متابعات- الزاوية نت- أبلغ الرئيس التركي طيب رجب أردوغان، في اتصال هاتفي، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن تركيا تدعم وحدة وسلامة أراضي كلٍّ من اليمن والصومال، وتساند وحدتهما وتماسكهما، وأنها مستعدة للإسهام في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
سيطرة إسرائيل والإمارات على الصومال
وقال المحلل السياسي والصحفي التركي اموت كاجري، إن سيطرة إسرائيل والإمارات العربية المتحدة شبه الكاملة على اليمن أثارت قلقًا بالغًا لدى المملكة العربية السعودية، حيث بدأت القوات السعودية بالتدخل في اليمن وطُلب من الإمارات مغادرة البلاد خلال 24 ساعة، شرعت القوات السعودية والقوات اليمنية، بسرعة كبيرة، في طرد القوات الإماراتية والجماعات التابعة لها من المناطق التي كانت محتلة.
جزيرة سقطرى
وأكد أن الرياض اتخذت خطوة أخرى؛ إذ طالبت الإمارات بالانسحاب من الجزر اليمنية التي تحتلها، بما في ذلك جزيرة سقطرى، وتساءل :لماذا تحولت هاتان الدولتان، اللتان كانتا حليفتين وشريكتين في السابق، إلى عدوّتين؟ لأن الإمارات، وبالشراكة الخفية مع إسرائيل، بدأت بتطويق السعودية. لقد قامت بتنويم هذا البلد لسنوات، لكن الحقيقة باتت اليوم مكشوفة.
السواحل الغربية للبحر الأحمر
وأضاف “الآن بدأ تقارب عسكري جدي بين تركيا والسعودية وهذا التقارب يُشعَر به أيضًا بين البلدين ومصر هناك زيارات متبادلة على المستويين الدبلوماسي والعسكري، ويتم التحضير لأمور ما، وبحسب أموت أنه ليست اليمن هي الجبهة الوحيدة بالنسبة للدول الثلاث فمن خلال أرض الصومال (صوماليلاند)، التي تدخلت فيها إسرائيل وتدعمها الإمارات، أصبحت السواحل الغربية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يفتح على المحيط الهندي، على وشك الوقوع في قبضة إسرائيل والإمارات.
انفجارات تنظيمية
وأشار إلى انه بعد اليمن، ستضطر السعودية إلى مواجهة صوماليلاند أيضًا ولكي تنجح في هاتين الجبهتين، فهي بحاجة ماسة إلى تركيا بدرجة كبيرة وفي الوقت نفسه، تعمل إسرائيل والإمارات على تطويق مصر فمن خلال منظمات وقوى تابعة لهما، تقومان بتقسيم السودان والتمركز في جنوب مصر. كما تضغط إسرائيل على القاهرة عبر شبه جزيرة سيناء. ومن المتوقع أن تشهد المنطقة انفجارات تنظيمية. وستُجبَر مصر على القيام بما تفعله السعودية الآن في اليمن.
تتغير الظروف
وقال اموت إن تركيا كانت تقاتل وحدها في الصومال والسودان أما الآن، فقد تلاقت المصالح الأمنية لكل من السعودية ومصر مع مصالح تركيا وقد أدرك البلدان أن التحرك مع تركيا أصبح جزءًا من مخاوفهما المتعلقة بالأمن القومي وهناك صحوة متأخرة تجاه التوسع الإسرائيلي ومخططات الإمارات لتفتيت الدول وعلى الدول القوية في المنطقة أن تتحرك بسرعة وتبدأ التدخلات قبل أن تتغير الظروف.
وأكد انه يجب أن تبقى السودان واليمن والصومال موحّدة ككل واحد ويجب تأمين الممرات المائية الاستراتيجية، وعدم تركها في يد إسرائيل.
