الحكومة السودانية تقايض ورقة روسيا وتصنيف الدعم السريع وابعاد تحالف صمود مع الإدارة الأمريكية

0

متابعات- الزاوية نت- نشرت قناة الحرة الأمريكية، تقريرًا عن المحادثات غير مباشرة بين الحكومة السودانية والإدارة الأميركية، تستضيفها واشنطن لبحث سبل إنهاء الحرب واستكشاف ملامح “خارطة طريق” جديدة، يمكن أن تتبناها الولايات المتحدة، لتحقيق هذا الهدف.

 

وقالت القناة إن تشكيلة الوفد السوداني التي تضم وفودا أمنية على رأسها وزير الخارجية محي الدين سالم، تعكس ما يجري في المحادثات حاليا ويوضح مدى الأهمية التي توليها الحكومة السودانية للملف الأمني وطبيعة الرسائل التي يحملها، حيث يضم الوفد رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، الفريق ركن أحمد علي صبير، والعقيد عمرو أبو عبيدة، بالإضافة إلى الملحق العسكري والمستشار الأمني في السفارة السودانية في واشنطن.

 

وأشارت القناة إلى أن هذه تعتبر أول محادثات واختبار حقيقي لمدى قدرة الحكومة السودانية بزعامة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، على التماشي والتكيف مع النهج الجديد للسياسة الخارجية الأميركية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تميل إلى تغليب لغة المصالح على أي اعتبارات أخرى، وأن السودان يشكل محورًا مهمًا في المنطقة.

 

ونوهت القناة إلى أن الاتصالات بين الجانبين السوداني والأمريكي لا تتمّ عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية فحسب، بل تجري بتنسيق مباشر مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، وهو أمر يعكس تحوّلاً لدى واشنطن نحو تبني لغة التواصل المباشر، كبديل للمسارات السياسية المعقّدة التي سادت سابقاً.

 

ونقلت الحرة عن مصادر سودانية تأكيدها أن محادثات وفد الجيش السوداني في واشنطن تتمحور حول مقايضات محددة هي جوهر “الصفقة المحتملة”، التي تسعى الخرطوم لعقدها مع إدارة ترامب عبر بولس، حيث تتمثل هذه الفكرة في مقايضة ورقة مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بقرار تتخذه الإدارة الأمريكية لتصنيف قوات الدعم السريع منظّمة إرهابية، ويجري ذلك من خلال استخدام ملف حصار الفاشر ضمن الأدلة القوية لإقناع واشنطن باتخاذ القرار.

 

وأشارت المصادر إلى أن وفد حكومة السودان يطلب من الولايات المتحدة الضغط على دولة الإمارات للتوقف عن دعم قوات الدعم السريع في المقابل، يعرض الوفد السوداني وقف إنشاء قاعدة بحرية روسية في مدينة بورتسودان، وتأمين مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في البحر الأحمر.

 

يأتي ذلك من قلق كبير تبديه واشنطن من توجه الخرطوم لإنشاء قاعدة بحرية روسية في مدينة بورتسودان لذلك تقدّم عرضاً مفاده “نحن مستعدون لمراجعة الاتفاقيات مع موسكو، وتأمين مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في البحر الأحمر، مقابل قيام واشنطن بالضغط الحقيقي والفعال على الإمارات لوقف دعمها العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع”

 

ونقلت القناة الأمريكية أن حكومة السودان تناقش مقايضة حكومة الأمن والاستقرار مقابل استبعاد الحكومة المدنية وتبيّن أن الوفد يطرح الآن فكرة حكومة كفاءات (تكنوقراط) موسعة، هدفها ليس السياسة، بل تحقيق الأمن والاستقرار وإدارة ملف الإغاثة وإعادة الإعمار هذه الحكومة تعمل تحت حماية الجيش، وهي صيغة تهدف لطمأنة واشنطن بأنها ستتعامل مع دولة قادرة على فرض النظام”

 

وبالرغم من نجاح وفد الخرطوم في تجاوز المنابر الإقليمية والوصول مباشرة إلى واشنطن، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل العرض الذي قدّمه الجيش السوداني على طاولة بولس، سيحظى بدعم إدارة ترامب كي تنخرط أكثر في جهود وقف الحرب في السودان؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.