كلية الإعلام جامعة أم درمان الإسلامية تعيد بحث ماجستير أعده طالب بالذكاء الاصطناعي
الخرطوم – أحمد قسم السيد- أعاد مجلس أبحاث كلية الإعلام بجامعة أم درمان الإسلامية خطة بحث لدرجة الماجستير إلى أحد الطلاب، بعد اكتشاف اعتماد الباحث بصورة كاملة على الذكاء الاصطناعي في إعداد البحث، بما اعتبره المجلس إخلالاً بمعايير الأصالة والنزاهة العلمية.
وقال عميد الكلية ورئيس مجلس الأبحاث، الدكتور عبدالقادر جبرالدار، في تصريح خاص لـ “الموجز السوداني” اليوم الثلاثاء إن المجلس تبين له أن الذكاء الاصطناعي تولّى إعداد عدد من المكونات الأساسية للخطة، شملت مشكلة البحث والفرضيات والمنهج والتحليل والاستنتاجات، قبل تقديم الطالب العمل باسمه.
وأوضح جبر الدار للصحيفة أن هذا الاستخدام يتعارض مع متطلبات المساهمة الفكرية البشرية والشفافية والمسؤولية العلمية، مؤكداً أن المجلس أعاد الخطة إلى صاحبها وطالبه بإعادة إعدادها وفق معايير الأصالة والنزاهة العلمية، وشدد جبر الدار على أن الكلية لا ترفض استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وإنما تفرّق بين استخدامه كأداة مساعدة وبين تحويله إلى بديل عن الباحث.
وأشار إلى أن المجلس يقبل استخدام الذكاء الاصطناعي في مهام مثل تصحيح اللغة والترجمة وتحسين الأسلوب وترتيب الأفكار واقتراح العناوين، كما يمكن الاستفادة منه كمساعد بحثي في توليد الأسئلة واقتراح الفرضيات وبناء إطار نظري أولي، شريطة المراجعة والتحقق والإفصاح عند الحاجة.
في المقابل، رفض المجلس ما وصفه بالمستوى الثالث من الاستخدام، والمتمثل في تولي الذكاء الاصطناعي إعداد المشكلة والفرضيات والمنهج والتحليل والنتائج والمناقشة والاستنتاجات، ثم تقديم الباحث العمل باسمه، باعتبار أن ذلك يمس جوهر النزاهة العلمية.
وأكد جبرالدار أن القضية لا تتعلق برفض التكنولوجيا الحديثة، وإنما بتحديد من يتخذ القرار العلمي: الباحث أم الآلة، مشيراً إلى أن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم البحث العلمي دون أن يلغي دور الباحث أو مساهمته الفكرية وتُعد كلية الإعلام بجامعة أم درمان الإسلامية من الكليات العريقة في مجال الإعلام بالسودان، وظلت على مدى تاريخها ترفد الساحة الإعلامية السودانية والإقليمية بكوادر متخصصة في مختلف مجالات الإعلام
المصدر
الموجز السوداني
