إثيوبيا تحشد السيارات والمقاتلين لمهاجمة السودان

0

كتب- عطاف عبدالوهاب- كشفت مصادر وشهود عيان في مدينة “أصوصا” في إثيوبيا عن رصد عدد كبير من الجرارات تحمل عدد من سيارات التاتشر المقاتلة في طريقها إلى المتمردين في غرب الكرمك وشاهدت المصادر الجيش الإثيوبي وهو يحرس هذه الجرارات التي تحمل أيضا سلاحا وعتادا ومدافع هاونات.

 

وكان رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قال ردا على سؤال حول تخطيط لهجوم على السودان من جانب الحدود الإثيوبية: أوجه نداءً إلى الدول التي يعدّها صديقة والتي تعتقد أن السودان ضعيف حاليًا وتستعد على هذا الأساس “السودان أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى عودوا قبل أن تبدؤوا بارتكاب هذه الأخطاء”

 

وكشف شهود عيان أن المتمرد أبو شوتال شهود بـ”الزي المدني” في منطقتي “بلمنقو” و”أصيصي الو” في ولاية النيل الأزرق وهو يعمل على حشد الناس ومحاولة اقناعهم بتجنيد أبنائهم في حربه التي يسعى فيها للانتقام من مالك عقار وشن الحرب على الدولة السودانية من داخل حدود إثيوبيا.

 

وأشارت المصادر إلى انتشار العشرات من عربات الدوشكا ومدافع الهاون في منطقتي (يابوس) و(بليلة) بشرق قيسان حيث يجري العمل على قدم وساق من أجل مهاجمة الكرمك ثم ضرب المرافق الاستراتيجية بالدمازين عن طريق المسيرات، وطالب أهالي الدمازين الجيش السوداني وسلاح الطيران بضرورة قصف مواقع التمرد قبل أن يستفحل الأمر.

 

وقال د. إبراهيم الصديق علي، إن منصة (ايكاد) كشفت عن معلومات دقيقة جمعتها من خلال صور الاقمار الاصطناعية، وقمت برصدها في هذا التقرير المرفق وهو يمثل جانباً من وثائق وصور دقيقة ومهمة، ولابد من التعامل معها بواقعية، وبحديث جهير، ولا اظن أن سياسة التلميحات والاشارات كافية في ظل عدوان يتمدد ومخطط يتسع.

 

وأشار إلى أنه في سابقةٍ يتم الافصاح عنها لأول مرة إعلاميًا، كشفت إيكاد عن تطورات وتغيرات لافتة في واحد من أهم سلاسل امداد الدعم السريع، بالتزامن مع تحديثاتٍ متسارعة في مطار إثيوبي هام على مقربة من الحدود السودانية، وتساءل قائلا: فما طبيعة هذه التغيرات؟ وما علاقتها بالدعم السريع وحرب السودان؟

 

مدينة يابوس

وبتتبع سلاسل الإمداد للدعم السريع، رصدنا تطورًا في “مدرج يابوس” الواقع في قرية يابوس في ولاية النيل الأزرق، القرية تسيطر عليها قوات الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع، وتتخذها قاعدة لها، وسبق أن تحدثت تقارير عن انطلاق مسيرات منها باتجاه مناطق سيطرة الجيش السوداني بولاية النيل الأزرق، وبتحليل صور الأقمار الصناعية للقرية لاحظنا زيادة طول المدرج خلال عام 2025 بأكثر من 400 متر، ليصل إلى نحو 1.35 كم بعد أن كان أقل من 1 كم يناير الماضي.

 

يقع المدرج على بُعد 2.3 كم فقط عن الحدود الإثيوبية، ويُرجّح أنه يُستخدم في عمليات إطلاق المُسيّرات، وبالمسح الجغرافي للمنطقة، وجدنا أنه وعلى بُعد أقل من 30 كم فقط من المدرج تقع مدينة أسوسا الإثيوبية، التي تضم مطارًا متطورًا.

 

مطار أسوسا الإثيوبي

بتحليل صور الأقمار الصناعية لمطار “أسوسا الإثيوبي رصدنا به تحديثات غير اعتيادية ، شملت:

  • إنشاء مبانٍ جديدة
  • بناء هناجر إضافية
  • توسعات وتطويرات مستمرة في عدد من مرافق وهناجر المطار

هذه التحديثات تتجاوز الاستخدام المدني للمطار، وتُشير إلى وجود دور عسكري له.

 

طائرات غير معتادة

وبتتبع حركة الملاحة عبر الأقمار الصناعية في مطار “أسوسا” رصدنا وجود 3 طائرات كبيرة نسبيًا تُشبه طائرات النقل الثقيل، فحجمها مختلف عن الطائرات التي يستقبلها المطار عادة.

 

وبالتدقيق نُرجح أنها طائرات شحن من طراز Lockheed L-100 Hercules التي يمكنها حمل ونقل العربات والمعدات العسكرية.

وقامت تلك الطائرات بثلاث رحلات في 26 أغسطس، 15 سبتمبر، و22 أكتوبر على الترتيب

مطار أسوسا.. كيف نقرأ تلك التطورات؟

بتتبع دقيق للمطار والأخبار حوله، وجدنا أنه استقبل سابقًا مسيرات متقدمة مثل مهاجر-6 وبيرقدار TB2 خلال الصراع الإثيوبي.

 

ومؤخرًا وتحديدًا في أغسطس الماضي رصدنا أجسامًا صغيرة داخل المطار قد تعكس حركة مسيّرات كذلك.

لتُشير هذه المعطيات مع التحديثات التي يشهدها المطار بإمكانية توظيفه عسكريًا وإمكانية انخراطه في أي صراع مستقبلي.

 

ما العلاقة بين يابوس ومطار أسوسا؟

خلال الفترة الماضية، تحدثت مواقع إخبارية عن وجود مسار إمداد عسكري من الحدود الإثيوبية السودانية إلى معاقل الدعم السريع.

 

وبالمسح الجغرافي لكامل المنطقة بين يابوس وأسوسا، رصدنا طريقًا ممتدًا بين المدينتين يبلغ طوله 35 كم ما قد يوفّر مسارًا بريًا قصيرًا ومباشرًا لعبور الإمدادات في ظل التسريبات الواردة عن تشييد إثيوبيا لمعسكر لصالح قوات الدعم السريع.

 

ووفقًا للتقارير فإن المعسكر سيضم مرتزقة أجانب، ويستطيع استيعاب حتى 10 آلاف مقاتل مع ترجيح بدء تشغيله في فبراير 2026، وسيصله الدعم اللوجستي عبر مينائي بربرة بأرض الصومال ومومباسا الكيني.

ما الذي تعنيه هذه التطورات؟

 

بالنسبة للسودان

في ظل سيطرة الجيش السوداني على ولاية النيل الأزرق ورغبة الدعم السريع في السيطرة عليها زادت المخاطر حول الولاية، لا سيما أنها تضُم أبرز مراكز الطاقة في السودان وهو سد الروصيروص.

 

بالنسبة للدعم السريع

سيُمثّل خزانًا بشريًا كبيرًا لدعم قوات الحركة الشعبية سريعًا، ويتقاطع ذلك مع تقارير عن استقبال مرتزقة في بوصاصو في أرض الصومال ووجود مسار إمداد مباشر يربط بربرة بالمعسكر، ما يعزز تدفّق المقاتلين إليه.

 

بالنسبة لإثيوبيا

بحسب الخرائط، تقع هذه التطورات على مقربة من سد النهضة الإثيوبي، ما يجعل أي اشتعال لجبهة قتال جديدة قربه شرارة محتملة لحرب إقليمية بين السودان المنهك وإثيوبيا المدعومة بحلفاء، مع خطر اتساع الصراع إقليميًا.

 

لنستنتج مما سبق:

رصدت إيكاد تمددًا في مدرج ترابي في مدينة يابوس السودانية، معقل الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع، بزيادة تجاوزت 400 متر خلال أشهر.

 

تزامن ذلك مع توسعات متسارعة في مطار أسوسا الإثيوبي، شملت هناجر ومباني جديدة واستقبال طائرات كبيرة الحجم يعتقد أنه شحن، مع قدرته على تشغيل مسيّرات متقدمة.

 

أظهر المسح الجغرافي وجود طريق بري مباشر يربط أسوسا بيابوس عبر الحدود.

تتقاطع هذه المعطيات مع تقارير عن معسكر للدعم السريع في إقليم بني شنقول وتدفقات دعم عبر أرض الصومال وكينيا.

وتشير مجمل المؤشرات إلى احتمال نقل ثقل القتال وفتح جبهة جديدة في ولاية النيل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.