متابعات- الزاوية نت- كشفت منصة إيكاد Eekad عن حشد غير مسبوق لمليشيا الدعم السريع في ليبيا حيث صور فضائية توثّق توسّع معسكره وظهور بنية لوجستية ونقطة عبور مع تمركز مئات الآليات في الصحراء وتحوّل موقع جنوب الكفرة إلى ثكنة متقدمة تضم نحو 200 آلية وبنية لوجستية، ورجّحت إيكاد أن هذا التحشيد يأتي تحضيرًا لمعركة جديدة، مع مؤشرات على نقل آليات من قاعدة سبل السلام.
ويأتي هذا التحشيد في ظل تطورات تشهدها ليبيا في المناطق الحدودية، حيث أصدر قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر قرارًا بترفيع كتيبة سبل السلام وهي المجموعة المعنية بتوصيل الامداد إلى قوات الدعم السريع في السودان، مع مشاركة قواتها في عمليات عسكرية مباشرة، إلى لواء في مؤشر على مكافأتها.
وكانت وسائل إعلام ليبية تحدثت عن اسقاط طائرة عمودية ليبية دخلت إلى الأجواء السودانية في الحدود وكانت تحمل افراد من كتيبة سبل السلام كانت قادمة من ولاية غرب دارفور ومرورا بشمال دارفور، وهو مؤشر يؤكد أن الجيش السوداني امتلك قوة جوية يمكنها إزالة أي تهديد جوي في حدود السودان.
وكانت السلطات في ليبيا اعلنت عن عودة مطار الكفرة إلى العمل بعد توقف دام حوالي شهر بسبب ما قالت إنها صيانة دورية، وأوضحت الإدارة أن عمليات التأهيل شملت منتصف المهبط لمسافة 400 متر، حيث جرت أعمال كشط وإزالة طبقات الأساس والإسفلت، ثم توريد طبقات جديدة وتجهيز السطح وفق المعايير الفنية المعتمدة، بحسب بيان رسمي سابق.
وكانت إدارة المطار قد أعلنت في 16 يناير صدور النشرة الملاحية رقم “A0012/26”، التي نصت على إغلاق المطار أمام الحركة الجوية ابتداءً من 19 يناير 2026 وحتى 18 فبراير 2026، ما يشير إلى انتهاء أعمال الصيانة قبل الموعد المحدد.
وقالت منصة إيكاد إن استئناف العمل في المطار، الذي يقع تحت سيطرة خليفة حفتر، يأتي في ظل تحوله منذ مطلع عام 2025 من منشأة مدنية نائية إلى محور لوجستي عسكري نشط، يربط بين قواعد إمداد إقليمية وجبهات القتـال في دارفور، عبر نقل الأسلحة والذخائر والوقود والمقاتلين، بمن فيهم عناصر أجنبية، لدعم قوات الدعم السريع.
وبحسب معطيات سابقة كشفتها تحقيقات إيكاد، لعب المطار دورًا في تمرير شحنات أسلحة نوعية وذخـ،ـائر، إضافة إلى إنشاء جسر جوي لنقل مساعدات عسكرية ممولة إقليميًا بعيدًا عن الرقابة الدولية، هذا الأمر ساهم في ترجيح كفة الدعـ،ـم السـ،ـريع ميدانيًا خلال معارك السيطرة على مدينة الفاشر وأجزاء واسعة من دارفور، والتي ارتبطت بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال القتال.
ويبدي مراقبون سودانيون تخوفات من أن تحاول قوات التمرد بدعم من خلفية حفتر إلى مهاجمة مناطق في شمال السودان، سيما الولاية الشمالية التي تربطها حدود مع ولاية شمال دارفور التي تقع بصورة كبيرة تحت سيطرة التمرد، وكان رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان خلال زيارته مدينة دنقلا مؤخرا وجه بضرورة الجاهزية الاستعداد الدائم وسط المقاومة الشعبية.
وقالت الصحفية عازة إير، إن الوجود العسكري المكثف للقوات المسلحة السودانية في الحدود الشمالية اصبح ضرورة قصوى تفرضها الظروف التي تمر بها المنطقة والاشتباكات المستمرة والتعقيدات الأمنية، فالمنطقة تتعرض لمهددات تتعلق بحماية السيادة الوطنية وتأمين الحدود ومنع أي محاولات تغوّل أو استغلال ونشاط لمجموعات تهدد أمن البلاد.
وأكدت أنه من المهم ردع أي تهديدات محتملة قد تنشأ نتيجة تحركات مريبة أو مجموعات تسعى لزعزعة الاستقرار الحدودي التحرك لتعزيز الأمن القومي من خلال السيطرة على الشريط الحدودي ومنع الأنشطة غير القانونية وتنظيم أنشطة التعدين خاصة في الحدود الشمالية التي تشهد نشاطاً واسعاً بما يحد من التهريب والاستغلال غير المشروع للموارد وكل ذلك لحماية بلادنا و المجتمعات المحلية وتوفير بيئة آمنة مستقرة
