متابعات- الزاوية نت- أصدرت منصة القدرات العسكرية السودانية للرأي العام بيانًا بشأن المزاعم الخاصة بطائرة مسيرة استراتيجية استُخدمت في العمليات الأخيرة وتم إسقاطها اليوم في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان
وقالت الطائرة المستخدَمة في العمليات العسكرية والتي تستخدمها مليشيا الدعم السريع تحمل نظامَ اتصال عبر الأقمار الصناعية (SATCOM) كمكوّن جوهري في حلقة التحكم والقيادة وهو نفسه النظام الذي يتيح للطائرة المسيرة أن تقطع الآلاف من الكيلومترات داخل السودان لأقصى الشمال والشرق والوسط والغرب.
تشغيل طائرة مسيرة بحجم وتقنيات CH-95 يحتاج لطواقم مدربة علي التحكم والصيانة وتحليل البيانات والتسليح وهذه هو الجانب الذي توفره طواقم أسيوية و”صربية” واللذان يمتلكان مدارس تدريب متقدمة في الطائرات المسيرة بحكم أعمالهم التشغيلية السابقة، فيما تمتلك صربيا وتدير هذه التقنية بشكل واسع النطاق وتمتلك وتدير تلك التقنيات الصينية الحديثة.
السؤال المنطقي دوماََ هل تستطيع الدولة المتهمة تشغيل النظام الخاص بالطائرة بالكامل دون دعم فني أو لوجستي من الدولة الأكثر خبرة والأصل بصورة منفردة؟ بطبيعة الحال لايمكنها تشغيل كل تلك التقنيات لوحدها فمابالك بأن تشغلها بصورة منفرة لمشغل آخر وفي دولة ميدانها القتالي ليس لديه سماحيات “الوقت” كالسودان.
تقنية SATCOM من حيث التصميم والمودمات والبوابات الأرضية وبروتوكولات التحكم تُنتَج وتُدعم فنياً من قِبل دولة منتجة متقدمة أو دولة احترفت تشغيل هذه التقنيات، وليس لدولة أخرى هي نفسها تستفيد من خدمات تطوير الدولة الأساسية
الدولة المتهمة “الأردن” لا تملك بنية تحتية معروفة لتصنيع أو تشغيل أو إدارة شبكات SATCOM المتقدمة للتحكم بالطائرات بدون طيار لآلاف الكيلومترات، كما أنها لا تمتلك سجلات تشغيلية أو لها علاقات مع مؤسسات تدريبية مُعلنة تؤهلها لتشغيل ونقل تقنية لأنظمةٍ من هذا المستوى التكنولوجي بصورة مستقلة.
الطائرة شاهين الأردنية هي نفسها CH-95 الصينية وحصلت دولة الأردن على ترخيص إنتاجها محلياََ بنسبه إنتاج مكون محلي لذلك فمطابقات الشكل ونفس الكاميرا الكهروبصرية ومنظومة التسديد أمر طبيعي وليس محل تأكيد أو استغراب ومن الطبيعي أن تتطابق من الناحية التقنية في التسجيلات السابقة أثناء تدمير Su-24M1 الفينسر لأنها نفس التقنية الصينية.
العلامات التحذيرية DONT TOUCH و PROPELLER DANGER والتي تعني “ممنوع اللمس” و “خطر المروحة” هي واحدة من المعايير الغربية والتي تتطابق مع مسيرات عثر عليها ضمن طائرات مسيرة فرنسية وتركية وإيطالية وتستخدم لتنبيه الأفراد إلى المخاطر المحتملة عند الاقتراب من المروحة وتعد هذه التحذيرات جزءًا أساسيًا من لوائح السلامة في الطيران ومصدرها الرئيسي في هذه المسيرات تحديداََ “صربيا”، استخدام العلامات التحذيرية كدليل أساسي وعلى التأكيد على عدم وجودها في أي طائرات في الإقليم أو العالم أمر غير صحيح
تستخدم المسيرة الأردنية والتي هي بالأصل صينية والصينية والصربية جميعاََ القنابل الليزرية الصينية FT-9 بالإضافة للصاروخ AG-300 ومن الطبيعي للغاية أن يتطابق نوع الذخيرة في المناطق المتضررة مع الموجود في الأردن لأن مصدر الذخيرة والمزود الأساسي لهذه التقنية واحد.
أنظمة ال SATCOM تعتمد على عناصر لا تتوافر للدولة المتهمة حديثاً والتي من بينها مودمات مهيأة خصيصاً للاتصال وبوابات مرور قمرية (gateways) تراخيص تشغيل وتوجيه عبر الأقمار، وخبرة تشغيلية متقدمة فإنَّ وجود طائرةٍ تعمل عبر SATCOM يرتفع معه وجود دعم فني و لوجستي من جهة متمرسة على هذه التقنية قادرة على أن تشغلها في أي مكان في العالم مع إمكانية تحكم مباشر من الجهة المنتجة “الصين” في حال المشاكل التقنية المعقدة وهذه السماحية تستطيع أن تقدمها “صربيا”
توجيه إتهام قاطع ومباشر إلى دولة ما بأنها أرسلت الطائرة دون تقديم أدلة تقنية راسخة تثبت امتلاكها أو تشغيلها لكامل التقنيات المرصودة عند مليشيا الدعم السريع والتي من ضمنها تكنولوجيا SATCOM يعدُّ اتهاماً ضعيفاً من الناحية الفنية بينما إتهام دولة لا تستخدم ولا تشغل هذه التقنية من الأساس أمر سيلقي بتبعات ستقوض من مصداقية “الشعب السوداني” بشكل كبير للغاية.
توضح منصة القدرات العسكرية السودانية أن الوسيط والطرف الثالث بين الصين ومليشيا الدعم السريع والتي توفر خدمات الشراء والدعم الفني والتقني من دولة الصين هي دولة “صربيا” والتي تشغل وتدير نفس التقنيات منذ فترة طويلة وهي نفس الدولة التي تعد من المزودين الأساسيين لمليشيا الدعم السريع بالسلاح من المدرعات حتى الصواريخ وحتي القنابل الحرارية الباركية شديدة الانفجار.
إتهام دول لا تدير ولا تمتلك تلك التقنيات يضلل المزود الرئيسي ويساهم في إفلات المزودين الرئيسيين من المسألة القانونية والعقاب.
منصة القدرات العسكرية السودانية ليست وصياََ على المحتوى العسكري التقني ولا تعني بتصحيح اعتقادات البعض بقدر ما هي حريصة على توجيه الاتهامات الدقيقة للفاعل الأساسي وهو ضمان حقيقي بعدم إفلات الفاعل الأساسي من العقاب.
