متابعات ـ الزاوية نت ـ تضع الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيرة على مدينة الأبيض ملف “المتعاونين” في قلب المواجهة الاستراتيجية؛ فمن الناحية التقنية، لا يمكن لهذه المسيرات أن تحقق أهدافها بدقة دون وجود “إحداثيات أرضية” يتم تحديثها لحظة بلحظة عبر وسائط تقنية أو شرائح اتصال تُزرع في المواقع المستهدفة.
وكواليس الرصد تشير إلى أن المليشيا تعتمد كلياً على خلايا نائمة داخل الأحياء، تقوم بمهام “الاستطلاع القذر” ورفع المواقع الحيوية، مما يجعل من “المتعاون” الأرضي هو القاتل الحقيقي الذي يوجه الصاروخ نحو بيوت المواطنين ومقار الدولة.
ويرى مراقبون أن واقعة “جاسوس كسلا” الموثقة يجب أن تكون درساً قاسياً لكل من تسول له نفسه العبث بأمن كردفان؛ فاليقظة المجتمعية اليوم تعتبر خيراً أمنياً ضرورياً وذو أهمية قصوى.
إن الالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة في الأبيض يجب أن يتحول من “دعم معنوي” إلى “رقابة ميدانية” صارمة، حيث يصبح كل مواطن هو “رادار بشرى” يرصد التحركات المشبوهة، خاصة في المناطق القريبة من المقار العسكرية والخدمية. استراتيجياً.
إن معركة الأبيض هي معركة “وعي ومعلومات” بامتياز، وتطهير المدينة من ذيول المتعاونين هو الخطوة الأولى والأهم لتحويل سماء الأبيض إلى مقبرة لمسيرات العدو، وضمان أن تظل “عروس الرمال” عصية على الطعنات الغادرة التي تأتي من الخلف.
المصدر: تبلدي الاخبارية
