متابعات- الزاوية نت- أثارت انتقادات وجهها قائد قوات درع السودان اللواء أبوعاقلة كيكل، إلى المدير التنفيذي لمحلية خشم القربة بولاية كسلا محمد طاهر شيبة، بسبب غياب الأخير عن مناسبة تكريم الرائد طارق التيجاني بالفرقة 11 مشاة، أثار الكثير من الجدل في شرق السودان بين رافض للخطوة ومؤيد لها.
وكان كيكل خلال حديثه في مناسبة التكريم انتقد غياب المدير التنفيذي عن مناسبة اعتبرها كيكل كبيرة لشخص مهم في الشرق قدم أداروا عظيمة خلال التهديد الذي كانت توجهه مليشيا الدعم السريع لولايات الشرق فضلا عن دوره في قيادة ترتيبات تسليم كيكل إلى القوات المسلحة.
وقال يوسف أبوسن من إعلام درع السودان، إن التيجاني من أميز ضباط استخبارات الفرقة والذين عاصروا اوقات عصيبة في فترة التهديد الجنجويدي لشرق السودان، وقد تم تنظيم التكريم بواسطة لجان اسناد قوات درع السودان ومجتمعات حلفا الجديدة وخشم القربة وشهد حضورا كبيرا من القيادات والاعيان ورموز المجتمع.
ونوه أبوسن إلى غياب المدير التنفيذي لمحلية خشم القربة ولجنته الأمنية وما كان للقائد كيكل ان يذكر غياب المدير التنفيذي لأن لا أحدا افتقده فالبلد غنية بأهلها ومجتمعها مكتفي بالصالحين ونافي لخبث المتمحلسين.
ولم يعجب الأمر الناشطين السياسيين في شرق السودان سيما من الهندندوة الذين اعتبروا هذا الانتقاد تهديد لهم، حيث قال الناشط علي اوهسين في منشور إن الهجوم الذي تعرض له محمد طاهر شيبة من أبو عاقلة كيكل، وما صاحبه من لوم وانتقاد حاد، مرفوض جملة وتفصيلا حيث لا نعرف القصد الحقيقي من ورائه.
ونوه إلى أن محمد طاهر شيبة رجل قامة، عرفناه صاحب مواقف، وقدم للوطن والمجتمع ما يستحق عليه التقدير والاحترام ومن حق أي شخص أن يختلف أو ينتقد، لكن الاختلاف له أدب، والنقد له حدود ولا تبنى المواقف على التجريح والتطاول.
وقال اوهسين إنه من الأغرب أن كيكل وجه دعوة لأشخاص وضباط من منسوبي القوات المسلحة واللجان الأمنية، ولم يحضر أحد منهم، ثم ترك كل هؤلاء واتجه بالنقد إلى مدير تنفيذي محلية خشم القربة محمد طاهر شيبة، رغم أن الرجل لم يتلقى دعوة من كيكل من الأساس.
وأضاف “يا كيكل إذا كنت تريد أن تخاطب الناس وتنتقد المسؤولين، فابدأ أولاً بترتيب نفسك، واحترم مقامات الرجال، وتأكد من الحقائق قبل إطلاق الاتهامات الاختلاف لا يمنحك حق التجاوز، والموقع لا يعطي صاحبه حصانة من النقد، لكنه كذلك لا يمنحه رخصة للإساءة للآخرين”
وتابع “نقولها لك بوضوح الزم حدودك، واعرف قدر الرجال، ولا تجعل المنابر ساحة لتصفية الحسابات أو تسجيل المواقف على حساب الآخرين ونقول للسيد شيبة أن مواقف الرجال لا تهزها الكلمات ومن عرفك وعرف ما قدمته للوطن لن تغيّر رأيه فيك كلمة قيلت في لحظة انفعال”
بينما قال الصحفي الطيب إبراهيم إن كيكل انتقد عدم تلبية المدير التنفيذي لمحلية خشم القربة لدعوته في منشط عام، لكن لم يرد عليه المدير التنفيذي ولم ترد عليه حكومة كسلا بل ردوا كل الهدندوة واعتبروا الانتقاد حقارة واستهداف للقبيلة واضاف “هذا هو الوضع في الشرق للأسف”.
في الأثناء قالت الصحفية والناشطة عازة إير إن التهديد الصريح الذي وجهه أبوعاقلة كيكل للمدير التنفيذي لمحلية خشم القربة والذي لوّح فيه بعبارات مسيئة بالعفص تحت الجزمة لمجرد ان الأخير لم يلبي دعوة تكريم أظهر مرحلة مؤسفة من الفوضى وتغول النفوذ العسكري على الجهاز التنفيذي للدولة لقد وصل الأمر لتهديد ممثلي السلطة الإدارية في أدنى هياكلها المحلية وهو بالتأكيد يمثل انتهاك يمارسها القادة العسكريين الذين يرون أنفسهم فوق القانون وفوق المحاسبة.
ونوهت إلى ان عدم احترام هيبة الدولة واستقلال مؤسساتها المدنية هو الفيصل بين دولة المؤسسات وحالة الفوضى التي ظهرت في خطاب كيكل الأخير والتي يجب أن تواجه بحسم من القوات المسلحة للقوات المساندة واخضاعها للقانون عاجلاً.
