متابعات- الزاوية نت- نقل موقع “ميدل إيست آي” أن سعي السعودية لتنويع شركائها في مجال الأسلحة أثار استياء إدارة ترامب، التي ترى في الصفقات مع دول مثل تركيا تهديداً محتملاً لحصة الولايات المتحدة في سوق الأسلحة السعودية، وقالت مصادر إن مسؤولين أمريكيين يعملون ضمن أجندة ترامب الدبلوماسية القائمة على إبرام الصفقات، سعوا إلى الحصول على توضيحات من السعودية بشأن مفاوضات صفقات الأسلحة مع دول إقليمية أخرى.
وبعد ردود فعل سلبية من واشنطن، أكدت السعودية للولايات المتحدة أنها لن تشتري طائرات مقاتلة من طراز جيه إف-17 من باكستان، وذلك بعد ورود تقارير تفيد بإمكانية تحويل قروض بمليارات الدولارات مُقدمة لإسلام آباد لشراء هذه الطائرات، حسبما أفاد مسؤول أمريكي لموقع “ميدل إيست آي”.
إلا أن المسؤولين الأمريكيين لم يتلقوا ضمانات مماثلة من السعودية بشأن مشاركتها المحتملة في برنامج “كان” المقاتل التركي من الجيل التالي، قال بلال صعب، المسؤول الدفاعي السابق في إدارة ترامب، لموقع ميدل إيست آي: “لا أرى مكانًا للمقاتلة التركية في ترسانة السعودية، فهي واسعة بالفعل. يمتلكون أفضل طائرات إف-15 في العالم، أفضل من الأمريكية. طائرة يورو تايفون جيدة، وهم على وشك الحصول على طائرات إف-35”.
وقال مسؤول أمريكي مطلع على الأمر إن إدارة ترامب لا تنظر إلى الصفقة المحتملة كبديل لطائرات إف-35، بل كفرص للسعودية للتخلي عن أموال مقابل المزيد من المشتريات من الولايات المتحدة، وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لموقع ميدل إيست آي: “الرسالة الموجهة للسعوديين هي: ما هي الحاجة التي ترونها غير مُلبّاة من قِبل الولايات المتحدة، والتي تدفعكم إلى التوجه إلى تركيا لشراء طائرات كان؟”، وقال المصدر: “تريد هذه الإدارة أن تكون المورد الوحيد، وتضع الصادرات الأمريكية في المقام الأول”.
الشرق الأوسط متعدد الأقطاب
لا يتوقع مسؤولون عرب وأمريكيون حاليون وسابقون، تحدثوا إلى موقع “ميدل إيست آي”، تداعيات كبيرة، لكن رد الفعل الأمريكي يُبرز كيف أن دبلوماسية ترامب، القائمة على اقتصاد المحصلة الصفرية، تصطدم بشرق أوسط أكثر تعددًا للأقطاب، وقال هشام الغنام، مدير عام الدراسات الاستراتيجية وبرامج الأمن القومي في جامعة نايف العربية بالرياض، لموقع “ميدل إيست آي”: “إن اهتمام السعودية بطائرة “كان” التابعة لشركة “الصناعات الجوية التركية” يهدف إلى توفير المزيد من الخيارات، وليس استبدال الولايات المتحدة، لأن هذا غير ممكن”.
وأضاف: “لكن إذا نظرت الإدارة الأمريكية إلى مبيعات الأسلحة على أنها منافسة، فقد تعتبر هذه الخطوة مؤشرًا على ابتعاد السعودية عن الساحة الدولية”، صرحت سينزيا بيانكو، الخبيرة بشؤون الخليج في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، لموقع ميدل إيست آي: “هناك مجال لسوء الفهم”.
