متابعات- الزاوية نت- استهدفت مسيرات مليشيا الدعم السريع مصنع الشنبلي للزيوت بمدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان مما أدى إلى تدميره، في إطار الحملة الجوية التي بدأتها قوات التمرد باستهدافها للاقتصاد والأعيان المدنية.
وقالت منصة القدرات العسكرية السودانية في تحليل استراتيجي إن الهجمات المتكررة بالمسيرات التي شنتها المليشيا المتمردة على مدينة الأبيض مؤخراً خلال الـ 72 الماضية، والتي طالت مركز الأورام وجامعة كردفان الإمدادات الطبية ومحطة الكهرباء والمستشفى البريطاني ومنازل المواطنين والمحال التجارية بالمنطقة الصناعية وسوق الأبيض ، تفتقر إلى القيمة العسكرية المباشرة في موازين القوى الميدانية.
إليكم أبرز نقاط التحليل العسكري:
نمط الضغط المعنوي: تشير الهجمات إلى انتقال جزئي للمليشيا نحو نمط “الضغط المعنوي” على العمق المدني بدلاً من المواجهة في خطوط التماس، سعياً لتحقيق مكاسب “نفسية وسياسية وإعلامية” تعوض انكسارها الميداني.
استراتيجية التشتيت: تهدف الكثافة الأخيرة للمسيرات إلى محاولة تشتيت القيادة العسكرية بين جبهتي “الأبيض” و”جنوب كردفان”، مع محاولة يائسة لخلق انطباع زائف بامتلاك “زمام المبادرة”.
الجهل بالتكتيكات: يشدد التحليل على أن المليشيا لا تزال تجهل بشكل تام أنماط وتكتيكات “الجيش السوداني” وعقيدته القتالية الثابتة.
يتطابق هذا التحليل مع ما وثقته عدسات “إحداثيات تبلدي الإخبارية ” من دمار طال الأعيان المدنية كالمنشآت التعليمية والمستشفيات؛ فبدلاً من مواجهة “أسود الهجانة” وجهاً لوجه، اختارت المليشيا “الإبادة الخدمية” لترويع الحاضنة الشعبية الصامدة.
وقالت إن فشل المتمردين في قراءة أنماط الجيش السوداني جعلهم يتخبطون في هجمات “استعراضية” بالمسيرات، لن تغير من حقيقة أن الأبيض ستظل عصية على الانكسار بفضل وعي مواطنيها وتماسك قيادتها.
