غارة جوية تستهدف مطار سمارا شرقي إثيوبيا

0

متابعات- الزاوية نت- أفادت مصادر متداولة بوقوع ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مطار سمارا، عاصمة إقليم عفر شرقي إثيوبيا، في تطور جديد يأتي بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في الإقليم واتساع نطاق المواجهات بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة مرتبطة بالتحالف الإثيوبي من أجل البقاء.

 

وتداولت منصات محلية مقطع فيديو يُقال إنه يوثق لحظة وقوع الضربة، ويظهر فيه انفجار في محيط المنشأة وتصاعد كثيف للهب والدخان عقب الاستهداف. ويجري تداول المقطع على نطاق واسع بالتزامن مع التطورات الميدانية في عفر، إلا أن تفاصيل الأضرار والخسائر الناجمة عن الضربة لم تتضح بعد.

 

وتنسب المعلومات المتداولة الهجوم إلى قوات التحالف الإثيوبي من أجل البقاء، في وقت تشهد فيه عفر معارك متصاعدة، بعدما أفادت تقارير بسيطرة قوات التحالف على إيربتي وتقدمها باتجاه مناطق أخرى في الإقليم، بما يثير مخاوف بشأن أمن الطريق الحيوي الذي يربط إثيوبيا بميناء جيبوتي.

 

وفي تطور متصل، تتداول مصادر محلية أنباء عن مغادرة رئيس إقليم عفر، أوول عربا عوندى، إلى العاصمة أديس أبابا، وظهوره من هناك في تصريحات جديدة اتهم فيها إرتريا بالتدخل في التطورات العسكرية الجارية، ويثبت مغادرته انهيار الوضع الأمني في الاقليم وتهديد سمارا.

 

وكان أوول عربا قد وجه بالفعل في تصريحات سابقة اتهامات مباشرة إلى إرتريا، مدعيً أن قواتها تشارك في القتال داخل الأراضي الإثيوبية، وأنها تسعى إلى قطع الممر المؤدي إلى جيبوتي؛ وهي اتهامات لم يقدم المصدر الذي نقلها أدلة مستقلة تثبتها.

 

ويأتي ظهور هذه التصريحات من أديس أبابا بالتزامن مع تصعيد رسمي إثيوبي في لهجة الاتهامات الموجهة إلى دول الجوار. حيث اتهم قائد الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، إرتريا ومصر والسودان بدعم القوات المسلحة التي تقاتل الجيش الإثيوبي في الشمال، وهي اتهامات قوبلت بالنفي من الأطراف المعنية.

 

وتكتسب سمارا أهمية استراتيجية كبيرة باعتبارها عاصمة إقليم عفر ونقطة رئيسية على الطريق المؤدي إلى جيبوتي، الذي تعتمد عليه إثيوبيا في الجزء الأكبر من تجارتها الخارجية. ولذلك فإن وصول العمليات العسكرية إلى محيط المطار أو تهديد الممر الممتد بين سمارا وجيبوتي يضيف بُعدا اقتصاديا واستراتيجيا إلى الصراع المتجدد في شمال البلاد.

 

وبذلك يأتي استهداف مطار سمارا في لحظة شديدة الحساسية، تتزامن فيها الضربات الجوية والمسيّرات مع تحركات برية وتبدلات في السيطرة على عدد من المناطق في عفر وتيقراي، بينما تتصاعد الاتهامات المتبادلة بين الحكومة الإثيوبية وخصومها بشأن التدخلات الخارجية.

 

ولا تزال طبيعة الأضرار التي لحقت بمطار سمارا، وحجم الخسائر البشرية، والجهة المسؤولة بصورة مؤكدة عن الضربة، وكذلك ظروف انتقال رئيس إقليم عفر إلى أديس أبابا، بحاجة إلى مزيد من التحقق

المصدر

منصات إثيوبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.