متابعات- الزاوية نت- أثار فيديو ظهور قائد ثاني الدعم السريع عبدالرحيم دقلو، وسط عدد من الجنود في موقع لم يحدد في جنح الليل وهو يتحدث إليهم موجها بعض التعليمات بشأن الحرب، موجه من التساؤلات والتحليلات حول فخوى الفيديو وما يحمله من دلالات في إطار مستقبل المعارك التي تشهدها البلاد.
معطيات الظهور ودلالاته
وبينما ذهب المناصرين للدعم السريع مذهب أن ظهور دقلو يعني أن هناك عمليات هجومية شرسة وكبيرة قد يتمكن من اسقاط مدينة او منطقة جديدة، وذلك بناءً على معطيات سابقة كانت مماثلة، بينما ذهب آخرين أن الشكل الذي ظهر به دقلو لا يحمل معطيات قوة وإنما يبدو هذيلا وخائفًا وسط عدد محدود من الجنود في هيئة غير منضبطة، وهو ربما مؤشرًا لمشاكل يعاني منها الدعم السريع بعد الضربات التي تلقاها من الجيش والطيران الحربي على وجه التحديد.
حالة البؤس
وهنا يقول الصحفي والمحلل السياسي د. الفاتح الحسن إن مؤشرات كبيرة حملتها مخاطبة عبدالرحيم دقلو لمجموعة من جنوده، وذلك من خلال حالة البؤس التي ظهر بها عبدالرحيم دقلو وهو يحمل مصباحا كهربائيا في يده ويخاطب مجموعة ليست كبيرة في الظلام تعكس حالة التراجع الكبير في تجهيزات المليشيا التي كانت تتباهي بها.
غياب الهرم التنظيمي العسكري
وبحسب الحسن أن تآكل القدرة التسليحية للمليشيا من آليات والمعدات، وغياب الهرم التنظيمي العسكري حيث تم الخطاب من نائب قائد الدعم السريع والقائد الفعلي لجنود وهو يعكس وجه مليشيا محدودة القدرات أكثر من قوة عسكرية منظمة ومنضبطة وتحول القيادة بلا هرم قيادي أو تراتبية عسكرية.
يمثل حالة انهيار سريع
وقال الفاتح إن صدور التعليمات مباشرة لجنود بالانضباط في الحركة يمثل حالة انهيار سريع لنظام المجموعات التي كان يدير بها الدعم السريع عملياته، وأن الخطاب اظهر غياب كامل لقيادة المجموعات التي قتل اغلبها وانسحب البعض الاخر وغياب أسماء أساسية في ميدان المليشيا، فضلا عن الضغط النفسي الذي أظهر صورة عبدالرحيم دقلو شاحبا ومشتتا نفسيا.
الأيام القادمة حبلى
وأشار الحسن إلى أن الأيام القادمة سوف تظهر الكثير من الانهيارات المتوقعة وذلك لبديهة المجموعات التي تنتمي للمليشيا حسب دوافعها وهي تري حجم التراجع الكبير وتفوق القوات المسلحة السودانية بإحسان التدابير والانضباط العالي وتقليل الخسائر إلى خسائر صفرية مع تفوق في المعارك وكذلك القوات المشتركة التي تدير معاركها باحترافية عالية وروح معنوية مرتفعة والرهانات الخاسرة للمليشيا تقودها إلي حتفها مع تراجع المجتمعات الداعمة لها من الاستمرار في حرب خاسرة
موقع تصوير فيديو دقلو
وقال الصحفي غاندي إبراهيم، إن الفيديو الذي ظهر فيه عبدالرحيم دقلو، خائفًا ومتخفيًا من رصد الجو، وفقا لمعلومات من مصادر مؤكدة انه صُوِّر في شمال غرب الجنينة قرب الحدود التشادية، واللافت أن من يخاطبهم في حديثه هم في معظمهم مرتزقة أجانب، مع محاولات مكشوفة لاستقطاب بعض أبناء القمر من كلبس، والمسيرية جبل من صليعة وجبل مون.
هذا المعتوه
وأشار إلى أن دقلو بعد أن استنزف أغلب القبائل العربية في دارفور، يسعى هذا المعتوه لزج ما تبقى من أبناء هاتين القبيلتين في محرقة جديدة، ضمن مهام متوقعة داخل دارفور، والباقي بات واضحًا للجميع.
