متابعات- الزاوية نت- نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن دبلوماسي سعودي قوله إن المملكة العربية السعودية مستعدة لاستخدام جميع الوسائل المتاحة للحد من نفوذ قوات الدعم السريع في السودان، ويأتي ذلك في إطار توجه جديد تقوم به الرياض بعد ادارك خطر تقوم به أبوظبي في محاولة لمحاصرة السعودية وخنق حدودها.
تجفيف منابع الدعم
ونقلت الصحيفة أن السعودية تعمل كذلك على تجفيف منابع الدعم اللوجستي الإماراتي الذي يصل للدعم السريع عبر شبكات إماراتية إلى مناطق النزاع، وذلك بالتنسيق مع الحكومات المركزية في الصومال وجيبوتي.
وقال دبلوماسي سعودي إن توسّع نفوذ الإمارات في هذه المنطقة “يتعارض مع رؤية السعودية لهذه الأقاليم باعتبارها جزءًا من حزامها الأمني الاستراتيجي”، مضيفًا أن الرياض عازمة على إيصال «خطوطها الحمراء» بوضوح.
وأثار التحوّل المفاجئ في موقف الرياض نحو نهج أكثر حزمًا محاولاتٍ من دول المنطقة للتعامل مع هذا الشرخ، فقد عملت السعودية والإمارات إلى حدٍّ كبير جنبًا إلى جنب على مدى سنوات، حيث دعمتا أنظمة استبدادية أخرى في مواجهة انتفاضات الربيع العربي، وتعاونتا لمواجهة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، غير أنّ السعودية، في الأيام الأخيرة، عزّزت تحالفات بديلة بهدف كبح نفوذ منافستها، وتُجري محادثات مع كلٍّ من مصر والصومال لتوسيع التعاون الأمني بين الدول الثلاث، بحسب مسؤول أمني صومالي رفيع المستوى.
كما أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية أنها ستُلغي اتفاقياتها الدفاعية مع الإمارات، التي تدير موانئ تجارية وقواعد عسكرية في ما لا يقل عن ثلاث مناطق، أرض الصومال، وبونتلاند، وجوبالاند، حيث يكاد نفوذ حكومة مقديشو وحضورها يكونان محدودين.
وفي الوقت نفسه، تُظهر بيانات تتبّع الرحلات الجوية أن طائرات قادمة من الإمارات، يقول محللون إنها على الأرجح تنقل إمدادات إلى وكلاء أبوظبي في أماكن مثل تشاد وليبيا والسودان، قد أُعيد توجيهها مؤخرًا لتجنّب المجال الجوي المصري والسعودي والصومالي.
ويقول ليام كار، قائد فريق إفريقيا في مشروع “التهديدات الحرجة” التابع لمعهد “أمريكان إنتربرايز”، تعليقًا على موقفي الإمارات والسعودية: “إن هذا الانقلاب في المواقف هائل”
زيارة الرياض
ويأتي ذلك خلال تطور كبير في العلاقة بين السودان والسعودية عقب زيارة قام بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، إلى الرياض مؤخرا ولقاءه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث تمت مناقشة جملة من القضايا أبرزها دعم السعودية لمؤسسات الدولة الرسمية.
مجلس التنسيق الاستراتيجي
وكان البرهان قد أصدر قراراً قضى بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية.
مطار بوصاصو
ونقلت صحيفة الصومال بالعربي أن مطار بوصاصو في الصومال لم يستقبل منذ أسبوع أي طائرة عسكرية أو شحن تابعة لدولة الإمارات، وذلك عقب قرار الحكومة الفيدرالية الصومالية حظر جميع الرحلات الإماراتية من الأجواء الصومالية.
ارتياح وسط السكان
وقال الموقع إن سكان مدينة بوصاصو عبروا عن ارتياحهم بعد فترة طويلة عانوا خلالها من القلق من نشاطها والانزعاج من الضجيج الشديد الناتج عن تلك الطائرات، التي كانت تحلّق على ارتفاعات منخفضة، حيث كان صوتها يُسمع بوضوح في مختلف أحياء المدينة.
منع عبور الأجواء
وقالت مصادر دبلوماسية إن السعودية والصومال ومصر قرروا منع عبور الطائرات الإماراتية المرتبطة بالدعم العسكري للدعم السريع من العبور عبر أجواء تلك الدول في إطار اتفاق للحد من الدعم الذي توفره أبوظبي
