مسعد بولس يعلن عن اتفاق بين مصر والإمارات والسعودية بشأن الهدنة في السودان

0

متابعات ـ الزاوية نت- قال مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون افريقيا والعالم العربي؛ إنه أجرى محادثات مثمرة مع وزراء خارجية مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لدفع التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان.

 

وأشار إلى أنه بحث خطورة الأزمة الإنسانية، والمعاناة الهائلة التي يتكبدها المدنيون، والحاجة الملحّة إلى تأمين وقف إطلاق نار دائم.

 

واضاف “أكدنا التزامنا المشترك بدعم جميع الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية والمضي قدمًا نحو مسار مستدام لتحقيق السلام والاستقرار”

 

إلى ذلك قال الصحفي التركي أموت كاجري إن الرباعية التي تقودها الولايات المتحدة تقول شيئًا وتفعل شيئًا آخر؛ حيث يتصرف بولس وكأن هناك إجماعًا بينما لا يوجد أي إجماع في الواقع الأوروبيون يجاملونه بحضور مؤتمرِه الإنساني، لكنهم يسيرون بشكل متزايد في مساراتهم الخاصة.

واضاف “واشنطن تطالب باتفاق، لكنها لا تبذل أي جهد لفهم القيود أو الحوافز السياسية الداخلية لدى أي من الطرفين؛ تدّعي الوقوف إلى جانب الشعب السوداني، لكنها لا تتحدث مع الشعب، وتصدر بيانات لا تعكس آراءه. ونوه إلى أن الأشخاص العاديون الذين تحدثتُ إليهم كانوا متفقين باستمرار على أمرين: 1) لا يريدون أن يُحكم السودان من قبل الجيش، و2) لا يمكن مساواة الجيش بقوات الدعم السريع. الولايات المتحدة لا تدرك ذلك.

 

واضاف “وعد ترامب بالانخراط في السودان لم يتحقق. روبيو صامت تمامًا، إن لم يكن غائبًا تمامًا. أما بائع السيارات المستعملة الذي يتولى إدارة الملف فلا يستطيع بيع منتجه، لأن الجميع يعلم أنه يسرّب الزيت ولن يعمل. وفي السودان يُنظر إليه بشكل متزايد — ليس فقط من قبل القيادة، بل على نطاق أوسع — على أنه واقع تحت تأثير الإمارات العربية المتحدة.

 

ومع ذلك، وبما أن الولايات المتحدة هي الولايات المتحدة، فبغضّ النظر عمّن يكون كبير المفاوضين لدينا، قد تتمكن من إقناع عدد من الدول بوضع أسمائها على ورقة. لكن ما قيمة ذلك، وكم سيدوم؟ لستُ أحبس أنفاسي انتظارًا.

 

لقد أدّت سياسة واشنطن الخارجية إلى عزلها عن بقية العالم إلى درجة أن السودان أصبح ساحة رأى فيها الأوروبيون والفاعلون الخليجيون فرصة للعمل مع واشنطن والمساعدة في ترميم جوانب أخرى من علاقة متآكلة. فالسودان بالنسبة لهم ملف منخفض المخاطر نسبيًا. لكن الدبلوماسية الأمريكية باتت تقودهم تدريجيًا بعيدًا عن أي اتفاق، والجميع يرى ذلك. لا أحد يرغب في قطيعة علنية مع واشنطن بسبب السودان، لكن الاستمرار في “المجاراة من أجل المجاراة” أصبح أكثر صعوبة.

 

وفي الوقت نفسه، تتغير الوقائع على الأرض في السودان. لم تعد القوات المسلحة السودانية تكتفي بالصمود؛ بل باتت تتقدم، وتُحكم سيطرتها، وتعيد تشكيل ساحة المعركة بشكل حاسم. وفي المقابل، فإن قوات الدعم السريع — التي صُوّرت سابقًا كقوة شبه عسكرية لا تُقهر — تواجه الآن انهيارًا استراتيجيًا. وعلى الدبلوماسيين أن يعترفوا بهذه الحقيقة سريعًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.