقة بين عبدالرحيم دقلو قائد ثاني الدعم السريع، والنور القبة توترت بصورة كبيرة منذ معارك الفاشر، وبعد سيطرة المليشيا على مستريحة وقتل عدد كبير من المواطنين من المحاميد في المنطقة، وأشارت إلى أن دقلو أرسل قبل أيام قوات لقتل النور القبة وتعرضه لعملية تصفية فاشلة استهدفته ، حيث تدخلت مسيرات الجيش السوداني في الوقت المناسب لتدمر القوة الغادرة المكلفة بالمهمة. ونوهت إلى أن مسيرات القوات المسلحة نجحت في رصد وتدمير قوة ضخمة كانت في طريقها لتنفيذ عملية اغتيال بحق (النور القبة)، مما أدى لتشتيت القوة المهاجمة وإنقاذ “القبة” من موت محقق للمرة الثالثة.

 

وجاءت العملية استجابةً لوعيد (حميدتي) في خطابه الشهير بـ”الغربال الناعم”، والذي يستهدف تصفية القيادات التي لا تنتمي لـ”البيت الإطاري” أو تشكل خطراً مستقبلياً، وفي مقدمتهم قيادات المحاميد وأن القوة التي أُرسلت لتصفية القبة كانت تتكون من عناصر (الماهرية) مدعومة بمرتزقة من (جنوب السودان)، في إشارة واضحة لسياسة “الاستبدال العرقي” والسيطرة المطلقة لآل دقلو.

 

وقالت إن “القبة” نجا بفضل ضربات الجيش الجوية تضع المليشيا في موقف حرج؛ فالمسيرات التي يخشونها كانت هي السبب في إفشال مخططهم الداخلي لتصفية حلفائهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.