إعلامي يمني مؤثر ينصح السودان بالوقوف مع السعودية ضد إيران

0

كتب الإعلامي اليمني ومدير قناة المستقلة د. محمد الهاشمي الحامدي مقالا تحت عنوان “أيها النبلاء الكرام أهل السودان”.. قفوا مع المملكة العربية السعودية ومع الأمير محمد بن سلمان اليوم دون تردد.

 

ايران تقصف المملكة بالصواريخ الباليستية والمسيّرات وتهدد مواقع حيوية فيها، ولا يمكن أن تكون عواطفكم مع من يفعل هذا بوطنكم الروحي وجاركم التاريخي حتى لو رفع شعار فلسطين في كل دقيقة وثانية.

 

لأكن صريحا معكم كل الصراحة: ايران لن تنفعكم بشيء في هذه الحرب الوجودية التي تشنها عليكم حكومة الامارات وعملاؤها. بينما السبب المباشر لحرب محمد بن زايد على الأمير محمد بن سلمان، وتحفيزه للموالين له في اليمن لاحتلال حضرموت والمهرة، كان تدخل ولي العهد السعودي واستخدام نفوذه مع الرئيس ترامب لاقناعه بتغيير نهج السياسة الامريكية تجاه السودان، بما يساعد على وقف المأساة في بلادكم الغالية.

 

صحيح أن ذلك المسعى لم يحقق كل نتائجه المرجوة لأن بن زايد استنفر كل ما لديه من أوراق مع واشنطن لمنع أي تغيير ايجابي في سياستها، بل وألّب على السعودية نفسها واتهمها بدعم الإخوان، لكن الأمور ربما كانت تصل لمستويات أسوأ بكثير من دون تدخل الأمير محمد بن سلمان.

 

أنتم جربتم ايران في عهد الانقاذ سنين عددا، هل نفعت بلادكم بشيء؟ اذكروا لي شيئا واحدا نفعتكم به، يستحق أن تشك السعودية بسببه في تضامنكم معها الآن.

 

حتى فيما يخص فلسطين، ها أنتم قد اكتشفتم الآن مثلما اكتشف العالم حجم المخزون الهائل للصواريخ الايرانية بعيدة المدى. هل أطلقت ايران صاروخا واحدا منها للتخفيف عن غزة لما كانت غزة تتعرض للابادة؟

 

أكرّر يا ايها السودانيون النبلاء الكرام: بلادكم تواجه حربا وجودية تشنها عليكم دولة غنية نافذة مؤثرة في العالم اسمها الامارات. حرب لفرض الوصاية عليكم، واحتلال أرضكم، وتفتيت وحدتكم الوطنية، ومصادرة المستقبل المشرق الذي يستحقه أبناؤكم وبناتكم. والدولة الوحيدة التي هي أكثر منها غنى ونفوذا وتأثيرا في المنطقة هي السعودية.

 

للأسف، كان هناك فيديو أول بزي رسمي لأحد المتحمسين أول أيام الحرب، وفيديو ثان قبل ثلاثة أيام، أفسدا على بلدكم الكثير من الأمور.

 

لذا.. أرجوكم قدّموا مصلحة السودان على أي مصلحة أخرى ولا تلحقوا بها الضرر بسبب حمية غير محسوبة.

الرئيس عبد الفتاح البرهان كان موقفه واضحا مع المملكة. لكن بعض الأمور في الشارع السوداني ومواقع التواصل، وبعض الفيديوهات التي ما كان لها داع أبدا، شوّشت على موقفه، لذلك كتبت هذه السطور.

 

كما آمل تفكروا في مبادرة حقيقية باتجاه المملكة يكون مضمونها واضحا جدا يوصل هذا المعنى: أيها السعوديون قيادة وشعبا، نحن معكم في السرّاء والضرّاء، بلا تردد، بلا تحفظ، وبلا شكوك. وإن كان هناك شيء يمكننا أن نساعد به الآن فورا فإننا جاهزون فورا. ولتكن البداية وقفة تضامنية حاشدة مع المملكة كالتي خرجت في مأرب من أهل اليمن. يتبعها زيارة لوفد من الرموز الأهلية المؤثرة في البلاد الى المملكة للتعبير عن التضامن الصادق غير المشروط. وأفكار أخرى مماثلة أنتم أدرى بها مني.

 

لا تكرّروا خطأ قادة نظام الإنقاذ في حرب الخليج الأولى لما ترسّخ الانطباع بأن السودان من دول الضد فاستمروا يدفعون الثمن طيلة فترة حكمهم.

 

السودان يواجه الامارات الآن، وهي أخطر عليكم من إسرائيل عدّة مرات، ولا يجب أبدا أن يخسر دعم أشقائه في السعودية وثقتهم به.

 

شكرا لتكرّمكم بقراءة هذه السطور، والله أسأل أن يردّ عنكم شرّ حكام الامارات ومن شايعهم، وشرّ كل من يقصدكم بشرّ، ويحفظكم ويحفظ المملكة العربية السعودية من كل شرّ.

وصلى الله وسلّم على نبيّنا محمد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.