د. مزمل أبو القاسم يكتب لماذا قبل قبل قادة صمود بالحوار مع حميدتي مهطعي الرؤوس ويرفضون الآن حوار البرهان
كتب.. د. مزمل أبو القاسم- لم تستخدم (قحت/ تقدم/ صمود) سيطرة المليشيا على أجزاء من السودان؛ مع بقاء أجزاء واسعة تحت سيطرة الجيش؛ ذريعةً لرفض التفاوض مع المليشيا، بل خفَّت بغضها وقضيضها لمحاورتها في أديس، واصطف قادتها مهطعي الرؤوس (وعلى رأسهم د. حمدوك) لمصافحة قائد التمرد بالدور، ولم يكتفوا بتوقيع اتفاق مع المليشيا وقتها بل منحوها فيه حق إنشاء إدارات مدنية لتحكم بها مناطق انتشارها.
والسؤال: لو كان موقفهم مبدئياً فما الذي يمنعهم من محاورة الحكومة بالنهج نفسه ليقروا ويعترفوا بسيطرتها على مساحات واسعة من البلاد؛ ويوفروا لها المنحة ذاتها التي تكرموا بها على الباغي الشقي في اتفاق أديس؟
وقتها برّروا هرولتهم للتحاور مع قائد المليشيا واتفاقهم معهم في أديس بأنهم دعاة سلام، وأن حميدتي قَبِل الجلوس معهم خلافاً للبرهان، وتحدث د. حمدوك لاحقاً زاعماً أن وجود البرهان في مدينة بورتسودان يحول دون لقائهم به، ولو كان موجوداً في القصر الجمهوري ويدير البلاد من الخرطوم لخفوا لملاقاته بلا تأخير.
وها هو البرهان يمارس عمله ويؤدي مهامه من داخل القصر الجمهوري (بعد تحريرٍ رأوه مستحيلاً فاستخدموه ذريعةً لرفض الحوار مع الحكومة وجيشها).
انتفت الذريعة ولم يتغير الموقف، وذاك سببه أن موقفهم من الحوار تكتيكي وليس مبدئياً، إذ لا ندري كيف يريدون لشعار (لا للحرب) أن يتحقق ويتنزل على أرض الواقع بلا حوار؟.
وكيف يجوز لدعاة الحوار أن يرفضوا الحوار ما لم يكونوا (مستهبلين) في الأصل ومتماهين مع المليشيا ويراهنون على انتصاراتها كي تستخدم عندهم أداةً للضغط على الدولة وجيشها الذي قضى على أباطيلهم ودمر أحلامهم وسحق رهانهم الخاسر على الباغي الشقي وأوباشه.. وراعيه
