لجنة المعلمين السودانيين ترفض قرار سيادي وتوجه سؤالًا صعبًا إلى رئيس الوزراء

0

متابعات- الزاوية نت- قالت لجنة المعلمين السودانيين إنها تتابع ببالغ الأسف والاستهجان الخطاب الصادر عن رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، والذي أعاد فيه إنتاج ذات اللغة المكرورة والوعود المتجزأة التي لم تعد تنطلي على أحد، بعد أن خبرها المعلّمون واقعًا مريرًا لا يُخفى على أحد.

 

وأكدت أنّ ما ورد في الخطاب من توجيهات بصرف “حافز مرتب شهر” و”راتب شهر من المتأخرات” لا يُمثّل حلًا حقيقيًا لأزمة ممتدة، بل هو مجرّد مسكّنٍ مؤقّت يُقدَّم في توقيتٍ سياسيٍّ محسوب، لا يرقى إلى مستوى الكارثة التي يعيشها المعلّم السوداني، ولا يُلامس جذور المشكلة التي تتفاقم يومًا بعد يوم.

 

ونوهت اللجنة في بيان إلى أن التجربة أثبتت أنّ هذه الوعود، مهما تكرّرت، تظل حبيسة التصريحات، لا تجد طريقها إلى التنفيذ. وكم من قراراتٍ أُعلنت، وكم من توجيهاتٍ صُدرت، لكنها تبخّرت قبل أن تصل إلى جيب المعلّم أو تُسهم في استقرار العملية التعليمية. إنّ واقع المعلّمين اليوم—من تأخّر الرواتب، وانعدام بيئة العمل، وتدهور المدارس—أبلغ شاهدٍ على ذلك الفشل المتراكم.

 

وحذّرت اللجنة من الربط المتكرّر بين هذه الوعود ومواسم امتحانات الشهادة السودانية، إذ بات واضحًا أنّ هذا الأسلوب يُستخدم كأداة ضغطٍ مكشوفة لدفع المعلّمين إلى أداء مهامهم تحت وطأة الحاجة، دون أي التزامٍ حقيقيٍّ بإنصافهم. وهو سلوكٌ مرفوض، يُكرّس لاستغلال المعلّم بدل تكريمه.

 

وعبّرت اللجنة عن استغرابها من الحديث عن “اكتمال الاستعدادات” في ظل واقعٍ تعليميٍّ منهار، حيث المدارس مدمّرة أو مغلقة، والمعلّم عاجز عن الوصول إلى مقر عمله، والطالب محروم من أبسط مقوّمات التعلّم. إنّ هذه اللغة التجميلية لا تعكس الواقع، بل تسعى إلى التغطية عليه.

 

وقالت إنّ المعلّم السوداني لا يطلب صدقةً موسمية، ولا يقبل بحلولٍ ترقيعية بل يطالب بحقوقٍ مشروعة وواضحة، تتمثّل في، رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، صرف الرواتب المتأخرة كاملة دون تجزئة أو مماطلة، ومعالجة العلاوات ذات القيمة الثابتة، الالتزام بصرف راتبٍ شهريٍّ منتظم يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة، توفير بيئة عملٍ آمنة تحفظ كرامة المعلّم والطالب ووضع خطة حقيقية لإعادة بناء العملية التعليمية على أسس عادلة ومستدامة.

 

وأكدت اللجنة أنّ هذه الوعود لم تعد تعني شيئًا للمعلّمين، وأنّ مكانها الطبيعي هو سلّة المهملات، بعد أن فقدت كل مصداقية، وسقطت من حساب الواقع، وقالت إنّ كرامة المعلّم ليست بندًا تفاوضيًا، وحقوقه ليست مِنّة من أحد. ولن يكون المعلّم أداةً في مسرح الوعود، بل سيظل صوتًا للحق، مدافعًا عن نفسه وعن مستقبل أجيالٍ بأكملها.

 

ووجهت سؤالًا إلى رئيس الوزراء قائلة: ماذا فعلت وأنت على قمة الهرم التنفيذي تجاه مدير التعليم بولاية الجزيرة، الذي هدد المعلمين باستبدالهم بمليشيا كيكل ومليشيا البراء بن مالك في حال مطالبتهم بحقوقهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.