قال اعلام مجلس الوزراء في بيان توضيحي إنه تابع ما ورد في المقطع المصور الذي نشرته حنان عبد الحميد “أم وضاح”، والذي تضمن مزاعم كاذبة وتشكيكاً بشأن تبرع رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس براتبه، وذلك استناداً إلى معلومات مجتزأة وافتراضات لا تمثل الواقع.
وأشار البيان إلى أن المذكورة، دأبت خلال الفترة الماضية، على نشر مواد تستهدف رئيس مجلس الوزراء وعدداً من أعضاء الحكومة وقيادات الدولة، فإننا لسنا بصدد الخوض في دوافع هذا النهج أو مناقشتها، وإنما نرى أن من واجبنا، ومن منطلق الشفافية واحترام حق الرأي العام في معرفة الحقائق، توضيح الوقائع (كما هي).
تؤكد رئاسة مجلس الوزراء أن الإجراءات المالية والإدارية المعمول بها في الدولة لا تتيح التنازل عن الاستحقاقات المالية دون صرف أو التصرف فيها خارج الأطر القانونية والتنظيمية.
وعليه، فإذا رغب أي مسؤول في التبرع براتبه أو بجزء منه لأعمال خيرية، فلا بد أن يتم صرف الاستحقاق أولاً عبر الجهة المختصة، ثم يُوجه بعد ذلك إلى الجهات المستفيدة وفقاً لرغبة صاحبه وتوجيهاته.
وقال البيان إن رئيس مجلس الوزراء فوّض مدير مكتبه باستلام استحقاقاته المالية لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة أولاً، ومن ثم توزيعها على المساجد ودور العبادة المعروفة وفق الإجراءات الموثقة التي حددها معاليه، “وما كنا في حاجة إلى ذكرها لولا هذا التعدي السافر”. وهذا الإجراء لا ينطوي على أي مخالفة أو شبهة، ويتسق تماماً مع النظم المالية المعمول بها، كما يعكس النهج الذي التزم به السيد رئيس مجلس الوزراء منذ توليه المنصب لترسيخ قيم النزاهة والشفافية وخدمة الصالح العام.
ومن المؤسف أن يتم اجتزاء الوقائع وبناء استنتاجات لا تستند إلى الواقع، بما يؤدي إلى تضليل الرأي العام والإساءة إلى الأشخاص ومؤسسات الدولة، وهو أمر لا يخدم المصلحة الوطنية ولا ينسجم مع مقتضيات المسؤولية المهنية والأخلاقية في تناول الشأن العام.
وتؤكد رئاسة مجلس الوزراء أنها تحتفظ بحقها الكامل في اللجوء إلى الوسائل القانونية التي يكفلها القانون، لأن ما نُشر تضمن معلومات غير صحيحة ألحقت ضرراً بالأشخاص وبمؤسسات الدولة ورمزيتها. وقد باشرت الجهات المختصة بالفعل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إزاء ما ورد في هذا المقطع، وما سبقه من مواد منشورة، وستترك الكلمة الفصل للقضاء.
وإذ تؤكد رئاسة مجلس الوزراء احترامها لحرية الرأي والتعبير، وتشيد بالأقلام الوطنية الصادقة والنزيهة، فإنها تشدد في الوقت نفسه على أن هذه الحرية تقترن بالمسؤولية والمصداقية والأمانة المهنية، ولا تبرر نشر معلومات غير دقيقة أو توجيه اتهامات بغير سند.
