دبلوماسي أمريكي: تخلي الإمارات عن الدعم السريع مستحيل

0

بقلم مكاوي المكل- ما يقوله الدبلوماسي الأمريكي هدسون بوضوح هو الآتي: التصعيد السعودي– الإماراتي في اليمن لم يعد ملفًا معزولًا… بل كشف ما كان يُدار في الظل منذ بداية الحرب: حرب بالوكالة بين الرياض وأبوظبي تمتد من اليمن إلى السودان (انتقال الصراع السعودي–الإماراتي من مرحلة الظل إلى العلن ويؤكد أن السودان أصبح الساحة الأوضح والأكثر حسمًا في هذا الصراع)

 

‏لكن الفارق الجوهري الذي يلفت له هدسون – بذكاء – هو أن:

‏•الإمارات تراجعت تكتيكيًا في اليمن عندما اصطدمت بالخطوط الحمراء السعودية

‏•بينما في السودان هي منغرِسة حتى العنق وأقرب – من وجهة نظرها – لتحقيق أهدافها الاستراتيجية عبر مليشيا الدعم السريع

‏لهذا يقول هدسون إن ما يحدث الآن:

‏ يجعل انسحاب الإمارات من دعم مليشيا دقلو شبه مستحيل (الإمارات أصبحت أسيرة مليشيا الدعم السريع)

‏ليس تعاطفًا… بل لأن الانسحاب يعني:

‏•اعترافًا بالهزيمة الاستراتيجية

‏•خسارة مشروع النفوذ في البحر الأحمر ودارفور والذهب

‏•وانكشاف شبكة الأدوات التي بنتها لسنوات

‏بعبارة أدق:(أبوظبي لم تعد تمسك بخيوط اللعبة… بل اللعبة تمسك بها)

‏الإمارات خسرت هامش المناورة..في اليمن اصطدمت بخطوط حمراء ..

‏وفي السودان تورّطت في مليشيا إبادة لا يمكن تبييضها ولا إنقاذها سياسيًا..

‏ولهذا فكلما ضاق الخناق عليها:

‏•زادت تمسكها بالـRSF

‏•وزادت محاولات خلق “حياة وهمية” في المدن المدمرة وفعليا كما اشرنا في منشور سابق وفقاً لمصادرنا في نيالا بدأت الامارات في انشاء مراكز تجارية في نيالا وافتتاح بنك بعد أيام قليلة بنك المستقبل في سوق نيالا

‏•وتصاعد الرهان على الفوضى بدل الدولة

‏الخلاصة التي لم يقلها هدسون صراحة لكنها واضحة في سطوره:السودان أصبح ساحة الحسم…وكل تقدم للجيش هناك هو كسر مباشر لمشروع أبوظبي الإقليمي..ولهذا المعركة أطول… وأشرس… لكنها أوضح من أي وقت مضى

‏والخلاصة الاستراتيجية:

‏•السعودية ترسم خطوطًا حمراء وتنسحب تكتيكيًا

‏•الإمارات تغرق أكثر لأنها لا تملك رفاهية التراجع

‏•السودان تحوّل من ساحة صراع بالوكالة إلى ساحة كسر عظم لمشروع أبوظبي الإقليمي

‏ولهذا بالضبط:كلما اقتربت ساعة الحسم في السودان..اقترب انهيار المشروع الإماراتي من جذوره..لا من فروعه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.