متابعات – الزاوية نت- تُشير المعطيات الميدانية المتواترة التي ترصدها “إحداثيات تبلدي” إلى أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها قد طوت صفحة “المناوشات” وانتقلت فعلياً إلى مرحلة “التطهير الشامل” لكامل أقاليم كردفان ودارفور.
إن التصريحات الأخيرة الصادرة من الفريق أول ركن ياسر العطا عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة يعتبر إعلان رسمي عن استراتيجية عسكرية مكتملة الأركان تهدف إلى استعادة السيطرة وبسط سيادة الدولة، وهو ما يعني أن الأيام المقبلة ستكون الفاصلة في عمر هذه الحرب.
وفي هذا السياق، نُوجه نداءً عاجلاً ونداء “حكمة” إلى العقلاء في كافة قبائل كردفان؛ فالمليشيا اليوم تضع أبناءكم في “محرقة” لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
لقد تم تحشيد هؤلاء الشباب تحت غطاء “الدفاع عن الديمقراطية ومحاربة الفلول ” – وهي فريةٌ يسوقها إعلام المليشيا البعيد عن أرض الواقع، والذي لا يدرك حجم الفاتورة التي يدفعها هؤلاء الشباب من حياتهم مقابل أطماعٍ واهية.
إن الإعلام المضلل الذي يغرر بالشباب في كردفان ويقبع قيادته في غرفٍ مكيفة بعيداً عن جحيم المعارك، هو المسؤول الأول عن سيل الدماء الذي لا يتوقف.
إننا في “إحداثيات تبلدي” نرى بوضوح أن المليشيا، التي بدأت تعاني من تآكل إمدادها وفقدان مركباتها -كما رصدنا في محاور بارا وأم كريدم- لن تجد أمامها سوى التضحية بهؤلاء “المغرر بهم” لعرقلة تقدم القوات المسلحة. لذا، فإن الفرصة لا تزال قائمة أمام الأسر والقيادات الأهلية للتدخل الفوري؛ “أدركوا أبناءكم قبل أن تبتلعهم نيران المعارك القادمة”، فالمعركة التي تلوح في الأفق لن تُبقي ولن تذر، ومصير من يظل في صفوف المليشيا بات محفوفاً بالمخاطر المحدقة.
اللهم قد بلّغنا، اللهم فاشهد.. إنَّ غداً لناظره قريب، والمسؤولية اليوم تقع على عاتق كل أبٍ وأمٍ في مناطق جنوب كردفان وغرب كردفان ، ليعلموا أن العودة للحق قبل فوات الأوان هي الانتصار الحقيقي.
المصدر تبلدي الإخبارية
