متابعات- الزاوية نت- ارتكبت مليشيا الدعم السريع مجزرة جديدة بقرية “شكيري” بولاية النيل الأبيض راح ضحيتها 9 أشخاص بينهم 6 طلاب و2 أساتذة وكادر صحي وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة بينهم 4 أطفال و 5 نساء، بعضهم في حالة حرجة تم نقلهم لتلقي العلاج جراء قصف متعمد بطائرة مسيّرة استهدف مدرسة ثانوية بالقرية والمركز الصحي الوحيد في المنطقة التي لا يوجد بها أي وجود عسكري.
وقالت شبكة أطباء السودان إن استهداف المنشآت المدنية التي تضم طلاباً وكوادر طبية باستخدام مسيرات موجهة هو استهداف متعمد بحق المدنيين العزل، ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم استهداف المرافق التعليمية والصحية والعاملين فيها، حيث أدخلت هذه الضربات الموجهة حالة من الرعب والهلع بين أهالي المنطقة التي فقدت فلذات أكبادها، ما يثير مخاوف حقيقية من نزوح السكان جراء هذه الضربات الممنهجة التي تستهدف المدنيين.
وقالت مدير الإعلام بمحلية أم رمتة، د. نجلاء حمد العطا، في تصريح لـ”الترا سودان”، إن منطقة شكيري الواقعة في الريف الجنوبي لمحلية أم رمتة، أقصى شمال ولاية النيل الأبيض، تعرضت لهجوم بأربع طائرات مسيّرة، حيث قصفت إحداها مدرسة شكيري الثانوية بالقرب من مستوصف الحياة التخصصي.
وأوضحت أن القصف أدى إلى وقوع عدد من القتلى والمصابين، مشيرة إلى مقتل 17 شخصًا، من بينهم المساعد الطبي بالمركز وهب الله عمارة، وإصابة 16 آخرين.
وأشارت حمد إلى هدوء الأوضاع حاليًا في محلية أم رمتة، مؤكدة أن حكومة المحلية قادرة على التصدي لمثل هذه الهجمات بالمسيرات، ولأي اعتداء من قبل قوات الدعم السريع على المحلية، ولن تسمح بإرهاب مواطنيها بعد أن عادت الأوضاع فيها آمنة ومطمئنة.
من جانبه، أدان المدير التنفيذي لمحلية أم رمتة، صلاح عبدالله حاج أحمد، الهجوم الذي نفذته طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع على منطقة شكيري الواقعة في الريف الجنوبي للمحلية صباح اليوم.
وذكر أن حصيلة الهجوم بلغت 17 قتيلًا و16 مصابًا، مشيرًا إلى أن المسيّرات استهدفت مدرسة شكيري الثانوية بالقرب من مستوصف الحياة التخصصي. كما أشار إلى استقرار الأوضاع الأمنية في منطقة شكيري ومحلية أم رمتة بشكل عام.
يُذكر أن عددًا من الطائرات المسيّرة قصفت، أمس الاثنين، محطة أم دباكر الحرارية بمدينة ربك، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل في مدينتي كوستي وربك بولاية النيل الأبيض.
وقال محمد الأمين رئيس حركة المستقبل للإصلاح والتنمية إنه في جريمة مؤسفة يندى لها الجبين، استهدفت الطائرات المسيّرة التابعة لمليشيا آل دقلو الإرهابية – والمدعومة من دولة الإمارات – مدرسة في منطقة شكيري بولاية النيل الأبيض، ما أسفر عن استشهاد العشرات من الطلاب الأبرياء.
وكانت المليشيا قد سبقت ذلك باستهداف داخلية طلاب جامعة الإمام المهدي بمدينة كوستي، مما أدى إلى استشهاد عدد من الطلاب. هؤلاء الشباب خرجوا من بيوتهم مودّعين أمهاتهم ومتجهين إلى مقاعد الدراسة أملاً في بناء مستقبل أفضل، قبل أن تباغتهم صواريخ الإرهاب فتحيل أحلامهم الغضة وأجسادهم الضعيفة إلى ضحايا لجريمة بشعة هزّت الضمير الإنساني.
وتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الشهداء من طلاب ومعلمي منطقة شكيري و كافة اهلنا بولاية النيل الأبيض، سائلين الله عز وجل أن يتقبلهم في عليائه مع الصديقين والشهداء، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان وحسن العزاء.
وقال إن تكرار هذه الجرائم الإرهابية يؤكد أن العدوان الذي تمارسه مليشيا آل دقلو ومن يقف خلفها لا يحمل للسودانيين سوى رسالة الموت والدمار، إذ لم تتورع هذه المليشيا عن استهداف المدارس والمستشفيات والمنازل والأسواق، بل وحتى صيوانات العزاء، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية، وهو ما يوجب على السودانيين الوقوف صفاً واحداً خلف القوات المسلحة من أجل القضاء على هذا الإرهاب ومحاسبة مرتكبيه.
ونوه إلى أن هذا العدوان يكشف للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية أن مسار حل الأزمة السودانية يمر عبر طريق واحد يتمثل في إنهاء خطر هذه المليشيا، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، ومساءلة الدول التي تقدم لها الدعم، وتحقيق العدالة والإنصاف لضحايا هذه الانتهاكات من أبناء الشعب السوداني
