عاجل.. من نيالا قبل قليل- حين تتحوّل الصحراء إلى اختبار نجاة

0

كتب مكاوي الملك تحت عنوان “عاجل.. من نيالا قبل قليل- حين تتحوّل الصحراء إلى اختبار نجاة… لا طريق إمداد” قائلا: قبل دقائق فقط أغلقت الاتصال مع أحد مصادرنا المباشرة في نيالا..ضمن شبكة السائقين الذين يُعاد تدويرهم لنقل متحركات قتالية وبكاسي من شرق ليبيا إلى دارفور، ما كشفه لي قبل قليل ليس “خبر نقل” ولا “حركة روتينية” بل شهادة حية على تصدّع خط الإمداد الليبي من الداخل وانكشافه نفسيًا وميدانيًا، كشف لي صورة كاملة لطريقٍ ينهار ومنظومة إمداد تتآكل من الداخل.

الرحلة تبدأ بطائرة … ولا تنتهي كما خُطِّط لها
السائقون يُنقلون جوًا من نيالا إلى شرق ليبيا الكفرة بطائرات الشحن الإماراتية ثم يُستقبلون عبر مجموعات مسلحة تابعة لصدام حفتر..قبل ترحيلهم بجرارات إلى معسكر غرب الكفرة بخمسين كيلو ..هناك تُسلَّم المتحركات من افراد ايضا يتبعون لصدام حفتر ..تُجهَّز بالوقود والمعينات..ويبدأ التحرك ليلًا فقط… خوفًا من سماء لم تعد آمنة.

الخوف لم يعد فرديا … بل قرار جماعي
مصدرنا أكد أن أعدادًا كبيرة رفضت الذهاب في رحلة فجر اليوم المتجه مرة أخرى إلى ليبيا ..رغم الإغراءات المالية الضخمة(مليارين ونص للسائق وثلاث مليار للمكنيكي المرافق للسائق …السبب؟؟ ليس تردّدًا… بل قناعة بأن الطريق أصبح مقامرة مفتوحة (مقبرة جماعية).. المسارات التي كانت تُعد “آمنة” لم تعد كذلك والتحرك بات بطيئًا..متقطعًا..ومُرهقًا .. آخر قافلة قبل اسبوع من الان استغرقت أيامًا طويلة للوصول ولم تصل كاملة من حيث العتاد أو الأفراد

قواعد السير تغيّرت
مع كل ظهور جوي(مسيرات)…تتبدّل التعليمات: تفريق وتشتيت المتحركات القتالية ..إطفاء الأنوار..إخلاء مؤقت..انتظار بالساعات … ثم متابعة…ساعات طويلة في الصحراء..أيام تمتد لستة أيام وإمدادات تصل ناقصة…الرحلة التي كانت تُحسب بالوقت… أصبحت تُحسب بالخسائر.

الرسالة الأوضح
حتى من يصل ، يصل وهو يعرف أن العودة ليست مضمونة..وأن القوافل التالية قد لا تعبر…لهذا من تبقّى مستعدًا للمحاولة أقل ومن يرفض أكثر..ومنظومة الإمداد نفسها تتآكل تحت الضغط.

 

مئات الجثث المحروقة
المصدر أكد أن المجموعة التي يُفترض أن تتحرك خلال الساعات القادمة تفعل ذلك وهي تدرك أن:المسار مراقَب..هامش الخطأ صفر..والتجربة السابقة لم تعد قابلة للتكرار بنفس النتائج لأنه شاهد مئات الجثث المحروقة ومتحركات مدمرة في الطريق.

 

الصحراء لم تعد كما كانت
الخلاصة التي يجب أن تُقرأ جيدًا: ما يحدث ليس تشويشاً مؤقتًا… بل تغيّر قواعد اللعبة..الطريق الذي بُني على المال والخداع..يصطدم الآن بواقع مختلف..ومن يراهن على التكرار..يكتشف أن الصحراء لم تعد كما كانت.

الأيام القادمة ستُظهر إن كان هذا “خط إمداد”… أم فصلًا أخيرًا في مشروعٍ يتداعى ..والضربات الجوية القادمة ستكون مختلفة ومدمرة بإذن الله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.