رواية معتقل خرج من سجن دقريس بعد عام

0

متابعات- الزاوية نت- كل من يخرج من سجن دقريس لا يخرج وحده، بل يخرج محملًا بشهادات تقشعر لها الأبدان، وأخبار تكشف أن من تبقى خلف الأسوار يعيشون بين الموت والانتظار لم يعد الحديث عن السجن يدور حول الاعتقال، بل عن معاناة يومية تنتهي في كثير من الأحيان بفقدان الحياة.

 

خرج العمدة عباس أحمد علي، عمدة أهلنا البرنو بمدينة رهيد البردي، بعد أن قضى قرابة عام كامل داخل السجن، من دون أن توجه إليه أي تهمة، أو يمثل أمام أي محكمة لكنه خرج وحيدًا، بعدما كان قد اعتُقل برفقة تسعة من أبناء رهيد البردي.

 

المأساة أن جميع من كانوا معه، بحسب ما رواه لمقربين منه، فارقوا الحياة داخل السجن قبل أكثر من خمسة أشهر، بينما ظلت أسرهم تجهل مصيرهم طوال تلك الفترة، ولم تعلم بوفاتهم إلا بعد الإفراج عن العمدة.

 

العمدة خرج في حالة صحية ونفسية بالغة السوء، وما نقله عن أوضاع السجن، بحسب المقربين منه، يفوق الوصف فالمحتجزون يعيشون في ظروف قاسية، والموت، وفقًا لما رواه، أصبح يتخطف المعتقلين واحدًا تلو الآخر، وسط غياب أي مؤشرات على تحسن أوضاعهم.

 

إذا استمرت الأوضاع داخل سجن دقريس على هذا النحو، فإن الخوف الحقيقي ليس من استمرار الاعتقالات، بل من فقدان كل من لا يزالون خلف تلك الأسوار.

 

الحمد لله على سلامة خروج العمدة عباس أحمد علي، ونسأل الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل، وأن يتغمد من فقدوا حياتهم داخل السجن بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.