قبائل رفاعة الكبرى تعلن عن حدث تاريخي في التكينة
متابعات- الزاوية نت- أعلنت تنسيقية قبائل رفاعة الكبرى، عن اختتام أعمال ملتقى رفاعة في مدينة التكينة بولاية الجزيرة في مشهدٍ جسّد عمق الانتماء، وصدق التلاقي، ورفعة المقصد ضم أبناء قبيلة رفاعة الكبرى من داخل السودان وخارجه، بروحٍ يملؤها الفخر، وإحساسٍ عالٍ بالمسؤولية الوطنية، وإرادةٍ صلبة لتوجيه الرابطة الاجتماعية توجيهًا راشدًا يجعل منها قوةً للبناء لا معولًا للهدم، وجسرًا للعبور نحو وطنٍ أكثر تماسكًا وعدلًا وسلامًا.
وقال البيان إن الملتقى خرج بجملةٍ من المخرجات المهمة، أبرزها “إصدار وثيقة رفاعة للتعايش والسلام، بوصفها مرجعيةً أخلاقية ومجتمعية تعكس قيم الاعتدال والتسامح ونبذ الفتن، إنشاء مجلس لكفاءات القبيلة، يضم الخبرات والطاقات في مختلف المجالات للاستفادة منها في التخطيط والإسناد والمبادرات.
وجاء هذا الملتقى تحت شعار “التكينة تجمعنا ورفاعة الكبرى توحدنا “، تأكيدًا لفكرةٍ جوهرية مفادها أن الانتماء الأهلي، متى ما أُحسن توظيفه، يمكن أن يتحول إلى رأس مال اجتماعي فاعل، يسند الدولة، ويعزز السلم المجتمعي، ويدعم مسارات التنمية، ويُسهم في ترسيخ قيم الوحدة الوطنية. وقد أثبتت جلسات الملتقى، وما دار فيها من حوارٍ مسؤول وتفاكرٍ عميق، أن رفاعة الكبرى تملك من الوعي والرؤية ما يؤهلها لأن تجعل من هذا اللقاء نقطة انطلاقٍ جديدة نحو عملٍ منظمٍ ومؤثر.
وأشار بيان إلى أن رؤية الملتقى تقوم على بناء كيانٍ موحّدٍ ومنظم، قادر على التأثير الإيجابي في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يخدم أبناء رفاعة الكبرى ويعزز إسهامهم في بناء السودان وتنظيم الطاقات والموارد والكفاءات، وتوجيهها نحو تحقيق المصالح المشتركة، وبناء قوةٍ مجتمعيةٍ مستدامة تقوم على الوعي والمسؤولية والشراكة الوطنية.
ونوهت إلى أن الملتقى ينطلق من مبادئ تتمثل في القبيلة إطارٌ للتكافل والتراحم، لا أداةٌ للتمييز أو الإقصاء، رفض العنصرية وخطاب الكراهية بكل أشكالهما ومظاهرهما، الاعتراف بالتنوع بوصفه موردًا وطنيًا ومصدرَ قوةٍ للسودان، تعزيز الوحدة والتضامن بين أبناء القبيلة، وترسيخ روح التماسك والمسؤولية المشتركة.
وأطلق الملتقى مبادرات استراتيجية، تشمل “صندوق التكافل، دعم التعليم، جائزة رفاعة، إنشاء قاعدة بيانات للكفاءات والموارد، بما يعين على حسن التنظيم والتوظيف الفاعل للإمكانات المتاحة.
وأصدر الملتقى توصيات استراتيجية بحسب الأولوية وانطلاقًا من النقاشات التي شهدها الملتقى، فقد أوصى المشاركون بالآتي، وفق ترتيب الأولويات “أولوية القيادة والمرجعية، العمل على تشكيل قيادة موحدة ذات شرعية وتوافق، تعبّر عن الجميع، وتقود المرحلة المقبلة برؤية واضحة ومسؤولية جامعة، أولوية البناء المؤسسي، إنشاء كيان جامع وهيكل تنظيمي واضح، يحدّد الاختصاصات، ويؤسس لعملٍ مستدام قائم على المؤسسية لا الاجتهادات الفردية، أولوية التماسك الاجتماعي الداخلي، تعزيز التماسك بين مكونات رفاعة الكبرى، وتقليل أسباب الانقسام، وترسيخ ثقافة الحوار والتكافل ووحدة الصف.
وقال البيان إن ملتقى رفاعة الكبرى بمدينة التكينة لم يكن مجرد مناسبة اجتماعية عابرة، بل كان محطة تأسيسية عبّرت عن وعيٍ متقدم بدور القبيلة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان. وقد نجح الملتقى في تقديم نموذج يؤكد أن القبيلة، حين تستند إلى الحكمة والتنظيم وسعة الأفق، يمكن أن تتحول إلى رافعة للاستقرار والتنمية والسلام.
ودعا جميع أبناء رفاعة الكبرى إلى المحافظة على هذا الزخم، وترجمة هذه المخرجات إلى برامج عملية وخطوات ملموسة، بما يحقق تطلعات أهلنا، ويعزز إسهامنا في بناء سودانٍ يسع الجميع، وطنًا موحدًا، آمنًا، ومعافى.
