إبراهيم بقال يروي تفاصيل قصة “جاسوس” الجيش داخل الدعم السريع بالخرطوم

0

رؤية مشاهد – إبراهيم بقال سراج، مذكرة قصيرة مع مقدم ساموراي- المقدم محمد عبد الله “النعماني” جاء من إستخبارات القوات المسلحة وانضم لصفوف المليشيا “ساموراي” أول محطة له عند مجيئة كان في أمدرمان الصالحة مركز الوصال ووقتها التقيته مع العقيد مكي المليح والمقدم دأود الشريف والفهيم عبد الرحمن الفهيم وذهبنا معاً للواء عبد الله قروش قائد منطقة أمدرمان قابله بترحاب وطلب مني اجراء لقاء صحفي معه ولكن طلبت منه تأجيل اللقاء في الوقت الراهن بحجة أن أطفاله وزوجته واسرته ربما يتعرضوا لخطورة فوافق اللواء عبد الله قروش.

 

محطة الإذاعة

تم توزيع محمد عبد الله “النعماني” في الإذاعة مع اللواء وقتها آدم أبو شنب وود الأمير، ظل هناك لقرابة الخمسة أشهر وكنت التقيه من وقت لآخر ونذهب للمعتقلات لتفقد أحوال الأسرى من القوات المسلحة وإدخال العلاجات لهم في المعتقلات وكذلك كل ما يحتاجونه من معينات ومصاريف ومكيفات وخصوصاً الأدوية المزمنة وساهمنا معاً في اطلاق سراح عدد من الضباط المعاشيين وتسهيل اجراءاتهم منهم اللواء شرطة معاش ابو قرون والعميد شرطة ادم صيام واخرون برتب مختلفة في المعاش.

 

شكينا فيه

بعد فترة طلبني اللواء عبد الله قروش في لقاء عاجل، ذهبت إلى مكتبه بمقر العمليات بالنخيل وقال لي: أنت يازول علاقتك شنو بالزول الجانا جديد دا ؟ قلت له الزول دا انا ما بعرفوا لكن يبدو زول كويس وطيب، قال لي: نحن شكينا في الزول دا ودايرين نسجنه ونودي المعتقل الخرطوم ونسلمه للاستخبارات عيسى بشارة يتحقق معاه؟ وكان في شخص يدعى معتز ملقب بمعتز عمليات أكثر اصراراً على سجن واعتقال المقدم “النعماني”.

 

عندكم دليل قدموه

قلت له يا سعادة اللواء الكلام دا ما صاح وكدا بتخلوا الناس التانين ما في زول بجي بنضم ليكم ؟ الأفضل ما يتسجن ولو عندكم اي دليل عليه قدموا الأدلة؟ وممكن تحولوه من الإذاعة لمكان اخر كاقتراح، استجاب اللواء عبد الله قروش للمقترح وحول عبر جهاز الارسال وطلب من ابو الخيرات “العمل الخاص” الحضور فوراً الان للمكتب وبعد حضوره أمره بأن يذهب للإذاعة الان ويأتي بالمقدم “محمد عبد الله” ورائد اخر اسمه “محمد ادم” وبعد ان تم احضارهم أمره أن يذهب بهم للخرطوم وتسليمهم لمكتب اللواء عثمان عمليات ويتم توزيعهم هناك.

 

عثمان عمليات

وبالفعل تم نقلهم من الإذاعة لمكتب العمليات بالرياض الخرطوم وتم توزيع المقدم “النعماني” في دائرة استخبارات العمليات وشئون الضباط وظل هناك حتي تحرير الخرطوم، اخر لقاء لي معه بعد تحرير الخرطوم وعاد لامدرمان زارني بمنزلي وصارحني بكل صراحةً وقال لي عبارة “إني مستجير بك فهل ستجيرني وتحفظ الود بيني وبينك” فقلت له والله العظيم لن اخونك لو بقيت البرهان زاتو.

 

قدمته لاخر ارتكاز

قال لي انا طالع وراجع ماشي القوات المسلحة من مكاني دا طالع واصلاً جيت لمهمة وقضيتها وراجع، طبعاً مستحيل ابلغ عنه بعد ان اعطيته الأمان ووثق في وجاءني في بيتي، قلت له توكل علي الله وربنا معاك وتطلع بالسلامة .. قدمته لاخر ارتكاز وودعته الله وخرج بالسلامة .. لم ينسي الذي بيننا بل ذهب وكتب تقريراً عن كل الذي حدث بيننا وطالبني عبر قيادات عليا بالدولة بالعودة للوطن وترك المليشيا وقتها عاندت كثيراً ورفضت العودة وغامرت كل هذه المغامرات من امدرمان مروراً برهيد النوبة وجبرة الشيخ وام بادر وحمرة الشيخ ورمال كردفان والكومة والفاشر ونيالا وزالنجي وطور ونيرتتي والجنينة وحتى اخر معبر ادكون ادري التشادية.

 

قادم الأيام

وعانيت معاناة كبيرة بين سجون نيالا والجنينة وابشي وانجمينا وبعد مرور الزمن وتدخل اخرون نذكرهم في وقتها بالتفاصيل اتصلوا بي وانا في تشاد تواصلوا معي واقتنعت وقنعت من الدعم السريع وظلمه والحجد والتنكر والخذلان الذي تعرضت له ،، سأذكرهم بالتفصيل في وقت لاحق .. هناك تفاصيل كثيرة مع المقدم (النعماني ) سنذكرها عبر بودكاست وفيديوهات ولايفات مباشرة مصورة في قادم الأيام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.