تفاصيل تكشف ما وراء مواجهة سوق ألووق بـ(عقيق) بالبحر الأحمر

0

متابعات- الزاوية نت- في سوق ألووق بمحلية (عقيق)، جنوب ولاية البحر الأحمر، بدأت خيوط مواجهة أمنية من نقطة (دلاوبياي)، بعد أن أثارت تحركات مجموعة من الأشخاص انتباه قوة الاستخبارات بالموقع، قبل أن تقود المتابعة إلى منشأة للتعدين، حيث تطورت الأحداث إلى مواجهة مسلحة استمرت نحو ساعة ونصف، انتهت بتوقيف عدد من أفراد المجموعة، ووصول قوة إسناد من قيادة اللواء (46) مشاة – (طوكر).

 

وبحسب ما أمكن جمعه من معلومات من محيط الواقعة، لفتت المجموعة الانتباه أثناء عبورها نقطة (دلاوبياي)، وكان أفرادها يرتدون الزي (المدني) وعند الاستفسار منهم عن وجهتهم وطبيعة تحركهم، تحدث أحد أفراد المجموعة نيابة عن الآخرين، موضحاً أنهم (معدّنون ومتجهون إلى جبل آر للعمل).

 

غير أن الإجابة لم تبدد علامات الاستفهام؛ إذ رافقها (تباين في الأقوال وملامح قلق)، الأمر الذي دفع حكمدار مكتب استخبارات (دلاوبياي)، الرقيب (شكان)، إلى مواصلة التحقق من طبيعة التحرك ووجهته، بدلاً من الاكتفاء بالإجابة التي قدمتها المجموعة.

 

ومع استمرار المتابعة، اتجهت المجموعة إلى منشأة تعدين في المنطقة، حيث تشير المعلومات إلى أنها شرعت في (نهب المصنع)، بعد احتجاز أفراد الحماية الموجودين بالموقع وتقييدهم، ثم كسر أقفال المنشأة والدخول إليها، في محاولة للاستيلاء على عدد من المعدات والأجهزة الموجودة بداخلها، من بينها أجهزة حديثة للتحليل والكشف عن الذهب ذات قيمة مرتفعة.

وتكتسب المنشأة أهمية إضافية من طبيعة الاستثمار القائم عليها، إذ تقوم على (شراكة بين مجموعة من رجال الأعمال)، بما يرتبط بذلك من مصالح للعاملين والمساهمين وحركة العمل والإنتاج في المنطقة.

 

وتأتي الحادثة في ظل مخاوف متداولة بشأن أمن مواقع التعدين، خاصة مع تداول روايات خلال فترات سابقة عن تعرض مناطق تعدين في شمال ولاية البحر الأحمر لاعتداءات وحوادث مشابهة. وقد وجدت تلك الروايات حضوراً في الأسافير ووسائل التواصل الاجتماعي، غير أن التشابه العام لا يكفي لإثبات وجود صلة بينها وبين حادثة سوق (ألووق)، ما لم تتوافر معلومات موثوقة تؤكد ذلك.

وبعد تطور الموقف، دخلت( قوة إستخبارات دلاوبياي)، بقيادة حكمدار المكتب الرقيب (شكان)، في اشتباك مسلح مع المجموعة، استمر، وفق المعطيات المتاحة، نحو (ساعة ونصف).

 

وخلال المواجهة، كان ركن استخبارات قيادة اللواء (46) مشاة – (طوكر)، يتابع المعلومات الواردة من الميدان ويربطها بقيادة اللواء، إلى أن وصلت قوة الإسناد بقيادة (مقدم)  وإنضم إليها (الملازم أول)  قائد منطقة (دلاوبياي)، لتعزيز القوة الموجودة بالموقع.

 

ومع وصول الإسناد، استمر التعامل مع الموقف حتى جرى توقيف عدد من أفراد المجموعة، بينما اتجه آخرون ناحية الكوبري (في محاولة للهروب خارج المنطقة). وعند ضبط عدد منهم، كان بعض أفراد المجموعة يرتدون (كاكي أخضر)، بعد أن كانوا قد عبروا (النقطة) مرتدين (الزي المدني) .

 

وبحسب المعلومات التي أمكن جمعها، لم تسجل خسائر أو إصابات جسيمة في صفوف القوة التي تعاملت مع الحادث أو بين الموقوفين، كما لم تمتد آثار المواجهة إلى (الأعيان المدنية أو المنشأة التعدينية أو المنطقة المحيطة بها).

 

وتشير المعطيات إلى أن القوة تمكنت من إبقاء مسار المواجهة بعيداً عن المنشأة والمنطقة المحيطة بها، الأمر الذي ساعد في الحد من الأضرار وحماية الأرواح والممتلكات وموقع الاستثمار، إلى أن استقرت الأوضاع وتمت السيطرة على الموقف.

 

وعقب انتهاء الاشتباك، بدأت إجراءات التوقيف والتحري، وشملت التحقق من هويات المقبوض عليهم وملابسات وجودهم في الموقع، إلى جانب فحص ما كان بحوزتهم من بطاقات ومستندات.

 

ومن بين الموقوفين (شخصان) قدّما نفسيهما، وفق المعلومات الأولية، باعتبارهما (ضابطين تابعين لحركتين مسلحتين)، وكانت بحوزتهما بطاقات ومستندات يجري فحصها. غير أن هذه الصفة، وكذلك حقيقة الارتباط بالجهات التي أُشير إليها، لم تتأكد من مصادر مستقلة حتى الآن.

 

وفي (عقيق) و(طوكر)، رُصد صدى إيجابي لاستجابة القوات التي تعاملت مع الحادث، خصوصاً في ظل أهمية حماية مواقع التعدين والعاملين فيها، وتأمين حركة العمل، وصون الممتلكات والمصالح المرتبطة بالنشاط الاقتصادي.

 

وتتجاوز أهمية حماية هذه المواقع حدود المنشأة ذاتها؛ فاستقرار بيئة العمل في مناطق التعدين يرتبط باستمرار (الإنتاج والإنتاجية وتشجيع الاستثمار)، فضلاً عن مصالح العاملين وأصحاب الأعمال وحركة الأسواق والخدمات المرتبطة بالنشاط التعديني.

 

ومن خلال متابعة صدى الحادث في (عقيق) و(طوكر)، برزت دعوات من عدد من أبناء المنطقة إلى تقديم (لمسة وفاء وعرفان) للقوات التي شاركت في التعامل مع الموقف، تقديراً لما أظهروه من يقظة وثبات وانضباط وحسن إدارة للظروف الصعبة.

ووجد إستبسال (قائد ثاني) قوة قيادة اللواء (46) مشاة – (طوكر)،  وركن استخبارات اللواء  وقائد  منطقة (دلاوبياي)،و(حكمدار مكتب- استخبارات (دلاوبياي)، الرقيب (شكان)، إلى جانب بقية منسوبي القوتين الذين أجادو التعامل مع الواقعة بمهنية واحترافية وتكتيك عسكري(فريد)لم تستخدم فيه القوة (المميتة).

وفي قراءة تسلسل الأحداث، تبدو( نقطة دلاوبياي) حاضرة منذ بداية القصة؛ فمنها بدأ الاشتباه، ومنها انطلقت المتابعة، ثم انتقلت التطورات إلى موقع التعدين، قبل أن تصل قوة الإسناد من قيادة اللواء (46) مشاة – (طوكر)، وصولاً إلى توقيف عدد من أفراد المجموعة وبدء إجراءات التحري.

 

أما التفاصيل المتعلقة بهويات الموقوفين، وما إذا كانت لهم صلات فعلية بأي جهات أو حركات، وطبيعة الدوافع وراء التحرك، فتظل من المسائل التي ينبغي أن تحددها نتائج التحريات والإجراءات، بعيداً عن الاستنتاجات المبكرة أو الروايات التي لم يثبت مصدرها.

 

وتكشف الواقعة، في جانبها الأمني والاقتصادي، عن أهمية (اليقظة وحسن المتابعة وسرعة التعامل مع المواقف) في مناطق النشاط التعديني، حيث تتقاطع حركة المواطنين والعاملين والاستثمار مع الحاجة إلى حماية الأرواح والممتلكات، فيما تبقى الحقائق النهائية رهناً بما تثبته( الإجراءات والتحقيقات).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.