كتب عزمي عبدالرزاق – يكتب – صندوق إعمار السودان- في خبر مهم «مدسوس» وسط كلام كثير ذكره وزير الدولة بالمالية، محمد نور الدائم، على هامش افتتاح سوق الخرطوم للأوراق المالية، قال فيه إن الوزارة بصدد تكوين «صندوق إعمار السودان».
والهدف من الصندوق، بحسب ما ذكر، هو: «تمكين المانحين والشركاء من توجيه مساهماتهم بصورة مباشرة نحو مشروعات إعادة البناء والإعمار، وتوفير آلية واضحة لضمان توجيه التمويل والدعم إلى أغراض الإعمار».
الكلام، في سياقه وغاياته، مهم جداً، ويستحق مؤتمراً صحفياً لوحده، أو على الأقل أن يكون ملفاً أساسياً في الحوار السوداني المزمع، وأن يخضع لنقاش واسع وعلمي، إلى جانب الشفافية المفقودة في كل شيء.
وأنا أول واحد مستعد للمساهمة في هذا الصندوق، وأطالب رئيس وأعضاء مجلس السيادة، ورئيس الحكومة، والوزراء، ومديري الشركات والبنوك، بالتبرع براتب شهر لصندوق إعمار السودان، ومن ثم يُفتح المجال لرجال الأعمال والخيرين والبقية.
لكن قبل أن يحصل دا كله، وحتى تتوفر الثقة بيننا، من المهم أن تركز السلطات كل جهودها في محاربة الفساد، وأن توفر لهذا الصندوق أموال شهر واحد فقط مما يتبدد في الفساد، أو يذهب في التصاديق والعمولات والحيل المالية وبيع الذمم والتهريب، والنهب المسلح وغير المسلح. نفتح بيها الصندوق، ونقرأ فيه سوة العصر، عشان ربنا يبارك فيه، وهنا أقولها بكل وضوح، لن نحتاج إلى تبرعات كثيرة.
ومع ذلك، أجدد ترحيبي بالفكرة، خصوصاً إنشاء آليات وصكوك تمويلية مرنة وصناديق استثمار. لكن فقط، وجه اعتراضي، أو بالأحرى اقتراحي، أن تُبعد الجهات الحكومية عن الصندوق، وأن تُشرف عليه جهة شعبية يتم التوافق عليها، يعني حاجة قريبة من مبادرة سوهندا عبد الوهاب وتكية شيخ الأمين، لكن برؤية وطنية أشمل وأجدى، على أن يُفتتح عمل الصندوق بمشروع الطاقة، أي الكهرباء، ومن ثم التعليم والصحة وتمويل المشروعات الزراعية، وهلم جرا، على قول الإمام الراحل.
