الجنيه السوداني يفاقم أزمة السودانيين في مصر وأوغندا

0

متابعات- محمد سعيد حلفاوي- سجّل الجنيه السوداني تراجعًا جديدًا أمام العملات المحلية في كلٍ من أوغندا ومصر، اللتين تعتمدان بشكلٍ واسع على التطبيقات المصرفية في “السوق الموازي” لتلبية احتياجات السودانيين المقيمين هناك. وقد نشط هذا السوق الخارجي بشكلٍ مكثف عقب اندلاع الحرب، واضطرار مئات الآلاف إلى اللجوء إلى دول الجوار.

 

تذبذب الأسواق الخارجية للعملة

أفاد متعامل في سوق العملات بالعاصمة الأوغندية كمبالا، لـ”الترا سودان”، بأن الجنيه السوداني بات يعادل 900 شلن أوغندي بدلًا من ألف شلن، وعزا هذا الانخفاض إلى تذبذب الأسواق الخارجية للعملة، رغم الثبات النسبي لسعر الدولار الأمريكي في السوق الموازي داخل المدن السودانية، مثل بورتسودان وعطبرة والخرطوم، حيث استقر في نطاق 3,550 جنيهًا سودانيًا.

 

التحويلات الإلكترونية

وأضاف المصدر: “تعتمد عائلات كثيرة في كمبالا على التحويلات الإلكترونية من ذويهم في السودان بالعملة المحلية. وقبل أسبوع واحد فقط، كان المتعاملون يحصلون على 100 ألف شلن أوغندي مقابل 100 ألف جنيه سوداني بشكل متعادل، أما اليوم فقد تبدّل الأمر؛ إذ أصبح الحصول على 100 ألف شلن يتطلب دفع نحو 111 ألف جنيه سوداني، أو ما يعادل بيع 90 ألف جنيه مقابل 81 ألف شلن”.

 

ويدير السودانيون في شرق أفريقيا، بما في ذلك أوغندا، سوقًا موازية نتيجة للتحويلات المالية من الداخل والخارج، لدعم العائلات التي فرت من النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع.

 

صعوبات يومية في تدبير الغذاء

وترجّح تحليلات اقتصادية أن حركة الأموال الخاصة بالسودانيين في شرق أفريقيا قد تتجاوز 500 مليون دولار. أما على الصعيد الإنساني، فإن الغالبية العظمى من اللاجئين تواجه صعوبات يومية في تدبير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، إذ تؤوي دول أوغندا وكينيا وجنوب السودان ورواندا قرابة 200 ألف سوداني غادروا بلادهم منذ بدء الحرب.

 

أما في العاصمة المصرية، فقد سجّل سعر الجنيه المصري نحو 73 جنيهًا سودانيًا في مدينتي القاهرة والإسكندرية، في اتساع للفجوة النقدية يُعد من الأكبر خلال السنوات الأخيرة.

 

أموالًا محوّلة من دول الخليج

وقال محمد مهدي (34 عامًا)، وهو سوداني مقيم في القاهرة، إن تدهور قيمة الجنيه السوداني يؤثر مباشرةً على استقرار عشرات الآلاف من العائلات؛ لأن التحويلات المصرفية الإلكترونية لا تقتصر على الداخل السوداني فحسب، بل تشمل أيضًا أموالًا محوّلة من دول الخليج.

 

حسابات مصرفية في مصر

ويرى مهدي أن آلاف السودانيين العاملين في الخليج يحوّلون الأموال إلى عائلاتهم في مصر بالعملة السودانية، لسهولة التعامل عبر التطبيقات المصرفية السودانية، ومن ثم استبدالها بالعملة المصرية عبر السوق الموازي. وتابع قائلًا: “أغلب السودانيين لا يملكون حسابات مصرفية في مصر، وبالتالي يضطرون إلى تلقي التحويلات بالعملة السودانية كحل بديل”.

 

تحويلات السودانيين إلى مصر

وتشير تقارير مالية إلى أن تحويلات السودانيين إلى مصر تشكّل كتلة نقدية لا يُستهان بها، إذ قد تتجاوز مليار دولار سنويًا وهذه التحويلات، التي كانت تتدفق إلى السودان قبل الحرب، انتقلت إلى دول الجوار، وعلى رأسها مصر، نتيجة تصاعد موجات اللجوء القسري إلى الخارج.

المصدر ألترا سودان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.