شركة صينية مدعومة من الإمارات تبدأ التنقيب عن الذهب في الكرمك

0

متابعات- الزاوية نت- كشفت صحيفة “ميدل إيست آي” عن بدء شركة “زيجين جولد إنترناشيونال” الصينية النقيب عن الذهب في الكرمك الإثيوبية على بعد 20 كليومترا عن الكرمك السودانية التي سيطرتها عليها مليشيا الدعم السريع في خطوة تكشف شبكة المصالح الإمبريالية والاستخراجية المرتبطة بالإمارات حول السودان.

 

وقالت إن الشركة الصينية في الأسبوع الماضي، وبعد مفاوضات مطولة وتقلبات عديدة في مسار الأحداث، اشتركت من شركة التعدين الكندية “ألايد جولد” حصة أقلية من أصولها، وأعلنت شركة “ألايد جولد” في بيان لها أنه “مع إتمام هذا الاستثمار الاستراتيجي، أصبحت شركة ’زيجين جولد‘ تمتلك ما يقرب من 9.2% من الأسهم العادية المصدرة والقائمة للشركة”.

 

ويُعد هذا التطور الأحدث والأبرز في سلسلة من الأحداث المتشابكة التي تتضمن استثمارات من دولة الإمارات العربية المتحدة، وقواعد عسكرية إثيوبية قريبة تدعم قوات الدعم السريع السودانية، ومساحة شاسعة من الأراضي الإثيوبية الواقعة على الحدود مع السودان والتي قد تشهد الآن عمليات تعدين واسعة النطاق لاستخراج الذهب.

 

وتمنح هذه الاتفاقية -التي تبلغ قيمتها ما يقل قليلاً عن 300 مليون دولار- شركة “زيجين” (وهي شركة خاصة تضم ثلاث شركات صينية مملوكة للدولة على الأقل ضمن قائمة كبار مساهميها) ملكية جزئية لمحفظة أصول تشمل مواقع تعدين في كل من مالي وساحل العاج، بالإضافة إلى منطقة امتياز “كورموك” في غرب إثيوبيا.

 

يقع موقع “الكرمك” في إقليم بني شنقول- غومز الإثيوبي، الذي يضم قاعدة عسكرية واحدة على الأقل تستخدمها مليشيا الدعم السريع، على بعد حوالي 20 كيلومتراً من منطقة سودانية تحمل الاسم نفسه؛ وهي المنطقة التي اكتُشفت فيها – في اليوم ذاته الذي أُعلن فيه عن الصفقة مقابر جماعية تضم ​​جثث أشخاص قُتلوا على يد الدعم السريع.

 

 

وعلى الصعيد العلني، تبدي الشركة الكندية تفاؤلاً كبيراً بشأن الموقع الواقع في إثيوبيا، إذ تتوقع بدء العمليات في شهر أغسطس وإنتاج ما يتراوح بين 240 ألفاً و270 ألف أونصة من الذهب بحلول عام 2027، وهي كمية تُقدَّر قيمتها بنحو مليار دولار.

 

تضع هذه الصفقة حداً لمسلسل استمر عاماً كاملاً وشهد محاولتين فاشلتين للاستحواذ: الأولى قامت بها شركة إماراتية في العام الماضي، والثانية قامت بها شركة “زيجين” (Zijin) نفسها. وكانت “زيجين” قد وافقت في وقت سابق من هذا العام على الاستحواذ على شركة “ألايد جولد” بالكامل مقابل نحو 4 مليارات دولار، إلا أن الصفقة انهارت لعدم الحصول على الموافقة التنظيمية من السلطات الصينية بعد إلغاء صفقة الاستحواذ الكامل، اتجهت الأطراف المعنية نحو الاستثمار الجزئي بدلاً من ذلك.

 

وستُضفي الاتفاقية المبرمة طابعاً مشتركاً (صينياً-إماراتياً) على قطاع التعدين في إثيوبيا؛ إذ يُعد “جهاز أبوظبي للاستثمار” (ADIA) -وهو صندوق الثروة السيادية لدولة الإمارات- مساهماً رئيسياً في شركة “زيجين للتعدين” (Zijin Mining)، وهي الشركة الأم لشركة “زيجين للذهب الدولية” (Zijin Gold International)، وذلك منذ عام 2022.

 

نظراً لقرب منجم “كورموك” من مركز لوجستي رئيسي -مشترك بين إثيوبيا وقوات الدعم السريع- في مدينة “أسوسا” الإثيوبية، ومن جبهة القتال في ولاية النيل الأزرق السودانية، فإن صفقة التعدين الجديدة هذه -التي تشمل مستثمرين مرتبطين بحكومات حليفة لقوات الدعم السريع- قد تشكل مكسباً استراتيجياً كبيراً لتلك القوات.

 

وقد استغلت الإمارات، على وجه الخصوص، عمليات التعدين غير المشروع للذهب لتعزيز دعمها لقوات الدعم السريع، التي تمتلك شركتها الخاصة لتجارة الذهب، وهي شركة “الجنيد”. إذ راكمت هذه القوات ثروة طائلة من خلال تهريب الذهب من المناطق الخاضعة لسيطرتها في السودان إلى دبي.

المصدر ميدل آيست أي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.