من المتوقع أن يصل خلال الأيام المقبلة الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء المصري للتنمية الصناعية ووزير النقل إلى السودان لبحث توقيع اتفاقيات تتعلق بثلاثة مشروعات ضخمة تشمل إنشاء عاصمة إدارية جديدة وتنفيذ مشروع مليون مسكن وتطوير شبكة الطرق البرية.
ومن المرجح أن يشمل الدور المصري إعداد الدراسات والتصميمات والمخططات وتقديم الخبرات الفنية والإدارية إلى جانب مشاركة شركات المقاولات والاستشارات المصرية في التنفيذ لكن توزيع الأدوار بين الحكومتين والشركات لم يُعلن رسميًا بعد.
وتأتي المشروعات الثلاثة في وقت يحتاج فيه السودان إلى إعادة بناء واسعة لشبكات الطرق والمرافق والمساكن والمقار الحكومية ولذلك تبدو التجربة المصرية محل اهتمام خاص بعدما نفذت القاهرة خلال أكثر من عقد برنامجًا ضخمًا للطرق ومدينة إدارية متكاملة شرق القاهرة ومشروعًا قوميًا استهدف توفير مليون مسكن لمحدودي الدخل.
عاصمة إدارية جديدة للسودان
يتمثل المشروع الأول في بحث إنشاء عاصمة إدارية للسودان تستفيد من التجربة المصرية في نقل الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى مدينة جديدة مخططة من البداية بدلًا من تكدس الأجهزة الحكومية داخل العاصمة التقليدية.
ولم تعلن الحكومة السودانية حتى الآن مكان العاصمة المقترحة أو مساحتها أو عدد سكانها المستهدف كما لم يتضح ما إذا كانت ستصبح عاصمة سياسية كاملة أم مركزًا إداريًا وحكوميًا جديدًا يحتفظ معه السودان بالخرطوم عاصمة رئيسية.
لكن اختيار هذا المشروع ضمن ملفات التعاون مع القاهرة يعكس اهتمام السودان بالنموذج المصري الذي لم يقتصر على إنشاء مقار للوزارات وإنما شمل تأسيس مدينة جديدة متكاملة تضم أحياء سكنية ومناطق أعمال ومؤسسات حكومية وشبكات نقل ومرافق وبنية رقمية.
مشروع المليون وحدة سكنية
يتعلق المشروع الثاني ببرنامج سوداني يستهدف إنشاء مليون وحدة سكنية وهو مشروع ضخم تسعى الحكومة من خلاله إلى مواجهة أزمة السكن وتعويض المنازل المتضررة أو المدمرة وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب الأسر والنازحين والعائدين إلى المدن.
وتشير معلومات سودانية إلى إعداد خطة تنفيذية للمشروع تتضمن البدء بمرحلة نموذجية تشمل عشرات الآلاف من الوحدات قبل التوسع التدريجي وصولًا إلى الهدف النهائي لكن التفاصيل الكاملة الخاصة بمواقع الوحدات ونماذجها وتكلفتها وآليات تخصيصها لم تُعلن بصورة نهائية.
المشروع القومي للطرق
يتعلق الملف الثالث بتطوير الطرق البرية في السودان وهو أحد أكثر المشروعات إلحاحًا بسبب اتساع مساحة البلاد وبعد المسافات بين مراكز الإنتاج والموانئ والمدن وتضرر أجزاء من شبكات النقل نتيجة الحرب وضعف الصيانة.
ولم توضح التصريحات السودانية ما إذا كان المشروع سيشمل إنشاء طرق جديدة بالكامل أم إعادة تأهيل الطرق القائمة أم تنفيذ محاور وكباري ومداخل للمدن. لكن الإشارة إلى التجربة المصرية تعني أن التعاون قد يستهدف وضع خطة قومية متكاملة تربط الطرق بالتنمية والموانئ والمناطق الزراعية والتعدينية والمراكز السكانية.
وقد يشمل البرنامج مستقبلًا طرق الربط بين الولايات ومحاور نقل البضائع إلى ميناء بورتسودان والطرق المؤدية إلى المناطق الزراعية والتعدينية إلى جانب تحسين الربط البري مع مصر والدول الإفريقية المجاورة.
المصدر موقع خاص مصر
