متابعات- الزاوية نت- ذهب البعض إلى توقع سيناريوهات قد تواجه السودان حال انهيار سد النهضة الإثيوبي الذي يجزم بعض الخبراء بوجود خلل في البنية الفنية الخاصة بالسد انطلاقا من السعة التخزينية الهائلة التي تبلغ حوالي 74 مليار متر مكعب، وكان ذلك بعد الفيضانات المدمرة التي شهدتها مناطق في حدود الصين ونيبال أودت بحياة مئات الآلاف فضلا عن الآلاف المفقودين وانهيار تام لمدن كاملة أصبحت أثر بعد عين.
أضرار شديدة جدًا
وقال الباحث والمختصة عثمان الصديق، إنه إذا حدث انهيار مفاجئ وكامل لسد النهضة وكان الخزان ممتلئًا بدرجة كبيرة، فإن السودان سيكون أول دولة تتلقى موجة الفيضان، ولذلك يمكن أن تكون الأضرار شديدة جدًا لكن من المهم التأكيد أن هذه سيناريوهات نمذجة افتراضية وليست توقعًا بأن السد سينهار.
سد الروصيرص
ونوه إلى أن أخطر الأضرار المحتملة على السودان، موجة فيضان هائلة على النيل الأزرق، حيث ستتحرك موجة مائية ضخمة من منطقة السد باتجاه السودان، شدة الموجة وسرعتها ستعتمدان على حجم الخزان وقت الانهيار وطبيعة الكسر، حيث سيشكل خطرًا شديدًا على سد الروصيرص الذي يقع مباشرة تقريبًا في مسار المياه القادمة من سد النهضة.
سد سنار
وبحسب عثمان إذا تجاوزت الموجة قدرته الاستيعابية فقد يحدث فيضان فوق السد أو أضرار جسيمة به، بعض النماذج المنشورة قدرت أن موجة الانهيار يمكن أن تتجاوز الروصيرص بنحو 11 مترًا في سيناريو انهيار كارثي، ولفت إلى انه بعد الروصيرص ستستمر الموجة جنوبًا وشمالًا عبر النيل الأزرق، ونماذج المحاكاة أشارت إلى إمكانية تجاوز الموجة سد سنار أيضًا، في أحد السيناريوهات بنحو 7 أمتار.
غرق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية
ستكون الجزيرة والمناطق المحيطة بالنيل الأزرق من أكثر المناطق تعرضًا للخطر، حيث قدرت دراسة منشورة في مجلة إدارة مخاطر الفيضانات أن نحو 40% من الأراضي الزراعية المكثفة في الجزيرة يمكن أن تغمرها المياه في سيناريو انهيار محدد، بمتوسط أعماق يتجاوز 10 أمتار في المناطق المتأثرة.
خطر كبير على الخرطوم
وأشار إلى انه إذا استمرت موجة الفيضان عبر النيل الأزرق ثم التقت بالنيل الأبيض، يمكن أن تصل إلى الخرطوم، حيث قدرت إحدى الدراسات باستخدام نمذجة HEC-RAS أن المياه يمكن أن تجعل أجزاء من الخرطوم أشبه بالبحيرات، مع أعماق تتجاوز 11 مترًا في بعض المناطق السكنية في السيناريو المدروس، لكن هذه الأرقام تختلف كثيرًا حسب افتراضات النموذج، ولذلك لا ينبغي اعتبارها ارتفاعًا مؤكدًا للمياه.
تدمير أو تعطيل البنية التحتية يمكن أن تتضرر بشدة:
- الطرق والجسور.
- محطات الكهرباء.
- شبكات مياه الشرب.
- القرى والمدن الواقعة على مجرى النيل.
- خطوط السكك الحديدية والمنشآت الزراعية.
- شبكات الري والقنوات.
خسائر بشرية وحيوانية كبيرة الخطر الأكبر سيكون على السكان الموجودين في المناطق المنخفضة وعلى ضفاف النيل، خصوصًا إذا لم يصل إنذار مبكر ولم يتم الإخلاء بسرعة.
نقطة مهمة جدًا
ليس معنى انهيار سد النهضة أن كل السودان سيغرق. الضرر سيكون مركزًا أساسًا على مجرى النيل الأزرق والمناطق المنخفضة المتصلة به، ثم مناطق النيل حتى الخرطوم، وتقل شدة موجة الفيضان تدريجيًا مع انتشارها.
كما أن حجم الكارثة يعتمد بدرجة كبيرة على كمية المياه الموجودة خلف السد وقت الانهيار، وحجم الفتحة، ومدة الانهيار، ووضع سدود الروصيرص وسنار ومروي في ذلك الوقت. لذلك توجد اختلافات كبيرة بين الدراسات
