أهمية المعارك العسكرية غرب الأبيض وجبل أبو سنون

0

متابعات- الزاوية نت- كتب الخبير العسكري والسياسي محمد مصطفى تحت عنوان “غرب الأبيض جبل أبو سنون” قائلا: تحركات المليشيا الأخيرة في شمال الأبيض وغربها ، وخصوصًا سيطرتها المؤقتة على جبل أبو سنون، تأتي في سياق تكتيكي مكشوف هدفه إرباك العمليات العسكرية للجيش في جنوب الأبيض، وتحديدًا في كازقيل والدبيبات، حيث تتعرض المليشيا لانهيار ميداني واضح.

محيط بار

ما يحدث في محيط بارا وشمال الأبيض ليس تقدمًا استراتيجيًا، بل محاولة لتخفيف الضغط وخلق مسارح تشتت جهد الجيش.

الانسحاب التكتيكي

القيادة العسكرية تدرك طبيعة هذه المناورات، وتتعامل معها بمرونة ميدانية تجمع بين الانسحاب التكتيكي المؤقت، والالتفاف الناري عبر ضربات جوية مركزة، مستفيدة من التفوق الجوي ومرونة القوات في محاور شمال وغرب الأبيض.

تفكيك الكتلة القتالية

في الوقت نفسه، يستمر الجيش في تكثيف عملياته جنوب الأبيض وغرب الرهد، حيث الهدف الرئيسي تفكيك الكتلة القتالية للمليشيا، وحرمانها من القدرة على إعادة التموضع.

سباقًا على الأرض

المعارك في هذا الإقليم ليست فقط سباقًا على الأرض، بل أيضًا قدرة علي الانتشار السريع والانسحاب ، والقدرة على موازنة الضغط والتوسع دون التفريط في المحاور الثانوية.

تخفيف الضغط العملياتي

إلى ذلك قال الخبير العسكري محمد عادل إن الدعم السريع تحاول منذ أيام تخفيف الضغط العملياتي عن قواتها في محاور جنوب كردفان وذلك عبر تحريات في محور طريق الصادرات نواحي رهيد النوبة وأم قرفة ومحيط جبرة الشيخ، فضلا عن قيامها بتحريك قوات في محور بارا للتقدّم الاستطلاعي جنوباً تزامُناً مع تحريك قوات محور الخوي النهود والعيارة نحو مُحيط جبل أبو سنون شمال غرب مدينة الأبيض.

محيط منطقة فكوك
وأشار إلى أن التمرد حرك قوة استطلاعية نحو محيط منطقة فكوك شرقي جبل أبو سنون وشمالي جبل أبو عيسى ، الجدير بالذكر أنّ هذه القوات تتقدّم لهذه المنطقة لأول مرة بعد طردها بالقوة الأسابيع الماضية عقب قيام قُواتنا المُسلحة وقُوات الإسناد بعملية تمشيط كبيرة.

تموضُع جديد
وقال إن كل هذه التحركات بغرض تموضُع جديد وخلق ضغط عملياتي مُضاد يخفف وتيرة الضغط عن قواتها بمحاور جنوب كردفان ، فالمليشيا لم ولن تفكر في التقدّم إطلاقاً نحو مدينة الأبيض إلا لهجمات إستنزافية محدودة للدفاعات المُتقدمة، فالتوازن الاستراتيجي لأي تحرُك عدائي نحو مدينة الأبيض يقتضي قطع الطريق عنها وهنا نقصد طريق الرهد الأبيض ، والذي بات بفضل الله تعالى يُمشط على مدار اليوم لمنع أي تسلُل عبره.

عدم استقرار ميداني
تحرُكات المليشيا حول هذه المنطقة “جنوب الأبيض” كلها تحرُكات استخباراتية واستطلاعية بغرض خلق عدم استقرار ميداني تارة بالتسلُل لمنطقة علوبة، وتارة أخرى بالتسلُل نحو أم قليب التي قامت قواتنا بتمشيطها صبيحة يوم أمس السبت.

الباب لتوغُل قواتنا
يقظة محاور شمال كردفان إبتداءً بالرابط بين الأبيض وبارا ومحيطة الشرقي نواحي أم دم والشمالي الغربي نواحي أبو سنون بالإضافة للمحور الغربي بأم صميمة وأبو قعود في هذا التوقيت، سيشكل ضغط كبير جداً على قوات التمرد التي تعرضت لاستنزاف كبير جداً في جنوب كردفان ومحيط طريق الصادرات على مدار اليومين السابقين بواسطة مسيراتنا الاستراتيجية وربما يفتح الباب لتوغُل قواتنا نحو عُمق غرب كردفان.

الالتفاف والمُناورة
وبقاء هذه المحاور خاملة يغري مجموعات المليشيا بشن هجمات استنزافية مستمرة وبصورة مُتفرِقة وربما التقدُم لفرض طوق جديد من السيطرة لمساحات جديدة تسمح لها بحرية التحرُك والالتفاف والمُناورة، العمليات العسكرية في محاور جنوب كردفان مازالت مُستمِرة وفي معظمها عمليات عمل عدائي خاطفة تمهيداً للمزيد من التقدّم نحو فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقليز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.