متابعات- الزاوية نت- تمكنت القوة المشتركة من صدّ وإحباط هجوم واسع النطاق شنته ميليشيا ال دقلو الإرهابية على منطقة بئر سليبة، الواقعة على بُعد 30 كيلومترًا شمال مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور.
وقال والي غرب دارفور بحر الدين آدم كرامة إن هذه المنطقة تكتسب أهمية استراتيجية بالغة نظرًا لموقعها على المحور الشمالي المؤدي إلى الجنينة، وارتباطها بالطرق التي تربط عاصمة الولاية بالمناطق الشمالية الغربية، مما سيسهم إسهامًا كبيرًا في تحرير الولاية.
وأشار إلى أن القوات المتمركزة هناك ألحقت خسائر فادحة بالمهاجمين في الأرواح والمعدات العسكرية، وألقت القبض على عدد من عناصر مليشيا ال دقلو الإرهابية والمرتزقة، وحققت تقدمًا جديدًا على المحور الشمالي الغربي، مُضيفةً بذلك إنجازًا جديدًا إلى سجل الأبطال
وقال ابوبكر أحمد امام قيد المتحدث باسم المقاومة الشعبية بدارفور إن القوات تمكنت في ملحمة جديدة من ملاحم الصمود من صد هجوم واسع شنّته المليشيا على منطقة بئر سليبة التابعة لولاية غرب دارفور الجنينة، في معركة عنيفة امتدت لساعات سطّر خلالها الأبطال أروع صور الشجاعة والثبات وأثبتوا أن الأرض التي يحرسها الرجال لا تُؤخذ بسهولة.
وأشار إلى أن الابطال قاتلوا ببسالة استثنائية وثبتوا في مواقعهم رغم شدة المعركة ليتمكنوا في نهاية المطاف من كسر الهجوم ودحر المهاجمين وطرد فلول المليشيا باتجاه تخوم الجنينة، في ضربة جديدة تؤكد صلابة المقاومة وقدرتها على حماية مناطقها وإفشال محاولات التقدم.
وقال إن ما تقوم به المقاومة الشعبية في المحور الغربي عمل كبير يفوق حجم الإمكانات المتاحة رجال يقاتلون في ظروف صعبة وبعتاد محدود لكنهم يمتلكون إرادة لا تنكسر وعزيمة جعلتهم يقفون في وجه هجمات متكررة ويمنعون المليشيا من تحقيق أهدافها.
وأضاف “لهذا فإن دعم هذا المحور لم يعد أمراً يمكن تأجيله المقاومة الشعبية هناك تحتاج إلى إسناد حقيقي يتناسب مع حجم المسؤولية التي تنهض بها ونأمل من قيادة الدولة أن تستجيب لاحتياجات القوات المرابطة في المحور الغربي وأن توفر لها ما يلزم من إمكانات وعتاد حتى تتمكن من مواصلة مهامها في حماية المواطنين وتأمين الأرض ومواجهة الهجمات المتكررة.
ولفت إلى أن بئر سليبة اليوم لم تكن مجرد معركة بل كانت رسالة واضحة- أن المحور الغربي عصيٌّ على الانكسار وأن الرجال الذين يقفون هناك قادرون على صناعة الفارق متى ما توفرت لهم الإمكانات.
إلى ذلك كشف مصادر صحفية تشادية عن مقتل أكثر من 300 شاب تشادي خلال يومين في مناطق صحراوية على الحدود مع السودان، وقالت إنهم كانوا يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع.
وبحسب المصادر، فإن أعداداً متزايدة من الشباب التشادي يتم استقطابهم وإرسالهم للمشاركة في القتال، قبل أن ينقطع التواصل مع كثير منهم، فيما لا تتلقى أسرهم أي معلومات عن مصيرهم، الأمر الذي أثار حالة من القلق والاستياء داخل الأوساط التشادية.
وأضافت المصادر أن العديد من هؤلاء الشباب يختفون في الصحراء بعد انتقالهم إلى مناطق العمليات، دون إعلان رسمي عن أماكن وجودهم أو مصيرهم، مشيرة إلى أن الخسائر البشرية في صفوفهم ارتفعت بصورة ملحوظة خلال الأيام الأخيرة.
ودعت المصادر إلى وقف تجنيد الشباب التشادي وإرسالهم إلى ساحات القتال، محذرة من استمرار الزج بهم في حرب لا تخصهم، وما يترتب على ذلك من خسائر بشرية واجتماعية متزايدة.
